هل كان عدوان نتنياهو على لبنان محتما

هل كان عدوان نتنياهو على لبنان محتما؟

المغرب اليوم -

هل كان عدوان نتنياهو على لبنان محتما

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

وهل سيوقف بنيامين نتنياهو عدوانه على لبنان؟‬
أغلب الظن أن الإجابة هى لا. ‬
وإذا تصرف نتنياهو تجاه لبنان بنفس الطريقة التى تصرف بها مع قطاع غزة طوال عام كامل، وما لم تحدث معجزة فإنه يصعب تماما تصور وقف إطلاق النار هناك، ما لم يحقق نتنياهو أهدافه، أو تكون لدى حزب الله مفاجآت عسكرية تقلب المعادلة الحالية، أو تلقى إيران بكل ثقلها خلف الحزب الذى يعتبر أحد أرصدتها الاستراتيجية.‬
السؤال المنطقى وبعيدا عن العواطف هو: لماذا لا يمكن تصور أن يقوم نتنياهو وجيشه بوقف القتال الآن؟‬
مبدئيا فإن قرار الجيش الإسرائيلى ببدء العدوان الشامل على لبنان، كان أمرًا متوقعًا بنسبة ٩٩٪ بل هو أقرب إلى أن يكون حتميًّا.‬
ولو توقف القتال الآن فهو يعنى نصرًا استراتيجيًّا كبيرًا لحزب الله.‬
نعلم أن إسرائيل، استنفذت تقريبًا كل عملياتها القتالية فى قطاع غزة بعد أن دمرته وأكملت احتلاله بالكامل، ولم يعد لديها بنك أهداف هناك باستثناء عدم تمكنها من تحرير أسراها. ‬
ونعلم أن بعض الطبقة السياسية الإسرائيلية تلح على نتنياهو فى الوصول إلى صفقة تعيد الأسرى وتوقف القتال.‬
وبالتالى فإن أى توقف رسمى أو فعلى للقتال فى غزة، من دون الصدام مع حزب الله، فإن ذلك كان سيسمح للحزب القول بأن دخوله الحرب ضد إسرائيل فى ٨ أكتوبر الماضى وإسناده للمقاومة الفلسطينية هو الذى جعلها تصمد كل هذا الوقت طوال عام كامل.‬
وبالتالى فإن عدم شن هذا العدوان كان يعنى هزيمة استراتيجية محققة لإسرائيل ونهاية مؤكدة لبنامين نتنياهو وائتلافه المتطرف، وإذا حدث ذلك، فقد كان يحق لحزب الله أن يخرج ويقول إننا حققنا نصرا استراتيجيا وبفضلنا صمدت المقاومة.‬
من أجل كل ما سبق لم يكن ممكنا إلا أن تذهب إسرائيل إلى شن هذا العدوان من أجل ترميم ردعها الذى تعرض لتشويه وتدمير شبه كامل صبيحة ٧ أكتوبر بعملية طوفان الأقصى.‬
وربما أن أحد أسباب هذا العدوان الوحشى على غزة وتهديد الضفة هو محاولة استعادة صورة هذا الردع المفقود، وبالتالى فهذا العامل يمكن به تفسير الوحشية التى ميزت الأسبوع الماضى من العدوان على إسرائيل من أول عملية «البيجر والتوكى دوكى» مرورا باغتيال إبراهيم عقيل وعدد من قادة هيئة عمليات الحزب نهاية بالقصف واسع النطاق للبنية العسكرية للحزب طوال الأيام الماضية.‬
ثم أن هناك ما يشبه الإجماع الوطنى الإسرائيلى على توجيه ضربة مؤلمة للبنان، خلافا لما هو موجود فى غزة. ‬
بل إن التعاطف الدولى واسع النطاق مع الشعب الفلسطينى طوال أيام العدوان على غزة، غير موجودة بنفس القدر مع حالة حزب الله الذى يطرح نفسه ندًا لإسرائيل وقوة عسكرية تقول إنها تملك ١٥٠ ألف صاروخ قادرة على الوصول لمعظم المدن الإسرائيلية، ويمكن فهم هذه الحالة أن «قوة الضعف» فى حالة الفلسطينيين تضيف تعاطفًا معهم خلافًا لحالة حزب الله.‬
من أجل كل ما سبق فإن الجيش الإسرائيلى أغلب الظن سوف يستمر فى عدوانه الوحشى حتى يخلق وقائع على الأرض تحسن من وضعه التفاوضى وتجبر حزب الله إما على وقف النار أو عدم الربط القتال بالوضع فى غزة.‬
لكن كل ما سبق متوقف على النتائج الميدانية على الأرض وخصوصا أن هناك قاعدة فى صراع بين الجانبين تقول إن عدم انتصار إسرائيل على الحزب هو هزيمة مؤكدة لها، فى حين أن عدم خسارة حزب الله هو انتصار كبير له، وهو ما حدث فى مواجهة يوليو الشهيرة عام ٢٠٠٦.‬

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل كان عدوان نتنياهو على لبنان محتما هل كان عدوان نتنياهو على لبنان محتما



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib