الحج وتأصيل التسامح
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

الحج وتأصيل التسامح

المغرب اليوم -

الحج وتأصيل التسامح

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

الحمد لله أديت فريضة الحج هذا العام. وقد حرصت على التجوال في كل أماكن المناسك والشعائر من أول الحرم المكي حينما أديت عمرة التمتع بمجرد الوصول، ثم الوقوف بعرفات والصعود لجبل الرحمة، والمرور بالمزدلفة، ومنها العودة للحرم المكي لطواف الإفاضة ثم الذهاب لمنى لرمي الجمرات ثم طواف الوداع في الحرم المكي.

وخلال هذه الفترة التي امتدت أسبوعاً كاملاً، رصدت العديد من المؤشرات الإيجابية لهذا الركن الخامس من أركان الإسلام، الذي يجعل الجميع سواسية ويظهر المسلمين في أبهى صورة ممكنة.

جوهر الدين الإسلامي هو التسامح والتكافل والتواضع والعفو والمغفرة والتضامن ومساعدة الغير.

حينما رأيت كل هذه الصفات متجسدة في حجاج بيت الله الحرام الذين اقترب عددهم من ٢.٥ مليون حاج، سألت نفسي، إذا كان ذلك هو جوهر الدين العظيم، فكيف سعت قلة من المتطرفين إلى تشويه جزء من صورة الإسلام والمسلمين في الكثير من بقاع العالم؟

غالبية المسلمين الذين رأيتهم خلال أداء شعائر الحج كانوا مثاليين في سلوكياتهم، لا فرق بين أبيض وأسود، بين عربي وعجمي، بين أفريقي وأوروبي، بين غني وفقير، الجميع سواسية خلال الصلاة والطواف ورمي الجمرات والوقوف على عرفات.

إذا كان هذا هو الواقع، فكيف سعت مجموعات قليلة تدعي أنها مسلمة إلى تشويه هذا الدين الحنيف؟

للأسف الشديد فإن ما فعلته بعض التنظيمات المتطرفة باختلاف أسمائها، قد أساء كثيراً إلى صورة الإسلام والمسلمين، وجعل البعض يعتقد زوراً وبهتاناً أن تلك هي الصورة الفعلية للإسلام والمسلمين.

هل نلوم غير المسلمين على هذا الاعتقاد أم نلوم المتطرفين الذين كانوا السبب الأساسي في هذا الانطباع الظالم؟

بالطبع اللوم كله يقع على عاتق المتطرفين، فغير المسلم خصوصاً المقيم في بلدان غير إسلامية يتعرف على الإسلام من خلال سلوكيات المسلمين الذين يعرفهم أو يتابع سلوكياتهم من خلال الأخبار.

وحينما احتلت التنظيمات المتطرفة مساحات واسعة من العراق وسوريا وليبيا بعد ٢٠١١، ارتكبت فظاعات لا يمكن تخيلها، مثل حرق الطيار الأردني معاذ الكساسبة في سوريا أو اغتصاب الأزيديات في العراق، أو ذبح عشرات الأقباط المصريين في ليبيا، وبث كل هذه الصور على الهواء. ولا يمكن أن ننسى ما فعله المتطرفون في نيجيريا من خطف للفتيات الصغيرات أو حرق قرى كاملة ببشرها ومواشيها وزراعاتها.

ولا ننسى أيضاً ما فعلته الخلايا النائمة من المتطرفين من عمليات قتل ودهس وطعن في مدن أوروبية مختلفة.

كل هذه الفظاعات تسببت في تعريض صورة المسلمين للتشويه. الأجنبي عموماً والأوروبي خصوصاً، الذي شاهد هذه الفظاعات اعتبرها هي جوهر الإسلام. بالطبع هو لن يقوم بقراءة وفهم القرآن أو معرفة كيف يفكر غالبية المسلمين، بل حكم على الإسلام من خلال هذه الأفعال الوحشية، والنتيجة أن تنظيمات صغيرة جداً، لكنها لا إنسانية بالمرة تمكنت من الإساءة للإسلام والمسلمين.

أعود مرة أخرى إلى ما بدأت به، وأسأل: لماذا لا نحاول نحن عموم المسلمين في توصيل هذه الصورة الصحيحة للإسلام والمسلمين من خلال حجاج بيت الله، وسلوكياتهم الصحيحة والسليمة والمعبرة فعلاً عن جوهر هذا الدين المتسامح؟

أتمنى أن تلعب غالبية وسائل الإعلام العربية سواء أكانت رسمية أم خاصة، تقليدية أم وسائل التواصل الاجتماعي دوراً في نشر وتعميم الصورة الصحيحة للإسلام، سواء للشباب العربي والمسلم أم - وهذا هو الأهم - لغير المسلمين.

لو أن وسائل الإعلام و«السوشيال ميديا» ركزت على القصص الإنسانية العظيمة في الحج، خصوصاً تلك التي تظهر مثالية المسلمين وتوادهم وتراحمهم وتعاونهم وتكافلهم، فقد نتمكن من تغيير العديد من الصور السلبية عن المسلمين خصوصاً ما فعله المتطرفون.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحج وتأصيل التسامح الحج وتأصيل التسامح



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib