حتى لا نضطر لتعويم جديد بعد 4 سنوات
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

حتى لا نضطر لتعويم جديد بعد 4 سنوات

المغرب اليوم -

حتى لا نضطر لتعويم جديد بعد 4 سنوات

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

أسوأ سيناريو اقتصادى واجتماعى وسياسى هو أن نعود مرة أخرى بعد أربع أو خمس سنوات لإجراء تعويم جديد كبير للجنيه المصرى فى مواجهة الدولار وبقية العملات الأجنبية.
وبالتالى لابد من العمل بجدية لتغيير البوصلة وحل المشكلة من جذورها، حتى ننطلق إلى الطريق الصحيح والقويم.
الفكرة السابقة جاءتنى من وحى نقاش جاد وموضوعى مع الصديق الإعلامى الكبير خيرى رمضان فى برنامج «حديث القاهرة» على قناة «القاهرة والناس» مساء السبت الماضى، بمشاركة من المهندس شريف الصياد رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، ومحمد رستم الأمين العام للشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، ومحمد سامى سعد رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، ومجد الدين المنزلاوى رئيس لجنة الصناعة والبحث العلمى بجمعية رجال الأعمال المصريين.
الفكرة باختصار أننا نستورد بنحو من ٧٥ ــ ٨٠ مليار دولار، ولا نصدر إلا بنحو ٤٠ مليار دولار سنويا.
وبالتالى هناك فجوة بين ما نصدره وما نستورده بنحو ٤٠ مليار دولار سنويا. واستمرار هذه الفجوة سيجعلنا فى أزمة دائمة، فطالما أنك تستورد بأكثر مما تصدر، وتستهلك بأكثر مما تنتج، فسوف تظل المشكلة مستمرة ودائمة ومتجددة، وسنضطر للاستدانة والاقتراض بكل أنواعه، ثم الاستدانة مرة أخرى من أجل رد الديون الأولى ورد الفوائد عليها، وهذا الأمر سوف يظل يتراكم حتى ندخل فى مصيدة محكمة لا قدر الله.
ما نحصل عليه من دولارات يأتى من عائدات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والتصدير، ولكنه أقل مما نحتاج، وبالتالى نحتاج إلى تغيير البوصلة تماما وأن نحدد الهدف بدقة حتى لا نعود لتكرار نفس الأمر كل فترة.
مرة أخرى فإن كثيرا من الناس يعتقدون أن الأمر متوقف على قرار إدارى من الحكومة يحل المشكلة الاقتصادية، وليت الأمر كان كذلك، لكنه يحتاج إلى تغيير فى ثقافة العمل وثقافة الإنتاج واتخاذ قرارات غير تقليدية حتى نضع أنفسنا على بداية الطريق الصحيح، والمفتاح الأساسى هو أن تكون لدينا صناعة حقيقية بغرض التصدير.
الخبراء الأفاضل الذين تحدثوا فى البرنامج وبما أن أيديهم فى الصنعة، فهم يقدمون اقتراحات عملية مثل ضرورة التخلى عن سياسة التجميع، وبدلا منها نركز على صناعة المكونات والخامات، التى تستنزف الجزء الأكبر من العملة الصعبة، فمثلا فى مصر لا يوجد أى مصنع ينتج مادة الاستانلستين الأساسية فى العديد من المنتجات، فى حين أننا لا نحتاج إلى مصانع جديدة للأجهزة المنزلية التى نملك منها ١٣ مصنعا.
الخبراء يقولون إننا نحتاج لدراسة نموذج المغرب الشقيق التى ركزت فى صناعة السيارات لمدة عشر سنوات، وصارت تنتج ٧٠٠ ألف سيارة عادية، ثم بدأت فى صناعة السيارات الكهربائية، وبعدها صناعة المكونات، والآن تستثمر فى الطاقة النظيفة.. المغرب سكانها نحو ٣٧ مليون نسمة، وبالتالى فإن نصيب المصرى من الصادرات ٣٨١ دولارا، والمغربى أربعة أضعافه.
الخبراء يقولون أيضا إننا نحتاج إلى اتخاذ قرارات جريئة مثل تشجيع تجارة الترانزيت منخفضة التكاليف، لكنها ذات عائد كبير، ومصر لها مكان استراتيجى يفترض أن تتميز فى هذه الصناعة. وهناك اقتراح أيضا بتعزيز الصفقات المتكافئة أى الاستيراد المتبادل مما يحد من الطلب على الدولار. والتوسع فى إنشاء المناطق الحرة بين المحافظات لغرض التصدير، وجذب استثمارات من دول أخرى، والبحث فى أفكار جديدة لزيادة الدخل من السياحة، وتدريب وتأهيل العمالة بغرض السفر للخارج وبالتالى المزيد من تحويلات المصريين لكن الأساس هو التصدير الصناعى لأن السياحة والتحويلات وقناة السويس مصادر قد تتأثر بتغيرات عالمية.
النقطة الجوهرية التى خرجت بها من النقاش هى أن هناك عوامل متعددة داخلية وخارجية وراء الأزمة الاقتصادية التى نعيشها، لكن الأساس هو تلك الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وبين التصدير والاستيراد، وعلى الجميع التأكد من أنه ما لم نسد هذه الفجوة فإن الأزمة مستثمرة، وسوف تتجدد كل ثلاث أو أربع أو خمس سنوات، ووقتها قد نضطر للجوء لصندوق النقد الدولى وبقية مؤسسات التمويل الدولية ومساعدات شركاء التنمية، ثم نضطر لا قدر الله أيضا لتعويم جديد للجنيه والدخول فى متاهة أصعب كثيرا مما يحدث الآن.
لا بديل عن تغيير البوصلة لزيادة الإنتاج والتصدير بكل الطرق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا نضطر لتعويم جديد بعد 4 سنوات حتى لا نضطر لتعويم جديد بعد 4 سنوات



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib