هل على أمريكا القلق من بريكس
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

هل على أمريكا القلق من بريكس؟

المغرب اليوم -

هل على أمريكا القلق من بريكس

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

مجموعة البريكس لا تخفى أن أحد أهم أهدافها هو إقامة نظام عالمى جديد أكثر عدلا، خصوصا فى المجال الاقتصادى، وهم يتفقون جميعا تقربيا على أن النظام العالمى الذى تقوده الولايات المتحدة ومعها إلى حد كبير الاتحاد الأوروبى، ظالم وجائر ولا يتضمن الحد الأدنى من العدالة والمساواة، وبالتالى فهم يسعون لتغيير هذا النظام بطريقة سلمية.
وبالتالى فالسؤال المنطقى هو هل ستلتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها فى الغرب الصمت وهم يرون الصين وروسيا ودول محورية فى القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، يحاولون تغيير المعادلة المستمرة تقريبا من بعد الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٥ واتفاقيات «برايتون وودز» التى تحكم العالم اقتصاديا خصوصا صندوق النقد والبنك الدوليين؟
لكن ربما يكون السؤال الأولى هو: هل ينبغى على أمريكا والغرب القلق من بريكس؟
رد الفعل الأولى من واشنطن كان أن قيادتها للنظام الاقتصادى مستمرة لأنها أكبر اقتصاد فى العالم خصوصا فى الجانب التكنولوجى والإبداعى والقوة الناعمة.
لكن الإجابة التفصيلية عن هذا السؤال قدمها بصورة واضحة إلى حد ما رجا موهان كاتب العمود فى مجلة فورين بوليس، وهو باحث معروف ومتخصص إلى حد كبير فى الشئون الهندية وهو أيضا المدير المؤسس لمركز كارينجى الهند فى دلهى.
هو كتب مقالا فى مجلة فورين بوليس فى الأسبوع الماضى، ونشرت «الشروق» ملخصا له يوم الأربعاء الماضى، وضع له عنوانا موحيا هو «توسع بريكس محاولة فاشلة لإنهاء هيمنة الغرب». وأقول موحيا لأنه قدم الإجابة فى عنوان المقال. وأظن أنها إجابة متسرعة حتى لو كان كثيرون فى الغرب يرونها صحيحة إلى حد ما.
هو يقول إن توسع بريكس بعد قمتها الأخيرة فى جوهانسبرج بضم مصر والإمارات والسعودية وإيران والأرجنتين وإثيوبيا، إضافة إلى الدول المؤسسة وهى الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، لن يقلب العالم رأسا على عقب، ولا يبشر بصعود نظام عالمى جديد ما بعد النظام الغربى.
هو يرى أيضا أن بريكس لا يمثل انتصارا كبيرا للصين وروسيا، ومحاولاتهما بناء كتلة مناهضة للغرب قوامها ما اصطلح على تسميته بدول أو تكتل الجنوب.
ويرى موهان أن اعتقاد البعض بإمكانية بعث حركة عدم انحياز جديدة فى صورة بريكس الحالية أمر مستبعد.
لدى موهان رؤية متشائمة جدا تقول إن المتفائلين بمجموعة بريكس بعد توسعها لا يهتمون بالديناميكيات الداخلية للمجموعة وأنهم يكشفون عن جهل هائل ببلدان الجنوب ومصالحها المتنوعة وتعاملاتها مع القوى العظمى، ولذلك يقول إن توسيع مجموعة بريكس لا يحولها إلى كتلة قوية، بل إن التوسع لن يؤدى إلا لتقويض التماسك الذى كانت تتمتع به المجموعة قبل التوسع.
فى تقديره أيضا فإن المواجهة المتصاعدة بين الصين والهند تلقى بظلالها على الخلافات الموجودة بين الدول المنضمة حديثا مثل السعودية والإمارات من جهة وإيران من جهة أخرى، وبين مصر وإثيوبيا على خلفية قضية سد النهضة، والاستنتاج الأساسى لدى موهان هو أن خطوط الصدع داخل بريكس سوف تزيد من صعوبة تحويل الوزن الاقتصادى للبريكس إلى قوة سياسية مؤثرة عالميا.
النقطة الثانية فى رأى موهان أن محاولة الصين بناء كتلة سياسية قوية لمواجهة الولايات المتحدة سوف تصطدم بأن العديد من أعضاء بريكس الحاليين والمحتمل ضمهم لاحقا هم أصدقاء للولايات المتحدة، وحتى لو كان لبعضهم خلافات مع واشنطن، فمن غير المحتمل أن يتخلوا عن الضمانات الأمنية الأمريكية مقابل وعود صينية لم يتم اختبارها حتى الآن. وفى هذا الإطار يشير موهان إلى أن الهند ورغم عضويتها فى بريكس فهى أيضا عضو مهم فى الحوار الأمنى الرباعى مع الولايات المتحدة وأستراليا واليابان الذى يجمع الهند مع إسرائيل والإمارات، وكذلك المنتدى الاقتصادى مع الولايات المتحدة.
وإذا كانت الصين تسعى لقيادة الجنوب فإن هناك آخرين فى بريكس لديهم طموحات إقليمية خصوصا الهند والسعودية والإمارات، وبالتالى فقد يكون التنافس هو الأساس داخل المجموعة وليس التعاون.
كل ما سبق قد يكون رؤية تقليدية للكاتب أو حتى للعديد من مراكز الأبحاث الغربية التى تخشى من صعود مجموعة البريكس لكن أخطر ما جاء فى هذا المجال هو دعوة الكاتب للولايات المتحدة والغرب أن يقللوا من التذمر بشأن صعود بريكس، وأن يركزوا بدلا من ذلك على التناقضات العديدة التى يمكن استغلالها داخل المجموعة، وهو دعوة صريحة لتخريب البريكس من الداخل فهل تفعلها واشنطن وكيف؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل على أمريكا القلق من بريكس هل على أمريكا القلق من بريكس



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib