بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب

المغرب اليوم -

بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب

عماد الدين حسين
بقلم:عماد الدين حسين

يعتقد كثيرون أن المنتخب المغربى أمتعنا فقط بأدائه الفنى الكروى فى الملاعب، بعد أن حقق معجزة كروية كاملة بوصوله إلى المربع الذهبى فى مونديال كأس العالم المقام حاليا فى قطر، حيث تمكن من تجاوز قوى كروية كبرى مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال.

لكن فى ظنى أنه وإضافة لهذا الأداء المبهر فنيا وغير المسبوق أفريقيا وعربيا، فإن الفريق المغربى قدم لنا شيئا فريدا، ربما على مستوى العالم، هذا الشىء هو درس ثمين فى الأخلاق والآداب، حينما اصطحب كبار نجوم منتخب المغرب أماتهم وأولادهم وبعض أسرهم خلال المباريات.
عقب كل مباراة كنا نتفاجأ بهؤلاء اللاعبين يقفزون فوق أسوار المدرجات ويقبلون رءوس وأيادى أمهاتهم المتواجدات فى مكان قريب بمدرجات الملاعب القطرية وأحيانا بعض الآباء.
شاهدنا جميعا نجوم منتخب المغرب يفعلون ذلك خصوصا أشرف حكيمى وحكيم زياش وسفيان بوفال ومعهم مدربهم الوطنى المتميز وليد الركراكى.
عقب نهاية مباراة المغرب والبرتغال رأينا أشرف حكيمى يقفز إلى المدرجات حيث تجلس والدته، وطبع قبلة على جبينها ثم حضنها، وهو الأمر الذى فعله أكثر من مرة خلال مباريات فريقه.
نفس المشهد رأيناه مع اللاعب عبدالحميد صابيرى، أما النجم بوفال فقد اصطحب أمه إلى أرض الملعب وطاف بها وقبّلها وحضنها كثيرا، ورقصا معا احتفالا بالفوز.
مدرب الفريق المغربى وليد الركراكى فعل الأمر نفسه ورأيناه يقبّل ويحضن أمه وأسرته وعقب نهاية المباراة مع البرتغال، قال إن أمه هى «جالبة الحظ» أما النجم يوسف نصيرى الذى سجل هدف الفوز فى مرمى البرتغال، فقد كان ملفتا للنظر اصطحابه لأبيه وتقبيله وحضنه عقب الفوز.
أمهات لاعبى المغرب يشبهون تماما معظم أمهاتنا العربيات. سيدات بسيطات وتشع الطيبة من وجوهههن معظمهن محجبات حجابا بسيطا وقورا. تظهر عليهن آثار الزمن والتعب والكد والاجتهاد والشقاء من أجل راحة أبنائهن.
بعض الجماهير العربية قالت بعفوية إن اصطحاب أمهات اللاعبين هو سر الفوز والتألق للاعبى المغرب، وهو أمر عاطفى أكثر منه واقعى، فلو كان الأمر كذلك، لقامت كل الفرق باصطحاب أمهاتهم وآبائهم فى كل مباراة، وإذا فعل الفريقان المتنافسان ذلك فمن الذى سيفوز؟! بالطبع الأفضل استعدادا فنيا وبدنيا وذهنيا وخططيا.
الأهم فى هذه الظاهرة ليس الفوز أو الهزيمة، بل الدروس الثمينة جدا التى تصل للناس من وراء هذا المشهد.
نعرف أن غالبية الناس تشاهد مباريات كأس العالم باعتبارها الحدث الكروى الأبرز كل ٤ سنوات. وهناك تقديرات بأن عدد من شاهدوا مباريات كأس العالم الحالية يصل إلى حوالى ٢ مليار شخص أى ربع عدد سكان العالم.
ونعلم أن عددا كبيرا من الناس خصوصا الأجيال الجديدة من الشباب لم تعد تدرك قيمة وأهمية حب واحترام الوالدين، والبر بهما والفخر بهما.
وبالتالى فإن ما فعله لاعبو المغرب أمر شديد الأهمية ولا يقدر بثمن، خصوصا أن هؤلاء النجوم صاروا قدوة لملايين المشاهدين وربما المليارات.
الشباب الصغير حينما يرى نجومه الكبار يقبّلون رءوس وأيادى أمهاتهم وأبائهم سوف يقلدونهم بكل تأكيد وسوف يكتشفون ــ والأحرى يدركون ــ أهمية البر بالوالدين.
كان غريبا جدا أن يتحدث أحد المعلقين الأوروبيين بروح عنصرية، ففى اللحظة التى كان فيه أشرف حكيمى يتقدم لتسديد ضربة الجزاء الحاسمة فى المباراة مع إسبانيا، قال المعلق إن والد حكيمى كان بائعا متجولا، وأن والدته كانت تعمل خادمة فى أحد بيوت مدريد.
لاعبو المغرب لم يتنكروا لأصولهم أو مهن أهاليهم، بل كانت مصدر فخر لهم، وكيف أن هؤلاء الآباء والأمهات تحملوا كل هذا الشقاء من أجل تهيئة السبل لأولادهم كى يواصلوا مسيرتهم الكروية، والدليل أنهم أصروا على اصطحاب أسرهم للملاعب وأصروا على تقبيل رءوسهم أمام الجميع ليقولوا للعالم أجمع نحن نفخر بهم.
قد ينسى الناس الأداء الكروى المبهر للاعبى المغرب بعد فترة أو حتى قد يتذكرونه، لكن المؤكد أن مشاهد تقبيل واحتضان أمهاتهم والإقرار بفضلهن يصعب تماما نسيانه.
لو أن وزارات التربية والتعليم وكل المؤسسات التربوية فى العالم العربى أنفقت مليارات الدولارات للتوعية باحترام الأمهات وبر الوالدين، ما نجحت مثلما فعل لاعبو المغرب فى دقائق قليلة أمام شاشات كل التليفزيونيات العالمية.
شكرا لنجوم المغرب وأمهاتهم على هذه الدروس الغالية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب بر الوالدين أفضل ما قدمه نجوم المغرب



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib