ما الذي تغير في إثيوبيا
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

ما الذي تغير في إثيوبيا؟

المغرب اليوم -

ما الذي تغير في إثيوبيا

بقلم - عماد الدين حسين

ما الذى حدث فجأة حتى تغير إثيوبيا لهجتها تجاه مصر، وتعلن الانخراط فى مفاوضات لا تزيد عن ٤ شهورمن أجل التوصل لاتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، وتتعهد بحفظ الأمانة وعدم الإضرار بدول حوض النيل الشقيقة بل وتشيد بـ «القيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى»؟.
أسئلة كثيرة يرددها غالبية المصريين، وكل المتابعين لملف سد النهضة الإثيوبى طوال أكثر من ١٢ سنة منذ أن كان مجرد فكرة عام ٢٠١١، وحتى مرحلة الملء الرابع للسد الجارية هذه الأيام.
قبل الإجابة يجدر بنا الإشارة إلى أن ملف سد النهضة شهد ما يشبه عملية التجميد فى الشهور الأخيرة، بالنظر إلى الإصرار الإثيوبى على عدم الاستجابة للمطالب المصرية المتكررة بضرورة التوصل إلى اتفاق قانونى ملزم لملء وتشغيل السد بما يحافظ على حقوق مصر والسودان التاريخية، وفى نفس الوقت يتيح لإثيوبيا الشروع فى عملية تنمية لا تضر بالبلدين وشهدنا مماطلة إثيوبية ممنهجة طوال السنوات الماضية.
الموقف الإثيوبى شعر أنه اكتسب قوة دفع كبيرة خصوصا بعد الاضطرابات المتوالية فى السودان والتى وصلت إلى الحرب الفعلية المستعرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ ١٥ أبريل الماضى وحتى هذه اللحظة، الأمر الذى جعل الخرطوم تخرج عمليا من هذا الملف حتى ولو بصورة مؤقتة.
يوم الخميس الماضى تحركت مصر ومارست دورها الطبيعى وعقدت قمة لدول جوار السودان فى القاهرة للبحث عن حلول عملية توقف إطلاق النار وإراقة دماء السودانيين. الدول التى تجاور السودان هى مصر من الشمال، وليبيا من الشمال الغربى وتشاد من الغرب وجمهورية أفريقيا الوسطى من الجنوب الغربى وجنوب السودان من الجنوب وإثيوبيا من الجنوب الشرقى وأريتريا من الشرق.
شخصيا كنت أعتقد أن رئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد سيعتذر عن الحضور شخصيا للقمة، ويوفد نائبه أو وزير الخارجية، منعا للحرج فى القاهرة، لكن المفاجأة أنه حضر، وعقدت قمة ثنائية بينه وبين الرئيس السيسى، جددا خلالها التأكيد على تعزيز العلاقات الثنائية فى جميع المجالات.
أما المفاجأة فى البيان الختامى للمباحثات فهى الاتفاق على الشروع فى مفاوضات عاجلة بين مصر وإثيوبيا والسودان لملء السد وقواعد تشغيله، واتفقنا على بذل جميع الجهود الضرورية للانتهاء منه خلال ٤ أشهر. وخلال فترة المفاوضات أوضحت إثيوبيا التزامها أثناء عملية الملء الحالية بعدم إلحاق ضرر ذى شأن بمصر والسودان، وبما يوفر الاحتياجات المائية للبلدين.
المفاجأة الأخرى هى قيام آبى أحمد بزيارة العاصمة الإدارية وتجوله فيها، وكان ملفتا للنظر أنه زار أيضا الكاتدرائية المرقسية والتقى ببعض القساوسة وقالت تقارير إخبارية إنه تلقى رسما أو وثيقة أو مخطوطة كنسية تقول إن نهر النيل أجراه الله لخدمة الجميع، وليس ملكا لدولة أو شعب دون آخر.
بعد كل هذه التطورات العملية والرمزية عاد آبى أحمد لبلاده بعد زيارة استمرت يومين. وكانت المفاجأة التالية هى البيان غير التقليدى الذى أصدره أحمد من أديس أبابا بعنوان: «إثيوبيا تحفظ الأمانة، ولا تنوى الأضرار بدول حوض النيل الشقيقة».
البيان مكتوب باللغة العربية وبعد مقدمة تتحدث عن أن الأمانة والوفاء بالوعود من سمات الإثيوبيين وبعد حديث غير مسبوق عن أن الله اختار إثيوبيا لحكمة ربانية لتكون منبعا لنهر النيل العظيم، وأنها ستظل تراعى هذه الأمانة وتشارك جيرانها هذه الهبة الربانية، وتؤكد أنها ستظل تشارك النهر مع مصر والسودان، ولن تلحق بالبلدين أى ضرر.
وفى الفقرة الأخيرة من البيان يشيد آبى أحمد بالقيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسى وجهوده فى البناء والتنمية. ويضيف البيان أن تخزين المياه فى سد النهضة سيكون مفيدا للجميع خصوصا فى فترات الجفاف الصعبة، وتعرب إثيوبيا عن التزامها بالتعاون فى المشاريع الحيوية التى تهدف لضمان المصالح المشتركة والتنمية المستدامة بحيث يكون فيها الكل رابحا.
هذا ما حدث، وهو ما لم يتوقعه جميع المراقبين لقضية سد النهضة منذ عام ٢٠٠١، وحتى يوم الخميس الماضى.
ونعود ونكرر السؤال الذى بدأنا به هذه السطور كيف يمكن تفسير ذلك. وهل هذا تغير حقيقى أما تكتيكى؟!
الإجابة فى مقال لاحق، لكن فى كل الأحوال فما حدث هو تطور إيجابى جدا على مستوى الألفاظ ينبغى الإشادة به مؤقتا، لكن العبرة الحقيقية هى فى الأفعال على أرض الواقع، خصوصا أننا تلقينا من إثيوبيا كل أنواع الوعود البراقة، لكننا لم نر منها التزاما فعليا طوال السنوات الماضية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذي تغير في إثيوبيا ما الذي تغير في إثيوبيا



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib