هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة؟

المغرب اليوم -

هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة

عماد الدين حسين
بقلم - عماد الدين حسين

هل يمكن لكاتب مقال أو عمود يومى أن يكتب فى موضوع واحد لمدة ستين يوما من دون انقطاع؟
فى يوم ٨ أكتوبر الماضى نشرت مقالا فى هذا المكان بعنوان «الموتوسيكلات.. حينما تهزم القبة الحديدية» بعد أقل من يومين من عملية «طوفان الأقصى» التى نفذتها المقاومة الفلسطينية وفاجأت إسرائيل والعالم بأكمله صباح يوم السبت ٧ أكتوبر الماضى.
ومنذ ذلك اليوم وحتى الآن، أى منذ ما يقارب الشهرين، فلم أكتب شيئا فى هذه المساحة اليومية بخلاف متابعة العدوان الإسرائيلى الغاشم والبربرى وغير المسبوق دوليا والمستمر حتى هذه اللحظة على القطاع.
كت أظن أن كاتب المقال اليومى خصوصا إذا كان يكتب فى الشأن العام يفترض أن ينوع فى كتاباته بما يناسب الاهتمامات المختلفة لجميع فئات المجتمع وقضاياه المتنوعة، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية حتى لو كان هناك حدث جلل ومروع، لكن التجربة الشخصية فيما يتعلق بالعدوان الإسرائيلى على غزة جعلتنى لا أطبق هذه القاعدة.
أكتب هذا المقال بصورة منتظمة منذ مارس ٢٠٠٩، وأتذكر بوضوح أنه وبعد شهرين تقريبا من صدور العدد الأول من الشروق وكان ذلك فى الأول من فبراير 2009، تحدث معى المهندس إبراهيم المعلم وقال لى مازحا ومحفزا: «هو انت بتعرف تكتب.. ورينى بتكتب ازاى؟!»، ومن يومها ظل هذا المقال مستمرا بصورة يومية فى يمين الصفحة الثانية من النسخة الورقية إضافة لبوابة الشروق الإلكترونية، وعلى ما أتذكر لم أتوقف عن الكتابة إلا بسبب إصابتى بفيروس كورونا فى مارس 2020 لمدة عشرة أيام أو حينما توفى والدى رحمه الله فى 16 نوفمبر 2021 لمدة أسبوع تقريبا. وفى العام الأخير قررت أن أعطى لنفسى إجازة من الكتابة يوم الجمعة، من أجل التوقف عن اللهاث المستمر والتقاط بعض الأنفاس.
أعود إلى السؤال الذى بدأت به وإجابتى هى أن الطبيعى أن الكاتب اليومى ينوع فى كتاباته بين الأحداث المختلفة التى تهم قراءه مختلفى الميول والاتجاهات والانتماءات والتفضيلات، لكن ما نحن بصدده وهو العدوان الإسرائيلى على غزة والآن على الضفة ليس مجرد حدث طارئ، ولا يشبه كل الاعتداءات الصهيونية على القطاع أو القدس أو الضفة أو حتى جنوب لبنان، هذا العدوان لا يؤثر فقط على الأشقاء فى فلسطين، بل على المنطقة العربية بأكملها، وبالأخص على أمننا القومى المباشر فى مصر.
ثم إن الشعب الفلسطينى يتعرض بالفعل لحملة إبادة منظمة، وعملية تدمير شاملة لكل شىء فى القطاع من أول المبانى السكنية إلى المؤسسات والمنشآت وصولا إلى المستشفيات والمساجد والكنائس وحتى مقرات الأمم المتحدة التى احتمى بها مئات الآلاف من الفلسطينيين..
طبعا كانت هناك أحداث أخرى كثيرة ومهمة، لكن كنت دائما أعتقد أن لا صوت يعلو فوق صوت المذبحة الجارية فى عموم فلسطين، وبالأخص فى قطاع غزة، والمخطط الإسرائيلى الذى صار علنيا بمحاولة تهجير سكان القطاع إلى سيناء المصرية وفلسطينيى الضفة إلى الأردن.
كنت أعتقد وما أزال أن كل إنسان عربى عليه واجب الدفاع عن فلسطين فى حدود ظروفه وإمكانياته، وأن دور الكاتب أن يكتب ويشرح ويوضح الحقائق للقراء.
كنت أعتقد أن مقالا يوميا كافيا لأى كاتب لأن يؤدى هذه المهمة، لكن شراسة وعنف ووحشية العدوان تفرض على أى كاتب أن يكتب كل لحظة عارضا ومفندا وموضحا ما يحدث. خصوصا أن هذا العدوان يريد أن يقتلع الفلسطينيين من كامل أرضهم ويقتلهم أو يهجرهم خارج فلسطين.
نجاح المخطط الإسرائيلى هو تهديد مباشر لكل البلدان العربية خصوصا مصر والأردن وسوريا ولبنان وبالتالى وجب علينا جميعا أن نجاهد كلٌّ فى مكانه وحسب إمكانياته حتى نفشل هذا المخطط دون أن يمنع ذلك التطرق إلى بعض الأحداث الأخرى خصوصا إذا كانت مرتبطة أيضا ــ بصورة أو بأخرى ــ بالعدوان الإسرائيلى ومخططاته فى فلسطين والمنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة هل يمكن الكتابة بعيدا عن غزة



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib