مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى والنظرة السوداوية
3 وفيات ومصاب جراء تقلبات الأحوال الجوية في جنوب فرنسا ترامب يدرس نقل الصحفيين ومراسلين البيت الأبيض وإعادة تحويل غرفة الإحاطات الصحفية إلى حمام سباحة داخلي تصعيد الهجمات في تعز اليمنية يودي بحياة 9 مدنيين ويصيب 42 آخرين خلال أسبوع وسط مخاوف إنسانية متزايدة هجوم صاروخي وانفجارات تهز كييف وسط تصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا وفاة مقيم وإصابة 8 آخرين جراء اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي بالدمام في السعودية الشرطة الإيطالية توقف مصريًا للاشتباه في تهريب 22 مهاجرًا من ليبيا إلى لامبيدوزا مقابل 3500 يورو للفرد مناورة جوية إسرائيلية قرب الحدود الإيرانية تثير مخاوف من تجدد المواجهة واحتمالات استدراج طهران لرد عسكري السعودية تعلن مقتل شخصين وإصابة آخرين إثر استهداف حقل الشيبة النفطي بمسيرة سماع دوي انفجارات في محافظة هرمزغان الإيرانية وسط غموض بشأن أسبابها الحوثيون يستهدفون مطار الريان وميناء الضبة في حضرموت
أخر الأخبار

مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى.. والنظرة السوداوية

المغرب اليوم -

مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى والنظرة السوداوية

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

فى السياسة لا توجد حلول مثالية، أو فوز بالضربة القاضية ــ إلا ما ندر ــ بل هناك حلول وسط، وإذا كان بمقدور دولة أن تحسم معاركها بالضربات العسكرية الساحقة، فهذا أيضا خيار وارد، مادام مضمونا وعادلا.

أسوق هذه المقدمة المجردة تمهيدا لمناقشة موضوع أراه مهما، ويتكرر فى العديد من القضايا المصيرية، ليس فى مصر فقط، بل فى العديد من الدول العربية، وهو الاعتقاد بأنه فى السياسة علينا عدم التفاعل مع المبادرات إلا إذا كانت تحقق جميع مطالبنا على طريقة إما أن نحصل على كل شىء فى أى قضية وإما لا شىء على الإطلاق.
مناسبة هذا النقاش هى تعليقات بعض المصريين على رسالة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب مساء الجمعة الماضية للرئيس عبد الفتاح السيسى والذى يعرض فيها استئناف الوساطة بين القاهرة وأديس أبابا لحل أزمة السد الإثيوبى.
هذه التعليقات تتمحور حول رؤية أحادية شديدة السوداوية وخلاصتها، وما فائدة مبادرة ترامب، وهل ستؤدى الى هدم السد وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل بنائه؟
وما الذى سيضمن لنا نجاح هذه المبادرة، فى حين أنه فشل فى الحل قبل ذلك، رغم كتابة مسودة اتفاق كاملة؟ وهل سندخل فى مفاوضات عبثية مرة أخرى مع إثيوبيا لسنوات طويلة، تتمكن خلالها من بناء مزيد من السدود بحيث تتحول إلى محابس لتعطيش مصر؟!!.
أفهم أن يقول ذلك ويكرره المواطن العادى الذى يحسب الأمور بطريقة الأبيض والأسود ولا تعنيه العملية السياسية وتعقيداتها من قريب أو بعيد، لكن المشكلة أن العديد ممن يفترض أنهم مثقفون وجانب كبير من النخبة، يكررون نفس الكلام من دون تفكير ورؤية للصورة من كل جوانبها.
نعلم جميعا تفاصيل مشكلة السد منذ أن بدأتها إثيوبيا أثناء إنشغال المصريين بثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، ونعلم مماطلتها وخداعها طوال السنوات الماضية، ونعلم جوانب الإخفاق المصرى فى منع تنفيذ إثيوبيا من الإضرار بالأمن المائى المصرى، ونعلم للأسف أن السد تم بناؤه وصار حقيقة واقعة. ونعلم أن مصر أوقفت المفاضات مع إثيوبيا فى ديسمبر من عام 2023 بعد أن أدركت أن المفاوضات صارت عبثية.
يسأل البعض قائلا: إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم نستخدم القوة العسكرية لحسم هذه القضية شديدة الحيوية، وإذا لم نستخدم القوة فى هذه القضية فمتى سوف نستخدمها؟
سؤال مهم وطبيعى، وليتنى كنت أعرف إجابة شافية له. لكن ما أنا واثق منه أنه أمر شديد التعقيد، ويخضع لحسابات كثيرة التشابك، خصصا فى ظل المعارك والحروب والصراعات المنتشرة فى كل المنطقة الآن، ورغبة قوى كثيرة فى توريطنا وإغراقنا فى مشاكل وأزمات حقيقية ومفتعلة.
فى ظل هذه الظروف التى نعرفها ونعيشها جميعا، جاء أكبر رئيس أكبر دولة فى العالم يعرض علينا استئناف الوساطة، فما الذى سوف نخسره؟!
هل نقول له شكرا.. لا نريد خدماتك؟
سيقول لنا أنا آسف اذهبوا واحسموا المعركة بطريقتكم؟! وبما أن ذلك غير متاح الآن، وبما أن حصة مصر المائية لم تتعرض للضرر الشديد حتى الآن، فما المانع أن نرحب بمبادرة ترامب، بل نشكره عليها، ونقول له: نحن فى انتظار أن نرى نتيجة مساعيكم.
هل يعنى كلامى أن مبادرة ترامب سوف تنجح وتقوم إثيوبيا بهدم سدها غدا، وتعتذر لنا عما فعلته، وتتوقف تماما عن بناء المزيد من السدود، هى وبقية دول حوض النيل؟!
الإجابة هى: لا. ظنى أن إثيوبيا ستظل تماطل وتراوغ وتعتمد الطريقة الإسرائيلية فى التفاوض. وبالتالى يتوقف الأمر على مدى جدية الموقف الأمريكى وصلابة الموقف المصرى.
قلت وأكرر أن ترامب ليس صاحب جمعية خيرية، هو رجل صفقات، علينا أن ننظر فيما سيقترحه ويقدمه فى المفاوضات المنتظرة، وما هو الثمن الذى سيطلبه لنفسه ولبلاده ولإثيوبيا، وربما لإسرائيل فى المقابل؟!.
لكن فى كل الأحوال فإن السياسة لا تعرف الحلول الصفرية والتمترس عند نقطة واحدة فقط.
لو أن الأمر كذلك، فما الذى يدفع حركة حماس وحزب اللّٰه إلى الاستمرار فى التفاوض حتى الآن، رغم أن إسرائيل تواصل عدوانها من دون الرد عليها.
فى السياسة أنت لا تحصل على نتائج إلا بناء على قوتك الشاملة والأوراق الموجودة فى يدك حتى لو كنت صاحب حق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى والنظرة السوداوية مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى والنظرة السوداوية



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib