باسم من يتحدث كيربي
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

باسم من يتحدث كيربي؟!

المغرب اليوم -

باسم من يتحدث كيربي

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

حينما يتحدث بعض المسئولين الأمريكيين عن العدوان الإسرائيلى المستمر على غزة، تنتابك الدهشة فى بعض اللحظات وتسأل نفسك: هل هذا المسئول يتحدث باسم بلاده أم باسم إسرائيل؟!
هذه الخلاصة ليست مجرد انطباع شخصى، بل هى تراود العديد من المتابعين، وربما هذا الشعور هو الذى دفع مراسلة إحدى القنوات الفضائية العربية فى واشنطن لسؤال جون كيربى المتحدث باسم مجلس الأمن القومى الأمريكى قائلة له: هل أصبحتم متحدثا باسم إسرائيل؟!
بالطبع كيربى رد بالنفى وقال إنه المتحدث باسم مجلس الأمن القومى الأمريكى، لكن السؤال كان يعكس الشعور الذى وصل للمراسلين المعتمدين فى البيت الأبيض وغالبية المتابعين للعدوان الإسرائيلى. منذ بداية العدوان فى ٧ أكتوبر فإن كيربى يتصرف ويتحدث ويعلق وكأنه الناطق الرسمى باسم الحكومة الإسرائيلية ومجلس الحرب هناك بل وباسم الجناح المتطرف فيها.
وفى كل مرة يسأل صحفى كيربى عن سر عدم مطالبة الولايات المتحدة لإسرائيل بوقف إطلاق النار، يسارع إلى القول «لا.. نحن لا نريد أن يتوقف إطلاق النار لأن حدوث ذلك يعنى مكافأة حركة حماس وإعطاءها فرصة لالتقاط أنفاسها والاستعداد لمواجهة إسرائيل مرة أخرى.
والغريب أنه حينما قال الرئيس الأمريكى جو بايدين إن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو تفقد الدعم العالمى بسبب القصف العشوائى الذى أدى لسقوط آلاف المدنيين، فإن كيربى سارع بمحاولة تخفيف حدة هذه الانتقادات.
والأكثر غرابة أن كيربى خرج على الصحفيين قبل أيام وقال إن الخطوات التى اتخذها الجيش الإسرائيلى لمنع سقوط ضحايا من المدنيين الفلسطينيين فى غزة قد تذهب أبعد مما كانت ستفعله الولايات المتحدة لو كانت فى مكان إسرائيل!!
ويومها أشار كيربى إلى الخريطة التى نشرها الجيش الإسرائيلى لتنبيه المدنيين بشأن الأحياء التى يخطط لمهاجمتها حتى يتمكنوا من الإخلاء مسبقا. وأضاف نصا: «هناك عدد قليل جدا من الجيوش الحديثة التى تفعل ذلك ولا أعرف ما إذا كنا نحن فى أمريكا سنفعل ذلك!
وبالطبع فإن كيربى نسى أن هذه التنبيهات شكلية لأنه بعد الإخلاء تقوم إسرائيل بتدمير كامل الأحياء، وحتى حينما يحاول الفلسطينيون العودة إلى بيوتهم تقوم إسرائيل بقصفهم مرة أخرى.
وخلال هذا المؤتمر الصحفى الذى انحاز فيه كيربى لإسرائيل حتى على حساب بلاده، فقد ارتدى قلادة كتب عليها «أعيدوهم إلى الوطن الآن»، وهو الشعار المنتشر فى إسرائيل لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بإعادة الأسرى الموجودين لدى المقاومة الفلسطينية فى غزة.
انحياز كيربى لإسرائيل أمر غريب حتى بالمقارنة مع بعض المسئولين الإسرائيليين، خصوصا مثل إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق الذى يطالب بوقف إطلاق النار فورا للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين وإسقاط حكومة نتنياهو.
كيربى ليس وحده الذى يدافع عن إسرائيل أكثر حتى من بعض الإسرائيليين أنفسهم، فوزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن وحينما نفذت المقاومة عملية طوفان الأقصى فى ٧ أكتوبر الماضى فى مستوطنات غلاف غزة، جاء مسرعا إلى إسرائيل ليقول لهم متباهيا «جئت إليكم باعتبارى يهوديا قبل أن أكون وزيرا للخارجية الأمريكى».
وقبل بلينكن وكيربى فإن الرئيس الأمريكى جو بايدن جاء إلى إسرائيل بعد ساعات من «طوفان الأقصى» ليعلن تضامنه مع إسرائيل ويرسل لها حاملات الطائرات والسفن النووية وجسر مفتوح من الأسلحة والمساعدات المالية العالية وقال بعدها: «لو لم تكن إسرائيل موجودة لاخترعناها»، كما أنه وفر لها الدعم الدبلوماسى واسع النطاق واستخدم حق النقض الفيتو ٣ مرات لإجهاض مشروعات قرارات لوقف إطلاق النار.
ونتذكر أن بايدن قال قبل شهور إن والده قال له ذات يوم «لا يتطلب الأمر أن تكون يهوديا لتصبح صهيونيا»، وفى ٦ ديسمبر الماضى كرر بايدن هذه المقولة، وأضاف عليها: أنا صهيونى وهذه حقيقة لا أعتذر عنها وأنه من دون وجود إسرائيل حرة وآمنة، لا أعتقد أن يهوديا واحدا سيكون آمنا تماما».
أدرك أن هناك مصالح ثابتة للولايات المتحدة، لكن حينما يتعلق الأمر بإسرائيل يصاب المرء بالارتباك والحيرة والدهشة، التى تجعل أمريكا تضحى بمصالحها وصورتها الذهنية وما تقول إنه مبادئها من أجل حماية ودعم العدوان الإسرائيلى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم من يتحدث كيربي باسم من يتحدث كيربي



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib