نعم لترشيد الكهرباء لكن كيف سننفذه
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

نعم لترشيد الكهرباء.. لكن كيف سننفذه؟!

المغرب اليوم -

نعم لترشيد الكهرباء لكن كيف سننفذه

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

يوم الثلاثاء الماضى، وخلال تفقد الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء لمنطقة مثلث ماسبيرو، قال إن هناك قرارات سيتم إرسالها لجميع الوزارات لترشيد استهلاك الكهرباء، تتضمن الإغلاق التام للتيار الكهربائى عقب انتهاء ساعات العمل الرسمية، وعدم إضاءة أى مبنى حكومى من الخارج وإغلاق الاستادات والصالات المغطاة والملاعب والمولات التجارية فى ساعات محددة ليلا، وأن يكون تشغيل أجهزة التكييف فى الموالات التجارية التى تعمل بالتكييف المركزى عند درجة ٢٥ فأكثر.
ويوم الأربعاء الماضى طلب مدبولى من المحافظين خلال اجتماعه بهم تنفيذ قرارات الترشيد بدقة شديدة خصوصا فى المولات والمنشآت العامة والأندية ومراكز الشباب، وأن تضع كل محافظة خطة تنفيذية لكيفية التطبيق على أرض الواقع.
هذا التوجه الحكومى مهم ومن الطبيعى أن هدفه كما قيل بوضوح هو توفير الغاز الموجه لمحطات الكهرباء بغرض تصديره، وبالتالى الحصول على العملة الصعبة. الهدف العاجل للحكومة هو توفير استهلاك الغاز الموجه لمحطات الكهرباء بنسبة تتراوح ما بين ١٠ ــ ١٥٪، وإذا تم ذلك، فإن الحكومة ستوفر ما بين ٣٠٠ ــ ٤٥٠ مليون دولار شهريا، ونعلم جميعا أن مصر باتت فى أشد الحاجة لكل دولار، بعد ارتفاع فواتير الاستيراد بفعل تداعيات الأزمة الأوكرانية، وانخفاض قيمة الجنيه المصرى.
وجهة نظر الحكومة هى أنه لم يعد هناك سبيل سوى التقشف، حتى يمكن توفير الدولارات لاستيراد السلع الأساسية خصوصا الحبوب والزيوت ومستلزمات الإنتاج.
ووجهة نظرها أيضا أن المواطن ليس مخيرا فى تطبيق هذه الإجراءات لأنه يحصل على معظم أنواع الوقود بأسعار مدعمة كثيرا، وبالتالى لا يحق له القول إنه هو من سيدفع فاتورة الاستهلاك فى النهاية لأنه يحصل أحيانا على بعض أنواع الوقود بأقل من ثمنه 7 مرات حسب تصريحات الحكومة.
مرة أخرى هذه القرارات شديدة الأهمية، وينبغى الترحيب بها، لكن السؤال الأهم هو كيف سيتم تطبيقها على أرض الواقع؟!
أطرح هذا السؤال وأراه شديد الأهمية، لأن معظم الحكومات المصرية رفعت شعار التقشف مرات كثيرة فى العقود الماضية، خصوصا فى أوقات الأزمات، لكن التطبيق على أرض الواقع لم يكن جيدا، لأسباب متعددة.
وبالتالى فالقضية فى جوهرها، ليست فى رفع شعارات الترشيد، والحديث عن إجراءات معينة فقط، بقدر ما هى كيفية ترجمتها على أرض الواقع.
من الواضح أن هناك خللا كبيرا فى جهازنا الإدارى خصوصا فى الحكومة، وأن هذا الجهاز المهترئ يعد أحد الأسباب الأساسية فى التدهور الذى طال مناحى كثيرة من حياتنا.
للموضوعية، لا أحمّل الحكومة الحالية المسئولية عن هذا التدهور، بل هو حصيلة سياسات لحكومات وعهود كثيرة سابقة. وهو انعكاس أساسى لتراجع مستوى التعليم، بحيث أن عددا كبيرا من الناس يرتكبون الأخطاء، ولا يدركون أنها أخطاء، فحينما يرى المسئول الإدارى فى مصلحة أو هيئة أو مؤسسة عامة أو خاصة، الأنوار مضاءة بكامل قوتها بعد نهاية العمل الرسمى ولا يطفئها، فأغلب الظن أن ذلك لا يلفت نظره، بل يراه أمرا عاديا جدا.
فإذا كان يفعل ذلك فى بيته، حينما يترك الأنوار مضاءة أو لا يتمكن من ترشيد استهلاك المياه وغيرها من الموارد أيضا فهل نلومه إذا لم يفعل ذلك فى المنشأة التى يعمل بها؟!
لا أقول هذا الكلام من باب بث روح اليأس والإحباط فى نفوس الناس، بل بغرض أساسى هو البحث عن طريقة للعلاج والتغيير. وأعتقد أن البداية هى بضرورة توفير دورات تدريبية عاجلة ومركزة لكل العاملين فى الجهاز الإدارى خصوصا المفترض أنهم على صلة مباشرة بعملية الترشيد. وأن تكون هناك نوعية شاملة لكل المجتمع بهذا الشأن من أول الأسرة إلى المدرسة إلى دور العبادة إلى الإعلام، حتى تنشأ الأجيال الجديدة، وهى على وعى بأن هذا الإهدار المستمر فى الثروات والموارد خاطئ اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا ودينيا وأخلاقيا.
السؤال الذى يحتاج نقاشا حقيقيا وإجابة واضحة أيضا هو: هل تقوم الأجهزة الحكومية المختصة بدورها فى متابعة ومراقبة التنفيذ، خصوصا فى مواعيد الإغلاق للمحلات والورش؟
سؤال مهم يحتاج إلى مصارحة وعلاج فعلى، حتى تكسب الحكومة ثقة المواطنين المفقودة فيما يتعلق بمدى الجدية فى موضوع التقشف والترشيد.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعم لترشيد الكهرباء لكن كيف سننفذه نعم لترشيد الكهرباء لكن كيف سننفذه



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib