مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير

المغرب اليوم -

مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

بعض المصريين وكثير من الأجانب يسألون ببراءة حيناً وبخبث في معظم الأحيان: إذا كانت مصر قد سمحت للعديد من الجنسيات التي تشهد بلدانها صراعات سياسية وفوضى واضطرابات وحروباً أهلية بالدخول إلى البلاد، فلماذا تتشدد مع الأخوة والأشقاء الفلسطينيين في غزة وتصر على رفض دخولهم للإقامة في سيناء في حين أنهم يتعرضون للقمع والقتل على يد الاحتلال الإسرائيلي؟!

سؤال يبدو منطقياً من الوهلة الأولى لكن إجابته سهلة وبسيطة وأكثر منطقية.

المسألة ببساطة أن كل الجنسيات التي لجأت إلى مصر في السنوات الأخيرة يمكنها أن تعود إلى بلدانها في أي لحظة تقرر ذلك، لكن الفلسطيني إذا غادر بلده فإن هناك احتلالاً استيطانياً سوف يستولي على بيته ويمنعه من العودة، كما فعل مع غالبية الفلسطينيين الذين غادروا منذ النكبة عام 1948.

في تفصيل ذلك، فإن التقديرات تقول إن هناك حوالي 5 ملايين سوداني موجودون في مصر قبل اندلاع الصراع المسلح بين قوات الجيش النظامي وقوات الدعم السريع.

هؤلاء الأشقاء فروا من ويلات الحرب، لكن أي شخص منهم يستطيع العودة إلى بلده اليوم أو غداً ويذهب للإقامة في أي ولاية سودانية، ولا يستطيع أي من أطراف الأزمة هناك أن يمنعه من العودة. وبالتالي فلا يوجد أي خطر من وجودهم في مصر بالمرة.

الأمر نفسه بالنسبة للأشقاء في ليبيا، فالصراع بين الشرق والغرب بعد سقوط نظام معمر القذافي دفع مئات الآلاف من الليبيين للمجيء إلى مصر، وهؤلاء يمكنهم العودة لبلدهم في أي وقت، وقد حدث هذا بالفعل مع فترة الهدنة الموجودة بين مختلف أطراف الصراع.

عدد كبير من الأخوة السوريين وعقب اندلاع الصراع المسلح في أوائل عام 2011، غادروا بلدهم إلى العديد من المنافي، ومنها مصر، وجاءوا بأعداد كبيرة بالفعل، وبعضهم استقر هنا، وامتهن العديد من المهن والحرف، لكن مرة أخرى لا يوجد ما يمنع السوري من العودة لبلده في أي وقت.

والأمر نفسه حدث مع اندلاع الأزمة في العراق، حينما تعرض لغزو أمريكي في مارس 2003، لكن غالبية العراقيين عادوا إلى بلدهم مع استقرار الأوضاع نسبياً، ولم يكن هناك ما يمنع عملياً من عودتهم.

الوضع بالنسبة للأشقاء الفلسطينيين مختلف تماماً، خصوصاً بعد التصريحات الإسرائيلية المتتالية ومحاولة إجبارهم على الفرار إلى مصر والإقامة في سيناء مقابل معونات وإغراءات اقتصادية كبيرة لمصر على أن تتخلص إسرائيل نهائياً من «صداع غزة». الأمر هنا مختلف تماماً فنحن بصدد مشروع تهجير قسري دائم، فلا يوجد ما هو مؤقت في الأعراف الإسرائيلية.

والذين خرجوا من بلدهم عقب نكبة 1948 حاملين مفاتيح بيوتهم ظناً أنهم سيعودون بعد أيام وشهور، لكنهم لم يعودوا وكثير منهم مات ولا يزال أقاربهم يحتفظون بمفاتيح البيوت نفسها. وبالمناسبة فهؤلاء الفلسطينيين، وخلافاً للأكاذيب، لم يبيعوا أرضهم أو يخرجوا برغبتهم، بل بقوة السلاح.

وفي ظل انكشاف المخطط الإسرائيلي يصبح من الخطر الشديد على مصر أن تسمح بدخولهم، لكن الأهم أن الفلسطينيين صاروا أكثر وعياً بأهمية التمسك بالأرض.

مصر قالت بوضوح أكثر من مرة، إن معبر رفح كان مفتوحاً معظم الأوقات، خصوصاً لإدخال المساعدات، أما وقد كشفت إسرائيل عن نواياها الخطيرة بضرورة دفع الفلسطينيين للمغادرة والنزوح إلى سيناء المصرية، فلم يعد الأمر يحتمل التهاون، وبالتالي فالقاهرة ستدرس كل الوسائل لمنع إسرائيل من تهجيرهم، وثانياً حض الفلسطينيين على البقاء في أرضهم، لأنهم لو غادروها فقد لا يعودون إليها مرة أخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير مصر وغزة وخطورة مخطط التهجير



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib