من يجرؤ على قول لا
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

من يجرؤ على قول لا؟

المغرب اليوم -

من يجرؤ على قول لا

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

الولايات المتحدة ومعها أوروبا وبعض الحلفاء يريدون من بقية بلدان العالم أن يقفوا فى معسكرهم ضد روسيا فى الأزمة الأوكرانية، وروسيا تريد من نفس هذه الدول أيضا أن تقف فى معسكرها.
وبالطبع فكل طرف سواء كانت روسيا أو أمريكا وحلفاؤها يقول بأنه يقف على الجانب الصواب فى الأزمة.
والسؤال الجوهرى هو فى أى جانب ينبغى أن تقف أى دولة: هل تناصر أمريكا والغرب وحكومة زيلينسكى فى أوكرانيا، أم تدعم روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين؟!
والسؤال الجوهرى هو: من الذى يجرؤ فى دول العالم على أن يتخذ موقفا مستقلا وحياديا فى هذه الأزمة ويقول لا لأمريكا أو روسيا وحلفائهما؟!
مبدئيا من حق كل دولة فى العالم بطبيعة الحال أن تتخذ الموقف الذى تراه صائبا من الناحية ويتفق وقوانين الشرعية الدولية. البعض يرى أن دخول القوات الروسية إلى أوكرانيا هو غزو لدولة مستقلة ذات سيادة، وبالتالى ينبغى شجبه وإدانته والمطالبة بالانسحاب الفورى من الأراضى الأوكرانية. ومعظم هؤلاء صوت لإدانة ما اعتبروه غزوا روسيا لأوكرانيا فى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد أيام قليلة من الغزو.
وهناك دول ترى أن دخول القوات الروسية لأوكرانيا كان أمرا محتما واضطراريا للحفاظ على الأمن القومى الروسى بعد رفض أمريكا وأوروبا وحلف الناتو لكل المطالب الروسية المشروعة بعدم تمدد الحلف باتجاه الحدود الشرقية.
لكن بعيدا عن هذه الفئة أو تلك، فإن هناك دولا أخرى كثيرة قد لا تكون راغبة فى تأييد الموقف الغربى أو الروسى، لكنها مطالبة طوال الوقت من المعسكرين بإعلان موقفها الصريح هنا أو هناك.
الفيصل الأساسى هنا هو مدى قدرة أى دولة على الاعتماد على نفسها فى مواجهة ضغوط روسيا أو أمريكا.
فى العلاقات الدولية إذا كنت معتمدا على دولة كبرى اعتمادا كبيرا فإنه يصعب عليك كثيرا أن تقول لا لهذه الدولة حينما تطلب منك أن تتخذ موقفا سياسيا لصالحها والعكس صحيح تماما.
ومن هذه الزاوية يمكن القول بسهولة إنه حينما تكون معتمدا على نفسك قدر الإمكان خصوصا فى الاقتصاد والسلاح والأدوية والخبز وبقية السلع الأساسية فإن فكرة الضغط عليك فى هذه القضية أو تلك تكون مستبعدة إلى حد كبير.
حينما تكون صادراتك أكثر من وارداتك أو على الأقل مساوية لها، وحينما تكون معتمدا على نفسك فى الحبوب والوقود والمعدات ومستلزمات الإنتاج، وحينما تكون معتمدا على نفسك فى الأدوية والأغذية والأسلحة لن يكون أى طرف قادر على التأثير على قراراتك فى الأزمات الكبرى. ولن يكون هذا الطرف قادرا على الضغط عليك لتكون معه فى هذه الأزمة أو تلك.
وقد أثبتت قمة جدة بين الرئيس الأمريكى جو بايدن ورؤساء ٩ دول عربية أن العرب قادرون على قول لا للولايات المتحدة والرهان على مصالحهم، والسبب فى ذلك أن بلدان الخليج خصوصا السعودية والأمارات تمكنتا من استخدام سلاح النفط بمهارة وأجبرا بايدن على تغيير موقفه، والاستجابة لبعض مطالبهما كما أن قطر كسبت كثيرا باستخدام سلاح الغاز.
وفى بعض الأحيان قد لا تملك موارد كثيرة لكن السياسة الرشيدة لهذه الدولة أو تلك يمكنها أن تعوض قدرا من الفوارق الاقتصادية بمعنى أنها تكون قادرة على الدخول فى تحالفات مختلفة، تمكنها من تجنب الضغوط الدولية فى أوقات الأزمات الكبرى.
القمم العربية المصغرة واللقاءات الثنائية وآخرها قمة العلمين الخماسية أمس، قد تلعب دورا مهما فى تعظيم أوراق الضغط العربية حتى لا ندفع ثمن الحروب والصراعات والاتفاقيات والتحالفات الدولية والإقليمية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يجرؤ على قول لا من يجرؤ على قول لا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib