الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع

الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع؟

المغرب اليوم -

الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

 

هل كان يفترض بالحوار الوطنى الدائر حاليا أن يقتصر على مناقشة قضايا الملف السياسى فقط، أم يتوسع ويناقش العديد من قضايا المحورين الاجتماعى والاقتصادى؟!

هذا السؤال كان محور حديث جاد وطويل مع بعض المعارف والأصدقاء.
هم يعتقدون أن التوسع فى مناقشة قضايا كثيرة فى الحوار الوطنى هدفه الجوهرى هو تضييع واستهلاك الوقت وتحويل الحوار إلى «مكلمة» بلا نتائج، حتى تمر الأزمة الاقتصادية وتنفرج، وتعود الأمور إلى سابق عهدها قبل نشوب الحرب الروسية الأوكرانية.
ولأن هذا السؤال موجود ومتداول بين كثيرين، فقد وجب مناقشته حتى تنجلى الصورة.
وما أكتبه اليوم هو كلام شاهد عيان حضر كل جلسات الحوار الوطنى بحكم عضويتى فى مجلس الأمناء.
قولا واحدا وبوضوح شديد فإن الذين أصروا على وجود المحورين الاجتماعى والاقتصادى بجانب المحور السياسى، لم يكن شخصا أو تيارا بعينه داخل مجلس الأمناء، بل كان اتجاها عاما دافع عنه العديد من الأعضاء.
وجهة نظر بعض المتابعين والمراقبين والمحللين السياسيين أنه كان يفترض أن يقتصر الحوار على المحور السياسى بقضاياه الأساسية مثل قانون مباشرة الحقوق السياسية وطريقة الانتخابات والأحزاب ودورها ودعمها، والمحليات وحقوق الإنسان والحريات، بحيث تقود مناقشة هذه الموضوعات إلى فتح المجال العام وإشاعة المزيد من الحريات، وإذا حدث ذلك فإنه سيقود بصورة آلية إلى مناقشة كل القضايا الأخرى سواء كانت التعليم أو الصحة أو التماسك المجتمعى أو كل القضايا الاقتصادية، خصوصا ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة والديون وتنشيط الصناعة ومناقشة الأولويات الاقتصادية.
وما سبق كلام منطقى إلى حد ما، لكن النقاش داخل مجلس الأمناء وبما يشبه إجماع الآراء تقريبا فقد توافق الاعضاء على ضرورة وجود محورين خصوصا الاقتصادى باعتبار أن غالبية المواطنين غير المهتمين بالسياسة يأملون ويتمنون أن يقود الحوار إلى مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية ومعالجة قضية ارتفاع الأسعار المستمر.
ثم إن الأمر الحاكم فى إضافة المحورين الاقتصادى والاجتماعى هو المقترحات والأفكار والآراء والرؤى التى وصلت إلى الأكاديمية الوطنية للتدريب، وفصلها المستشار محمود فوزى رئيس الأمانة الفنية للحوار، حينما قال إن ما وصل للأمانة العامة حتى بداية الجلسة الأولى فى الأول من يوليو الماضى ٩٦٥٣٢ استمارة مشاركة من مواطنين وأحزاب سياسية وشخصيات عامة ومنظمات مجتمع مدنى وبرلمانيين ووزارات وهيئات عامة بإجمالى ٢٩٨ مقترحا.
النقطة الجوهرية هى أن المقترحات فى المحور السياسى مثلت ٣٧٫٢٪ والمحور المجتمعى ٣٣٫١٪ والمحور الاقتصادى ٢٩٫٧٪، وبالتالى فالسؤال هو: هل يجوز الاكتفاء بالمحور السياسى، وتجاهل مناقشة أكثر من ٦٣٫٩٪ من مقترحات المواطنين. وأظن أن ذلك كان النقطة الحاكمة فى وجود المحورين الاجتماعى والاقتصادى.
إضافة إلى أن كثيرين من المواطنين تشغلهم القضية الاقتصادية كثيرا، وآخرون تشغلهم القضية الاجتماعية خصوصا التعليم والصحة والزيادة السكانية.
وقبل ذلك وبعده فإن مناقشة المحاور يمكن أن تكون متزامنة بعد حسم أمر عدد اللجان والجلسات وأسماء المدعوين، ويمكن أيضا زيادة عدد الجلسات وأن يكون الفارق الزمنى بعدها قليلا. والأهم من كل ذلك أن الذى دعا للحوار هو الدولة ورئيس الجمهورية شخصيا، وتعهد بحضور بعض الجلسات الختامية والنظر بعين الاعتبار فى التوصيات التى ستصله من الحوار.
وأخيرا وإلى الذين يقولون إن هناك تباطؤا فى سير الحوار أو محاور كثيرة، فقد انتظرنا سنوات بلا حوار وبلا سياسة منذ عام ٢٠١٣، فما الذى سيضيرنا لو صبرنا شهرين أو ثلاثة أو حتى لنهاية العام الحالى حتى ننطلق إلى الأمام؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع الحوار الوطنى يكتفى بالسياسة أم يتوسع



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib