تراجع الكبار نسبيًا وصعود نجم المستقلين

تراجع الكبار نسبيًا.. وصعود نجم المستقلين

المغرب اليوم -

تراجع الكبار نسبيًا وصعود نجم المستقلين

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

 الأجواء التى سادت المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب يومى الإثنين والثلاثاء الماضيين، إذا استمرت فى جولة الإعادة، وكذلك فى جولة إعادة المرحلة الأولى والـ١٩دائرة الملغاة، فيمكن القول إن غالبية التوقعات والتمنيات التى سبقت إجراء الانتخابات لن تتحقق، من دون أن يعنى ذلك أن معسكر الموالاة لن تكون له الأغلبية.

يوم الأربعاء الماضى كتبت فى هذا المكان مقالًا بعنوان «١١ ملاحظة مبدئية على انتخابات النواب» كانت متعلقة بأجواء اليوم الأول ونصف اليوم الثانى من الانتخابات، لكن اليوم اكتب انطلاقًا من نتائج الحصر العددى للنتائج، وأركز على كلمة «الحصر العددى»، فالنتائج الرسمية تعلنها الهيئة الوطنية للانتخابات، ناهيك عن حق أى مرشح فى الطعن على أى نتائج.

كان متداولًا على نطاق واسع قبل الانتخابات أن أحزاب «مستقبل وطن» و«حماة وطن» و«الجبهة الوطنية» سوف تحصد غالبية مقاعد المجلس، ليس فقط فى القوائم بحكم أنها مضمونة، لكن فى المقاعد الفردية أيضًا، والمؤكد أن عددًا كبيرًا ممن ترشح عن هذه الأحزاب على المقاعد الفردية كان يعتقد أن فرصه مضمونة إلى حد كبير، لكن ما عرفناه من نتائج الحصر العددى لا يؤيد هذه التوقعات.

على سبيل المثال فإن حزب «مستقبل وطن» خاض الانتخابات على ٦٥ مقعدًا، وفاز بـ٢٢ مقعدًا وخسر ٦ مقاعد ويخوض الإعادة على ٣٧ مقعدًا.

أما حزب «حماة وطن» فقد خاض الانتخابات، على ٣٥ مقعدًا  وفاز بخمسة مقاعد فقط، وخسر عشرة مقاعد ويخوض الإعادة على ٢٠ مقعدًا.

فى حين أن حزب «الجبهة الوطنية» خاض انتخابات الفردى على ٢٣ مقعدًا، وفاز بأربعة مقاعد وخسر مثلها ويخوض انتخابات الإعادة على ١٥ مقعدًا، وهى نسبة جيدة بالنظر أن الحزب تأسس قبل أقل من عام فقط.

فى حين يخوض حزب الشعب الجمهورى جولة الإعادة بثلاثة مرشحين.

المفاجأة الحقيقية التى تنسف معظم توقعات ما قبل الانتخابات -ولا أقول كلها - هى «المستقلين»، الذين يخوضون الانتخابات بـ١١٦ مرشحًا، وهذا العدد أكبر من إجمالى عدد الأحزاب الثلاثة الكبرى الذين يخوضون جولة الإعادة بـ٧٢ مرشحًا فقط.

هذه الأرقام تؤكد بوضوح أنه رغم كل ما قيل عن تربيطات وضمانات وانفاقات، فهى لم تصمد على أرض الواقع فى العديد من الدوائر الفردية، والدليل هو صعود نجم المستقلين، حتى لو كان بعض هؤلاء المستقلين أعضاء أو نوابًا سابقين فى أحزاب كبرى، لأن الدلالة الأساسية هنا هى أنهم ترشحوا فى مواجهة الأحزاب الكبرى، التى ظن كثيرون أنه لن يتمكن أحد من التغلب عليهم.

من المفاجآت أيضًا أن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى لم يوفق فى الفوز بأى مقعد أو حتى يدخل الإعادة، وهى مفاجأة حقيقية بالنظر إلى أن خطاب هذا الحزب سياسى بامتياز، مقارنة بالخطابات الخدمية لغالبية الأحزاب. فى حين أن العكس حدث مع حزب النور الذى تمكن من إيصال ثلاثة من مرشحيه الأربعة إلى جولة الإعادة. والملاحظة الجديرة بالتأمل هنا أن مرشحى الحزب السلفى تجاهلوا إلى حد كبير خلفيتهم السياسبة الدينية والأيديولوجية، وركزوا بالأساس على برامج خدمية.

وفى المقابل فإن حزب المؤتمر لم يصعد له فى جولات الإعادة سوى مرشح واحد من بين ١٩ مرشحًا خاضوا الانتخابات.

وبالطبع فهناك ملاحظة مهمة جدًا تحدث عنها كثيرون، وهى نجاح بعض المرشحين من الجولة الأولى غير محسوبين بالمرة على الأحزاب الكبرى، وهم ضياء الدين داود فى دمياط وأحمد فرغلى فى بورسعيد وإسلام أكمل قرطام فى دار السلام والبساتين إضافة إلى دخول نجوم معارضين أو مستقلين آخرين جولات الإعادة، ومنهم أحمد الشرقاوى فى المنصورة ومحمد زهران فى المطرية ومحمد عبدالعليم داود في كفر الشيخ وأحمد بلال البرلسى فى المحلة.

فى ظن كثيرين أن هذه الأجواء الإيجابية ما كانت لتتحقق لولا تدخل الرئيس عبدالفتاح السيسى ودعوته إلى انتخابات تعبر عن أصوات الشعب، حتى لو تطلب الأمر إلغاء الانتخابات جزئيًا أو كليًا. ويعتقد هؤلاء أن هذه الأجواء لو توافرت فى المرحلة الأولى، ربما لتغير المشهد إلى حد كبير للأحسن. أما النقطة الأكثر جوهرية التى تتطلب نقاشًا وبحثًا معمقًا من الجميع فهى تدنى نسبة المشاركة بصورة غير مسبوقة طبقًا للحصر العددى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع الكبار نسبيًا وصعود نجم المستقلين تراجع الكبار نسبيًا وصعود نجم المستقلين



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

المتحرِش والمتحرَّش بها والمتفرجون

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الحقوني مافيا الدواء بتحاربني!

GMT 08:48 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الإعلام في حكومة مدبولي

GMT 08:46 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

عباءة تخلعها اليابان

GMT 08:39 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

الفرق بين وزير ووزير

GMT 08:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

تساقط المدن

GMT 08:16 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

إيران وإسرائيل وما بينهما

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

... عن الفضيحة والرأسماليّة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية

GMT 16:10 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تعرف علي أغنيات ألبوم مدحت صالح الجديد

GMT 02:09 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي

GMT 01:50 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"سامسونغ" تطلق هاتفًا بـ 4 كاميرات خلفية

GMT 04:00 2018 الخميس ,16 آب / أغسطس

خطوات بسيطة لوضع مكياج جرئ في العيد

GMT 05:08 2016 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

قائمة أفضل الشخصيات المؤثرة في بريطانيا "ديبريتس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib