العلاقة مع المسيحيين القاعدة والاستثناء
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

العلاقة مع المسيحيين.. القاعدة والاستثناء

المغرب اليوم -

العلاقة مع المسيحيين القاعدة والاستثناء

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

هل التضامن بين المسلمين والمسيحيين فى الحوادث الكبرى يعتبر خبرا مهما ينبغى إبرازه، أم أنه أمر عادى ويحدث فى مصر منذ آلاف السنين؟!
أطرح هذا السؤال تعليقا على ما قاله بعض المعلقين والمحللين عقب الحادث المفجع والمحزن بالحريق الذى وقع فى كنيسة «أبوسيفين» فى المنيرة الغربية بإمبابة صباح الأحد الماضى، وأدى إلى وفاة ٤١ شخصا وإصابة ١٤ آخرين.
الأصل فى الأمور والأشياء هو الجيرة والسلام والأخوة والعيش المشترك، وما دون ذلك هو الاستثناء الذى يفترض أن يؤكد القاعدة.
شخصيا ولدت فى قرية التمساحية بالقوصية بأسيوط وعشت فى هذه القرية حتى سن الثامنة عشرة، فى هذه القرية كانت البيوت متلاصقة ومتداخلة وكذلك الحقول، صحيح أنه كان هناك ما يطلق عليه درب النصارى أو عزبة النصارى، لكن عددا كبيرا من الإخوة المسيحيين كانوا يعيشون فى بيوت متداخلة مع المسلمين.
فى هذا الوقت كان كل الكبار فى القرية أعمامنا محمد وأحمد ومحمود، وجرجس وحنا وألفريد.
بعض زملائى وأصدقائى وأساتذتى فى القرية وما يجاورها من قرى كانوا وما يزالون من المسيحيين. نعيم وجوهر بسكاس وناشد موسى، وميلاد نعيم وعادل موسى وجمال جاد ود. فرنسيس عبدالملاك الذى صار الآن واحدا من ألمع أطباء الأعصاب فى السويد وما تزال علاقتنا قوية. كنا نلتقى فى المدرسة صباحا وفى الحقل ظهرا وفى ملاعب القرية الترابية عصرا، وعلى القنطرة ليلا.
فى الإعدادية قضيت السنوات الثلاث فى مدرسة الدير المحرق، بجوار هذا الدير الأثرى المهم جدا، حيث قضت السيدة مريم والسيد المسيح عليهما السلام أطول فترة وهى ستة شهور فى رحلة الهروب من الرومان. وهى آخر نقطة بلغتها رحلة العائلة المقدسة جنوبا، وليس مؤكدا أنهما ذهبا إلى درنكة جنوب أسيوط.
فى الإجازات الصيفية فإن أحد الطقوس الثابتة لشباب ورجال القرى المجاورة للدير هو حضور «مولد العدرا» أو «أم النور» فى الأسبوع الثالث من شهر يونيو من كل عام. نذهب لشراء الحمص والفول السودانى والألعاب المختلفة، ونعود ليلا مشيا على الأقدام لمسافة تزيد على خمسة كيلومترات.
حينما غادرت القرية وجئت إلى القاهرة خريف ١٩٨٢ للالتحاق بكلية الإعلام جامعة القاهرة فإن أول شخص كنت أذهب للمبيت عنده بعيدا عن المدينة الجامعية، هو زرعى سند فى أحد حوارى كلوت بك فى رمسيس، أو بيت عمى سيف أمين فى شبرا مصر مقابل كوبرى عبود..
الأمور والحياة المشتركة لم تكن مثالية أو سمنا على عسل، كان هناك بعض المتطرفين هنا وهناك، لكنهم كانوا هم الاستثناء وليس القاعدة. وبدأ صوتهم يعلو مع صعود تيار الإسلام السياسى وتوغله فى جامعات الصعيد، خصوصا فى جامعة أسيوط عقب التحالف الذى نشأ بينهم وبين أنور السادات لمواجهة اليسار، ثم قوى هذا التيار فى الثمانينيات وصار مسلحا ووجه رصاصاته ضد المسيحيين ومؤسسات الدولة.
فى قريتنا لم تكن هناك حوادث طائفية باستثناء اشتباك حدث أثناء إعادة ترميم كنيسة القرية، ووضع صليب نيون فوقها، وتم حل المشكلة سريعا، وكذلك حينما أعلن أحد الإخوة المسيحيين إسلامه، وقيل وقتها إن هدفه كان تفادى أداء الخدمة العسكرية.
توغل وتوحش الجماعات المتطرفة لاشك أثر إلى حد ما على علاقات المسلمين والمسيحيين فى العديد من الأماكن خصوصا فى الفترة من ١٩٩٠ وحتى ١٩٩٨، حينما استهدف المتطرفون والإرهابيون الأقباط للضغط على الدولة، لكن فى قريتنا وقرى كثيرة مجاورة ظلت علاقات الود هى الغالبة باستثناء متطرفين يعدون على أصابع اليد هنا وهناك.
أن يزور الأقباط بيوت المسلمين فى أعيادهم أو العكس فهذا ليس خبرا، لكنه الأمر الطبيعى المعتاد، مثلما يحدث فى الأفراح والأحزان. ربما حاول البعض أن يعتبرها حدثا حينما زاد تربص جهات معينة بهذا العلاقة، ومحاولة تفخيخها كما حدث فى العديد من بلدان المنطقة مثل لبنان والعراق وأحيانا ليبيا. ونتذكر أن القوات المسلحة ثأرت للأقباط الـ٢١ الذين أعدمهم داعش بدم بارد فى ليبيا قبل سنوات.
مرة أخرى الأصل فى العلاقة بين المسلمين والمسيحيين أن تكون صحيحة وسليمة وطبيعية، وعدا ذلك فهو الاستثناء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلاقة مع المسيحيين القاعدة والاستثناء العلاقة مع المسيحيين القاعدة والاستثناء



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib