التنوع موجود فأين هى المشكلة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

التنوع موجود.. فأين هى المشكلة؟

المغرب اليوم -

التنوع موجود فأين هى المشكلة

عماد الدين حسين
بقلم:عماد الدين حسين

هل لدينا تنوع ثقافى فى مصر أم لا، وإذا لم يكن موجودا فكيف نوجده ونعززه، وما هى العقبات التى تواجهه؟!
هذه هى الأسئلة الأساسية التى أثيرت فى مؤتمر مهم بعنوان: «نحو مواطنة داعمة للتنوع الثقافى»، نظمه يوم الإثنين قبل الماضى، منتدى حوار الثقافات بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، التى يترأسها القس أندريه زكى رئيس الطائفة الإنجيلية.
الجلسة الافتتاحية الأولى تحدث فيها د.أندريه زكى والدكتور أحمد بهى الدين رئيس الهيئة العامة للكتاب وأدارها الدكتور محمود مسلم رئيس مجلس إدارة جريدة «الوطن» وعضو مجلس الشيوخ.
حضرت جزءا من هذه الجلسة واستمعت لمداخلات مهمة من المتحدثين والحاضرين.
أما الجلسة الثانية فكانت بعنوان «المؤسسات الدينية وتعزيز التنوع الثقافى»، وتشرفت بإدارتها، وتحدث فيها الدكتور محمود الهوارى الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الدينى بالأزهر، والقس أمير ثروت راعى الكنيسة الإنجيلية المشيخية بالفجالة. فى حين أن الجلسة الثالثة كانت عن الفن وتعزيز التنوع الثقافى وتحدث فيها الناقد المعروف طارق الشناوى والفنانة إلهام شاهين وأدارها الدكتور سعيد المصرى أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة.
ظنى أن النقاش كان ثريا ومتنوعا ومفتوحا لدرجة أن القس زكى قال بعد نهاية الجلسة الثانية إنه كان يتمنى أن تذاع هذه الجلسة على الهواء وتترجم إلى اللغات الأساسية، حتى يدرك العالم أن هناك تنوعا وثراء وحرية رأى فى مصر.
أحد الحاضرين سألنى هل الدولة المصرية تدعم التنوع، فقلت له إننى أوجه هذا السؤال للقس زكى الذى قال إن الإجابة هى نعم بكل تأكيد، ضاربا المثل بقانون دور العبادة الصادر عام ٢٠١٦؛ حيث إن الطائفة الإنجيلية وطوال عمرها فى مصر البالغ ٢٠٠ سنة كان لديها ٤٠٠ كنيسة، وبعد القانون قننت الدولة لها أكثر من ٥٠٠ كنيسة أخرى، وهو ما حدث مع الكنيسة الأرذوكسية. إضافة إلى إصدار قانون الأوقاف الذى أعطى كل طائفة دينية حق إدارة شئون أوقافها.
الكاتبان الكبيران عبدالقادر شهيب وأمينة شفيق تسائلا: ما هو دخل رجال الدين فى قضايا التنوع الثقافى، ولماذا نلجأ لهم فى كل كبيرة وصغيرة؟!. والرد جاء من الدكتور الهوارى متسائلا ومستغربا: إذا لم يكن لنا دور فلماذا انعقد هذا المؤتمر أصلا، ولماذا تطالبونا دائما بتصحيح الخطاب الدينى؟ وهو الأمر الذى أيده فيه القس زكى.
وكان موقفى أنه طالما أن الدين شديد التأثير فى المجتمعات، فلماذا لا نستفيد من دور رجال الدين الإيجابى لرفع مستوى الوعى، على أن يتحدث الخبراء الحقيقيون فى كل قضية تطبيقا للتوجيه القرآنى «فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ» وهم هنا الخبراء كل فى مجاله وليس رجال الدين.
فى تقدير زكى أن الأمور تتطور إلى الأفضل كثيرا جدا بين المسلمين والمسيحيين مقارنة بالماضى، والفضل فى ذلك للرئيس عبدالفتاح السيسى، لكن ذلك لا يعنى أن كل المشاكل اختفت.
خلال تعليقى على بعض مداخلات المتحدثين قلت إن التنوع موجود فى المجتمعات والأديان تتحدث عنه، رغم أنها «إطلاقية» وكل دين يعتقد أنه الأفضل، وسمعت القس أمير ثروت يقول إن أحد أهم شواهد التنوع أن هناك أكثر من عشرة آلاف دين موجود فى العالم، لكن الأديان المنظمة والأساسية فيهم لا تزيد عن ١١ دينا.
الجميع مسلمين ومسيحيين تحدثوا عن التنوع، وأجمعوا عليه لكننى تساءلت: إذا كنا جميعا نقر بالتنوع، ونقبل ونحضن بعضنا البعض، فى مثل هذه المؤتمرات، فأين هى المشكلة، ولماذا لا تنتقل هذه المشاعر إلى جموع الناس، ولماذا لا تصل إلى المتطرفين والإرهابيين فى كل الأديان والطوائف والملل؟!
أغلب الظن أن هناك أسبابا متداخلة وليس مجرد سبب واحد. والحلول أن يبدأ العلاج من المنزل وتربية الأطفال على أن هناك تنوعا فى كل شىء، وليس فقط فى الأديان والمعتقدات ثم الدور المهم على المدرسة ومناهجها وسلوكيات مدرسيها، وبعد ذلك الإعلام والتشريعات والإجراءات والقرارات والسياسات الحكومية. كل ذلك لو حدث سيشكل بيئة للمواطنة الصحيحة التى تدعم التنوع الثقافى.
وبالتالى فالمواطنة كما قال أندريه زكى لابد أن ترتبط بالممارسات على أرض الواقع وليس فقط بالكلمات المعسولة حتى يستوعبها العقل الجمعى. كذلك ضرورة ألا تكون فكرة المواطنة قاصرة على المفهوم السياسى فقط، بل أن تتضمن كافة المفاهيم.
مرة أخرى اللقاء كان مهما ونحتاج لمزيد من النقاشات الحرة التى تشمل كل الآراء ليس فى هذه القضية فقط ولكن فى العديد من القضايا خصوصا التى تقود لتعزيز الوعى ورفع مناعة المجتمع وحيويته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنوع موجود فأين هى المشكلة التنوع موجود فأين هى المشكلة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib