القمة العربية وما بعدها
التحالف يعلن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي الذي أطلق على الرياض من قبل الميليشيا الحوثية الإرهابية غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل إيطاليا ترسل 500 جندي إلى ميلانو عقب أعمال شغب بسبب غلاء المعيشة مقتل 48 شخصا في هجوم لتنظيم داعش بمالي إصابة عضلية جديدة تبعد ديفيد ألابا عن أودينيزي وغيابه المؤكد عن مواجهة ميلان دون تحديد موعد عودته للملاعب الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا
أخر الأخبار

القمة العربية.. وما بعدها؟

المغرب اليوم -

القمة العربية وما بعدها

عماد الدين حسين
بقلم : عماد الدين حسين

أكتب هذه السطور فى مدينة جدة السعودية بعد منتصف ليلة الخميس ١٨ مايو، وقبل ساعات قليلة من انعقاد القمة العربية الدورية رقم ٣٢ فى هذه المدينة الساحلية السعودية على شواطئ البحر الأحمر.
وبالتالى حينما تظهر هذه السطور أمام القارئ تكون القمة قد انعقدت وانتهت وصدر بيانها الختامى، لذلك سأحاول الحديث بعيدا عن الجانب الخبرى المتعلق بالقمة ونتائجها، بل عن مرحلة ما بعد القمة.
كل من قابلتهم من الإخوة السعوديين منذ الهبوط فى مطار جدة عصر يوم الأربعاء الماضى، كانوا متفائلين ولديهم يقين بأن هذه «القمة غير» قياسا على العبارة الشائعة «جدة غير» لكن قد تكون هذه تمنيات عاطفية من أبناء البلد الذى يحتضن هذه القمة، وبالتالى فالسؤال الأساسى: هل هناك ما يضمن أن تؤسس هذه القمة لعمل عربى مشترك يغير من المعادلة الصعبة الموجودة على أرض الواقع شديد البؤس فى أكثر من منطقة عربية؟.
المتفائلون يقولون نعم هناك ما يدعو بالفعل إلى التفاؤل، فيما يتعلق بالفترة المقبلة عربيا، منطق هؤلاء أن بعض العرب خصوصا فى الخليج نجحوا فى فرض مصالحهم على قوى كبرى وعظمى، خصوصا فى قضية عدم الاستجابة لطلب الولايات المتحدة زيادة إنتاج البترول لتخفيض أسعاره، رغم إلحاح واشنطن وزيارة رئيسها جو بايدن للرياض وعقده قمة مع قادة الخليج ثم قادة ٩ دول عربية فى يوليو من العام الماضى.
لكن المتشائمين يقولون إن هذا العامل ليس ثابتا، وأسعار البترول لا يمكن التحكم فيها، وإذا كانت قد وصلت إلى ١٣٩ دولارا للبرميل بعد الغزو الروسى لأوكرانيا فى فبراير ٢٠٢٢ فهى قد وصلت إلى أقل من عشرين دولارا أثناء أزمة كورونا، وبالتالى ينبغى القياس على عوامل ثابتة ومستدامة.
المتفائلون يقولون أيضا إن الفوائض المالية الكبرى التى حصلت عليها بعض الدول المنتجة للنفط خصوصا فى الخليج وليبيا والجزائر يمكن أن تقود إلى عملية بناء وتنمية واسعة فى هذه الأقطار ما ينعكس إيجابا على بقية الدول العربية، لكن المتشائمين يقولون إنها إيرادات وقتية وليست دائمة ثم إنه إذا كانت بعض دول الخليج قد استفادت من هذه النهضة فى عملية تنمية، بل ومحاولة تغير اقتصادياتها لتصبح غير معتمدة على النفط بالأساس، فإن دولا أخرى ونتيجة غياب الحكم الرشيد عنها، لم تتمكن من توظيف هذه الفوائض لخدمة شعوبها، بل ذهبت الثروة إلى جيوب طبقة صغيرة وميليشيا وأنظمة ودول أخرى إقليمية راعية لها.
يقول المتفائلون إن عودة سوريا للجامعة العربية أمر يدعو للتفاؤل بعد غياب استمر منذ عام ٢٠١١، وهو أمر ينبغى البناء عليه ومساعدة سوريا فى الخروج من الزاوية التى حشرت فيها، لكن المتشائمين يقولون، وهل نسيتم أن دولة مهمة مثل السودان تعيش حربا دامية منذ أكثر من شهر، تكاد تحولها إلى دولة فاشلة؟! وإن دولا أخرى ما تزال تعيش أوضاعا مأساوية مثل اليمن وليبيا ولبنان والصومال، ودولا أخرى تعانى أوضاعا اقتصادية شديدة الصعوبة؟!
مرة أخرى أنا لا أتحدث عن هذه القمة التى عقدت أمس الجمعة، بل أتحدث عن المناخ العربى وتوقعاته فى الفترة المقبلة.
فى مدينة جدة وقبل القمة بساعات قابلت شخصية عربية مهمة وسألته سؤالا محددا. ما هى توقعاتك للفترة المقبلة؟!
الرجل كان واضحا حينما قال: «علينا أن نكون واقعيين فالأوضاع لا تسر عدوا أو حبيبا، والحرائق ما تزال مشتعلة فى أكثر من مكان، ويكفى إلقاء نظرة على ما يحدث فى السودان وجيوش المواطنين الفارين إلى دول الجوار وتحولهم إلى نازحين أو لاجئين، ثم إن الأوضاع الاقتصادية مرشحة لمزيد من التأزم فى أكثر من بلد عربى. وهناك دول لم تحسم هويتها بعد، وبالتالى فهى لا تدرى فى أى طريقة تسير فى وقت يتحدث العالم المتقدم عن تطبيقات ثورية فى الذكاء الاصطناعى.
هو يقول، نعم هناك بقع ضوء صغيرة فى المنطقة العربية لدول تحاول اللحاق بركب العصر ومفرداته ولغته وأسلوبه، وهى حققت نجاحات فى هذا الأمر، لكن لنكن واقعيين فإن الصورة الكاملة تقول إن هناك تحديات صعبة تواجه الأمة، وبالتالى فإن مجرد عدم اشتعال حرائق جديدة فيه مكسب كبير إذا تم قياس الأمر بالمقاييس الواقعية وليس العاطفية.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة العربية وما بعدها القمة العربية وما بعدها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 21:29 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها
المغرب اليوم - هبة مجدي توجّه رسالة مؤثرة لطاقمها الطبي وتؤكد تعافيها

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها

GMT 05:40 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ولادة عجل بوجهين وفمين وأربعة عيون بمزرعة أبقار في الهند

GMT 12:24 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى توتو يكشف معاناة جهة الشرق من البطالة في قبة البرلمان

GMT 00:08 2024 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

جلسة سرية للنواب الأميركي بعد تسريب وثائق خطيرة حول إيران
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib