فلسطين والحقائق الغائبة
مقتل 28 شخصا في ضربات روسية على أوكرانيا بينهم 5 أطفال إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم
أخر الأخبار

فلسطين والحقائق الغائبة!

المغرب اليوم -

فلسطين والحقائق الغائبة

حسين شبكشي
بقلم - حسين شبكشي

مع فظائع القتل والإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين، ومشروع التهجير الممنهج لإخراجهم من أراضيهم التاريخية، يعود الاهتمام الكبير حول العالم بتفاصيل وتاريخ القضية الفلسطينية، وتمحيص أصل السردية التي تم اعتمادها كرواية للتاريخ، ويظهر فيها أن الفلسطينيين «باعوا أرضهم» وأن الإسرائيلي كان ضعيفاً يقاتل جيوش العرب كلها وحيداً، وغير ذلك من التفاصيل التي تبيّن مع مرور الوقت مدى كذبها وتحايلها.

أهالي فلسطين كانوا على وعي بما يدبر ويخطط لهم وعلى أرضهم، ففي 24 يونيو (حزيران) 1891 أرسل أعيان القدس برقية إلى الصدر الأعظم في الآستانة يشكون فيها من ازدياد أعداد المهاجرين اليهود إلى فلسطين، وسرعة تملكهم للأراضي فيها بشكل غامض ومريب، مع تسهيلات مالية عجيبة للغاية، ويطالبون بوقف هذه الهجرات اليهودية لما فيها خطورة على التركيبة السكانية لفلسطين، ووقف تملكهم للأراضي. وكانت القدس وقتها تخضع إدارياً للصدر الأعظم مباشرة؛ لكنه مع السلطان العثماني عبد الحميد كانا في شغل آخر وهمٍّ ثانٍ، فلم يعطيا أذنا صاغية للصرخة المبكرة، واستمرت الهجرات في ازدياد لتتسع الممتلكات الصهيونية في فلسطين.

وإذا كان الأعيان قد خاطبوا الدولة ممثلة في الصدر الأعظم، فإن الأهالي أرسلوا صرختهم للصحافة، وكانت مجلة «أبو الهول» الشهرية التي تصدر في القاهرة يحررها الفلسطينيون، وصفحاتها مخصصة لرسائلهم التي غالباً ما يشكون فيها من تعسف الولاة والرشى التي يتلقاها هؤلاء لتسهيل الهجرات الصهيونية، وتملك المهاجرين للبيوت والأراضي. وتناول كبار الكتاب قضية ازدياد الهجرات اليهودية إلى القدس، مثل الأمير شكيب أرسلان، وأمين أرسلان الذي قام بتغطية المؤتمر الصهيوني عام 1898. وجاء في رد الكتّاب اليهود عن تلك الهجرات أنها تُمثل إضافة للسلطة العثمانية؛ لأنها تعني قدر تسامحها عندما تفتح أبوابها لليهود وتمنحهم الفرص، بينما الدول الأوروبية تضطهدهم وتطردهم، وأن المهاجرين اليهود بما يمثلون من نشاط اقتصادي يعدون إضافة لاقتصاد الدولة العلية، ومصدراً لازدهارها.

وإذا ما كان الغرب المنتصر في حربين عالميتين 1914 و1945 قد أعطى ما لا يملك «فلسطين» إلى من لا يستحق «الحركة الصهيونية» على فرضية فاسدة «أرض بلا شعب لشعب بلا أرض» وسكت بعدها وغض البصر عن الإمعان المتمادي لإسرائيل في رفض جميع القرارات الأممية الدولية وعدم تطبيقها، والوقوف إلى جانبها في إفشال كل الحلول الآيلة إلى إقامة حل الدولتين. ومهما تفعل إسرائيل من قتل جماعي وتهجير لم يعد أحد ينتظر من هذه الدول موقفاً نزيهاً، بعدما سقط القناع عنهم ليؤيدوا المعتدي بمباركة عريضة تسير كالجوقة من خلف سيدها الذي تبلدت مشاعره من بعد مقتل ابنه في حادث، فلم يعد تعنيه الخسائر البشرية، وبدلاً من أن يزداد تعاطفاً مع المواجع الإنسانية فإنه يتمادى في دعم القتل.

وهنا لا بد من العودة بالذاكرة إلى تواريخ للإرهاب الإسرائيلي في فلسطين، فمذبحة دير ياسين في 9 أبريل (نيسان) 1948 راح ضحيتها أكثر من 360 فلسطينياً، وفي ١٧ سبتمبر (أيلول) 1948 اغتالت عصابات صهيونية متطرفة الكونت فولك برنادوت، وهو أول وسيط دولي للأمم المتحدة الذي كان من مقترحاته حق الفلسطينيين في العودة من دون قيد أو شرط، مع استرجاع جميع ممتلكاتهم، وبقاء القدس بأكملها تحت السيادة العربية، ووضع حد للهجرة اليهودية، وضم النقب للحدود العربية. وفي اجتماع لمنظمتي: «أرغون» التي يرأسها مناحم بيغن، و«شتيرن» برئاسة إسحاق شامير -وكلاهما جاء رئيساً للوزراء لاحقاً- اتفقا على اغتيال الكونت، وتم تنفيذ الأوامر في مدينة القدس.

السردية التاريخية التي روجتها إسرائيل حول العالم بشكل عام، وفي الغرب تحديداً، كانت تعتمد على تحوير جذري في الوقائع التاريخية التي كانت على الأرض، واستغلت إحساس الغرب بالذنب تجاه ما حصل لليهود في المحرقة وبعدها، كما استغلت تبني المسيحية الإنجيلية لفكرة الصهيونية والوطن القومي لليهود في فلسطين، ولكن الغرب يكتشف اليوم أن ما تم بيعه له هو قصة إسرائيلية كاذبة، وتم فضحها، وهي بدايات مهمة لإعادة صناعة الرأي العام العالمي في الغرب تحديداً، بخصوص فلسطين وقضيتها.

التاريخ يكتبه المنتصرون، وفي حالة القضية الفلسطينية وولادة دولة إسرائيل على أرضها، ساهم في كتابته دجالون وعصابات محترفة، ولعل ما يحدث هو تصحيح عادل طال انتظاره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين والحقائق الغائبة فلسطين والحقائق الغائبة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib