أين ذهبت الكفاءات
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

أين ذهبت الكفاءات؟!

المغرب اليوم -

أين ذهبت الكفاءات

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

بالأمس تحدثت عن الميزة التى تمتع بها جيلى حينما تخرجنا فى الجامعة فى منتصف الثمانينيات، وهى أننا وجدنا رموزا وقامات سامقة فى العديد من المجالات، وعددت العديد من الأسماء اللامعة فى سماء الفن والفكر والأدب والرياضة والسياسة. واليوم أسأل: ما الذى يجعل أبناء الجيل الحالى يقولون إنهم لا يجدون مثل هذا العدد الكبير من القامات والقدوة مما يجعلهم جيلا تائها بلا مرشدين؟!

السؤال مبدئيا: هل غابت النجوم والقدوة والرموز والأقمار المضيئة عن مجتمعنا؟!
فى ظنى أن الإجابة هى نعم إلى حد ما، لكن من دون أن يعنى ذلك أن الأمل مفقود، بمعنى أن تراجع التعليم وانتشار العشوائيات وتدهور القيم هى السبب فى ذلك، لكن وحتى لا ألجأ إلى التعميم المخل أستدرك وأقول إن هناك كفاءات وكوادر كثيرة فى المجتمع، لكن ربما لم نستطع الوصول إليها.
الذى دفعنى لطرح السؤال من الأساس أننى فى الشهور الأخيرة حضرت ندوات ومؤتمرات وفعاليات ولقاءات كثيرة متنوعة فى العديد من المجالات، وكانت الملاحظة الأساسية هى التراجع المذهل فى نوعية الكوادر والكفاءات المتميزة والمؤهلة والقادرة على إحداث الفارق.
فى إحدى الندوات وكان يفترض أنها تناقش أوضاعا عامة متعلقة بالحياة السياسية فجعت بأن أكثر من ٧٥٪ من المتحدثين غير ملمين بالموضوع أولا من ناحية المعلومات، وغير مدركين لأبعاده المختلفة. ومستواهم العام أقل من مستوى بعض طلبة الجامعات. وبالمناسبة وحتى لا يظن البعض بى الظنون ويتهمنى بالتحيز، أسارع للقول بأن هذه الحالة لا تقتصر على طرف دون آخر، بل هى داء أصاب الكثيرين.
استمعت لأعضاء يفترض أنهم كوادر حزبية، ورغم ذلك يفتقرون إلى الحد الأدنى من المعرفة والكفاءة والتدريب والاطلاع والمحاورة والمفاوضة. بعضهم يتصرفون وكأنهم فى خناقة فى حارة شعبية. وحتى فى طريقة الكلام فإن بعضهم يتحدث مثلما كان يتحدث الممثل محمد سعد فى شخصيته الشهيرة «اللمبى».
وليت الأمر يتوقف على الشكل، لكن المشكلة أنه يتعلق أيضا بالمضمون. وبعضهم ليس لديهم الحد الأدنى من الاستعداد المتمثل فى معرفة الموضوع الذى يتحدث فيه، والإلمام به وبكل أبعاده المختلفة.
والأمر نفسه يمكن أن تلمسه فى مهن ووظائف كثيرة، وليس مقصورًا فقط على بعض السياسيين.
سيقول البعض: وما هى المشكلة فى ذلك؟
وسيكون الرد أن هذا الأمر إذا ثبت أنه صحيح، فالمعنى أن مستقبل حياتنا السياسية فى خطر.
وبالتالى السؤال الثانى: هل المشكلة أننا لا نملك كفاءات أم أن النظام الإدارى لم يستطع حتى الآن أن يجعل هذه الكفاءات موجودة فى المقدمة؟!
ظنى أن الكفاءات موجودة إلى حد كبير، لكنها لم تتمكن من الصعود لقيادة العديد من المؤسسات والهيئات، ولا يقتصر الأمر على الحكومة، لكنه يشمل القطاع الخاص والنقابات والهيئات بل والأندية الرياضية.
الدليل الدامغ على ذلك أن لدينا أقمارا مصرية مضيئة وكفاءات حقيقية يعملون فى مؤسسات أجنبية وأثبتوا كفاءة منقطعة النظير.
هؤلاء درسوا فى مدارس حكومية أو خاصة أو دولية والتحقوا بجامعات مصرية أجنبية مختلفة، ثم وجدوا الفرصة المناسبة فى المكان المناسب، وبالتالى انطلقوا وحققوا المعجزات.
وقد سمعت قصصا كثيرة عن نماذج مصرية حققت إنجازات متنوعة فى عملها بالداخل والخارج.
وبالتالى يصبح السؤال الجوهرى: كيف يمكن لنا أن نعدل النظام الإدارى بحيث يكتشف هؤلاء ويصعدهم ليكونوا فى مقدمة الصفوف حتى نضمن أن المستقبل واعد؟
هذا ليس دور الحكومة فقط ولا المعارضة ولكنه دور الجميع فى هذا البلد.
الحكومة دورها أن تضع الخطط والسياسات والآليات التى تضمن أن يخرج التعليم كوادر مؤهلة، وبعدها يكون لدى كل المؤسسات تدريب حقيقى لكل من يلتحق بهم. أعرف أن الدولة بذلت بالفعل نشاطا مشابها من خلال الأكاديمية الوطنية للتدريب، لكن نحتاج أن يبذل المجتمع بأكمله جهدا مضاعفا كل فى مجاله. حتى نضمن أن يكون المتفوقون فى القمة وليس أنصاف المتعلمين أو أصحاب الواسطة.
ومرة أخرى هذا الأمر يتعلق بالمجتمع بأكمله، وليس الحكومة فقط، نحتاج إلى مناخ وبيئة لدعم ورعاية الموهوبين والمتفوقين لأنهم هم الذين يصنعون الفارق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين ذهبت الكفاءات أين ذهبت الكفاءات



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib