حقوق الإنسان الفردية والمناخية
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

حقوق الإنسان الفردية.. والمناخية!

المغرب اليوم -

حقوق الإنسان الفردية والمناخية

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

الذين يعتقدون أن الولايات المتحدة وغالبية الحكومات الأوروبية يؤمنون فعلا بحقوق الإنسان قولا وفعلا، عليهم أن يراجعوا أنفسهم قليلا، ويتأملوا الواقع وليس فقط البيانات والشعارات.
وحتى لا يبدو الأمر وكأننى أحاول تبرير الانتهاكات المتنوعة لحقوق الإنسان فى العديد من بلدان العالم الثالث، أسارع وأقول إن هذه الانتهاكات موجودة بالفعل وبكثرة فى هذه البلدان، ولا يمكن تبريرها تحت أى مسمى، وأؤكد أيضا أن معظم الحكومات الغربية تحترم إلى حد كبير حقوق الإنسان فى بلدانها، ولديها تعددية وديمقراطية لصالح شعوبها، مقارنة بالشعوب المغلوبة على أمرها فى العديد من البلدان النامية.
هذا المعنى قلته أمس الأول خلال مشاركتى فى جلسة بعنوان: «الانحيازات السياسية فى الصحافة الغربية: الحرب الأوكرانية الروسية نموذجا» فى إطار اليوم الأول من «منتدى مصر للإعلام» الذى انعقد تحت عنوان «الجمهور الجديد.. جائحة التغيير».
قلت بوضوح إن هذه البلدان خصوصا الغربية الصناعية الكبرى حينما يتحدثون عن حقوق الإنسان، فهم ينسون تماما حقوق الإنسان الشاملة فى العالم النامى.
هذه الدول وخصوصا الولايات المتحدة وأوروبا وصحافتها تعطى دروسا طوال الوقت لكل البلدان النامية فيما يتعلق بحالات فردية فى حقوق الإنسان، ورأينا هذه الدول تطالب البلدان النامية بالإفراج عن ناشطين سياسيين معارضين لحكوماتها.
للوهلة الأولى يعتقد الكثيرون أن الغرب وصحافته مهموم فعلا بحقوق الإنسان فى العالم النامى، لكن الدرس القاسى والمهم الذى رأيناه فى «COP27» الذى انعقد فى شرم الشيخ فى الفترة من ٦ــ١٩ نوفمبر الحالى كشف لنا بما لا يدع مجالا للشك أن إيمان الغرب بحقوق الإنسان هو أمر انتقائى يتم تطبيقه فى حالات إعلامية، وبحق ناشطين محددين، لكن حينما يتعلق الأمر بحق كل سكان العالم الثالث والنامى فى الحياة، ينسى الغرب كل ذلك ولسان حاله يقول: «فليذهبوا إلى الجحيم».
فى مؤتمر شرم الشيخ الأخير وفى كل قمم ومؤتمرات المناخ العالمية السابقة طوال السنوات الماضية عارضت هذه الدول الكبرى تقديم أى مساعدة ملموسة وفاعلة وشاملة إلى الدول النامية المتضررة من الانبعاثات الكربونية والاحتباس الحرارى.
نعلم جميعا أن الولايات المتحدة هى أكبر ملوث للبيئة العالمية تاريخيا، رغم أنها تحتل المركز الثانى حاليا خلف الصين، ونعلم أيضا أن الاتحاد الأوروبى يحتل المركز الخامس فى هذه الانبعاثات بعد الصين وأمريكا والهند وروسيا. إذا الدول الكبرى هى المتسبب الأول فى الإضرار بالدول النامية، التى تضررت بشكل يصعب وصفه، ورأينا الفيضانات والأعاصير والأمطار والجفاف يضرب العديد من البلدان النامية، وآخرها باكستان قبل أسابيع، حيث بلغت قيمة الخسائر ٣٠ مليار دولار وتشرد الملايين.
لم تكن باكستان تتضرر، لولا الانبعاثات الكربونية من الدول الكبرى، لكن هذه الدول الغربية حاربت بإصرار فى شرم الشيخ وطوال السنوات الماضية الالتزام بسداد ما عليها من مستحقات نظير الخسائر والأضرار التى تحملتها، هى وافقت على مضض على إنشاء «صندوق الخسائر والأضرار» من دون أن تضع له اللوائح التنفيذية اللازمة لتفعيله. النقطة الجوهرية فى هذا الموضوع أن بعض الدول الغربية وصحافتها تقيم الدنيا وتقعدها من أجل سجين واحد فى إيران أو ميانمار أو مصر أو سوريا أو السودان أو أى دولة نامية، ولها الحق فى كل ذلك دفاعا عن حقوق الإنسان، لكن بشرط أن تلتزم هى بحماية الملايين فى كل البلدان النامية التى دفعت ثمنا غاليا بسبب الانبعاثات الكربونية والاحتباس الحرارى الناتج عن هذه الدول نفسها.
نفهم ونقدر أن تدافع أمريكا أو بريطانيا أو ألمانيا أو أى دولة أوروبية وصحافتهم عن حقوق الإنسان فى العالم الثالث، لكن لماذا لا تطبق نفس المبدأ، وتتحمل الثمن الذى سببته طريقة حياتها وتقدمها وصناعاتها فى الإضرار بكوكب الأرض بأكمله وتكاد تعرضه للدمار؟!
وما هذا التناقض الفاضح بين قلب الدنيا بشأن سجين واحد فى أى دولة بالعالم الثالث وإهدار حقوق الملايين فى نفس البلدان؟.
مرة أخرى الغرب أكثر تقدما منا فى العديد من المجالات ومنها الحريات وحقوق الإنسان ونتمنى أن تحترم دول العالم الثالث حقوق الإنسان من أجل خاطر مواطنيها وليس من أجل عيون وضغوط الدول الغربية، ولكن على الدول الغربية أن تشرح لنا سر هذا التناقض الخطير بين دفاعها عن بضعة مساجين، وإضرارها بملايين المواطنين فى العالم الثالث والدول النامية !!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقوق الإنسان الفردية والمناخية حقوق الإنسان الفردية والمناخية



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib