التسامح بين الأديان منهج حياة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

التسامح بين الأديان.. منهج حياة

المغرب اليوم -

التسامح بين الأديان منهج حياة

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

 

كيف نجعل التسامح منهج حياة بين المسلمين والمسيحيين فى مصر؟!
هذا السؤال كان محورا لحلقة نقاشية مهمة على مدى يومين الأسبوع الماضى لمنتدى حوار الثقافات الذى تنظمه «الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية» بصفة دورية، والعنوان الرئيسى للمنتدى كان: «التسامح ومواجهة العنف.. من المبدأ إلى التطبيق».
فى الجلسة الافتتاحة للمنتدى تحدث القس الدكتور أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية فى مصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، وكان بجواره على المنصة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف وأدارها الإعلامى نشأت الديهى.
زكى قال إن قيمة التسامح ذات قوة كبيرة، وهى ليست مجرد إطار نظرى، بل منهج للحياة، والمطلوب أن يترسخ التسامح ليصبح هو الأمر المألوف فى المجتمع وفى التعامل مع الآخر، فى قبوله واحترامه وإنصافه وفى البيع والشراء وكل الأنشطة والمعاملات المجتمعية.
كلام زكى مهم جدا، وما قاله تم ترجمته بالفعل فى حادث حريق كنيسة أبوسيفين فى إمبابة حيث سارع العديد من المسلمين لإنقاذ وإسعاف المصلين المسيحيين داخل الكنيسة من منطلق إنسانى طبيعى، وهو ما يعنى أن نموذج التسامح والعيش المشترك موجود بالفعل لدى الشعب المصرى صاحب المخزون الحضارى العريق.
نموذج التسامح موجود بالفعل، بكل إيجابياته، لكن وكما يقول زكى فهو يواجه تحديات علينا جميعا مواجهتها بشجاعة.
زكى يطالب بضرورة تعريف كل مصطلح بدقة خصوصا التفريق بين مصطلحات مثل «الالتزام والتشدد والتدين» حتى لا يؤدى الخلط بينها إلى نشأة أفكار متشددة.
مصطلح التسامح من وجهة نظر أندريه زكى يشتمل على الرحمة والسماحة والمغفرة والصلح والسير والاستواء والكرم والرفق، والأهم أنه يعنى المساحة التى تتجاوز المشترك إلى حق الاختلاف، بمعنى أن يكون هناك مكان للآخر المختلف.
حينما ننجح فى تعريف المصطلح بدقة، فإننا نخطو خطوة لمعرفة الذات والآخر والقواسم والأرضية المشتركة بيننا وكيف نتعاون سويا.
فى نقطة التسامح فى الأديان، فالمؤكد كما يقول زكى فإن الناس جميعا لهم الحق فى العيش والكرامة دون استثناء. وإعمار الأرض لن يتحقق إلا بسيادة مبدأ التسامح والتعاون والتكامل، فالاختلاف لا يجب أن يكون سببا للتنافر والعداوة بل للتعارف والتلاقى، والنصوص الدينية لمختلف الأديان لم تعتبر التسامح مجرد نظرية، بل ربطته بكل أوجه الحياة.
عدم التسامح حسب زكى لا ينبع أبدا من النص الدينى السمح بطبيعته ولكن المشكلة فى الأساس تأتى من بعض التفسيرات التى تحاول اختطاف النص وتأويله إلى حيث ما لا يقصد وتستغله فى تأجيج دعاوى الكراهية افتراء وزورا «سماحة النص وجمود التفسير».
ولكى تتم عملية التفسير بشكل موضوعى فهناك أهمية لدراسة سياق النص الدينى تشمل أربعة عناصر رئيسية هى اللغة والتاريخ والجغرافيا والحضارة، حتى نفهم ماذا كان يعنى هذا النص للمتلقى الأول فى سياقه الحضارى والظروف التاريخية والسياسية التى مر بها، والمنطقة الجغرافية التى كتب فيها النص، وبعدها يأتى السؤال المهم وهو: ماذا يعنى هذا النص بالنسبة لحياتى هنا والآن، وهذا هو المقصود من دور التفسير فى دعم العيش المشترك، لأنه بتفسير خاطئ ينقل معنى النص تماما ويخرج عن سياقه، وهو الأمر الذى تفعله التفسيرات المتشددة للنصوص الدينية، فهل نأخد النص بحرفيته ونغفل خلفيته والظروف التى نزل فيها، وخطأ التعميم؟
نقطة مهمة أيضا أثارها زكى وهى التسامح بين النظرية والتطبيق، لأنه من دون تطبيق عملى لقيمة التسامح فهى تبقى مجرد كلمات نبيلة خالية من التأثير والقوة. فالتسامح فى معناه العملى يشتمل على التعامل بين الشخص الأقوى والأضعف ومعرفة الآخر وقبول حق الاختلاف.
يعتقد زكى أيضا أن الحوار هو البوابة الرئيسية للوعى والفهم والإدراك وكلها الأعمدة الرئيسية للوعى والفهم وبناء مفهوم التسامح لأن الجهل أحد ألد أعداء الإنسان، والتعليم هو سلاح الفرد لمحاربة الجهل بشتى أنواعه وبالتالى من الأهمية تضمين قيم الحوار والتسامح والعيش المشترك وقبول الآخر ضمن مناهج التعليم منذ رياض الأطفال وحتى الجامعات، حتى يصبح التسامح جزءا رئيسيا من المكون المعرفى للفرد منذ طفولته.
زكى ختم كلمته بأن العقود الماضية أثبتت أن أى إنجاز حقيقى فى المجتمع على كل المستويات لن نصل إليه من دون قيمة التسامح والعيش المشترك. وأن العبور والتعافى من أى ظروف سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية يجب أن ينطلق من سيادة التسامح.
لكن السؤال: هل نحتاج للتسامح فقط بين الأديان، أم أيضا داخل كل دين على حدة؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح بين الأديان منهج حياة التسامح بين الأديان منهج حياة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib