مرة أخرى «إما دبي وإما الضاحية»
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

مرة أخرى: «إما دبي وإما الضاحية»!

المغرب اليوم -

مرة أخرى «إما دبي وإما الضاحية»

نديم قطيش
بقلم - نديم قطيش

صعب على من تابع حفلات رأس السنة الميلادية في مدن السعودية أن يصدق أن ما يراه، يحدث فعلاً في المملكة. في العاصمة وحدها جمع حفل «تريو تالنت» المقام على مسرح محمد عبده ضمن فعاليات موسم الرياض، تحالفاً من 12 مطرباً ومطربة من جنسيات عربية مختلفة، أشعلوا ليل المدينة بالغناء والفرح والأضواء والأزياء. من شاهد احتفاليات البوليفارد وألعابه النارية وزحمة الناس، لن يفرق بين شارع الفرح في العاصمة السعودية وبين تايمز سكوير في نيويورك أو فعاليات لندن وباريس وبكين.
فكرة الاحتفال بالسنة الميلادية هي فكرة حمالة دلالات على حجم التغير الاجتماعي والقيمي والسياسي الذي يحدث في السعودية بجد وتصميم ومثابرة، بقيادة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وبتوجيه من ملك البلاد سلمان بن عبد العزيز.
تُحسن السعودية استغلال كل مناسبة لتقول إنها باتت موجودة على الخريطة بتموضع جديد، وبروح سعودية مختلفة، متوثبة نحو مستقبل آخر، غير الذي رُسم لها، كرد فعل على خيارات الآخرين. الخيار الآن خيار أهل المملكة أولاً. خيار السعوديات والسعوديين، وجواب مباشر على حاجاتهم ومطامحهم بمعزل عن سياسات وخيارات وأفعال تحصل هنا وهناك أياً كان خطرها على البلاد والعباد... قالها الأمير محمد قبل ذلك، ويعلن بالممارسة اليومية التزامه ما قال: «لن نبقى أسرى عام 1979»، يوم أسس الخميني أول دولة دينية مذهبية في الشرق الأوسط أفزعت كل الجوار الإيراني، وألهمت بعض بنيه باتخاذ خيارات الجنون والانتحار كاعتداء جهيمان العتيبي على الحرم المكي. كل ذلك مما بات خلفنا، تقول المملكة. والغد هو غد السعوديين بفرحهم وإنجازهم واقتصادهم وابتكارهم.
الخيار السعودي، الذي كان آخر التعبيرات عنه احتفالات رأس السنة الميلادية، يندرج في سياق إقليمي أعرض. ثمة مدن عربية مصرة على صناعة الحياة والفرح كخيار اجتماعي وسياسي، في مقابل مدن الدمار والتهجير والميليشيات.
في الإمارات شهد مهرجان الشيخ زايد للعام الميلادي الجديد إقبالاً جماهيرياً مكثفاً تخطى حاجز المليون زائر ومتابع ومشاهد اجتمعوا في منطقة الوثبة، إحدى ضواحي إمارة أبوظبي، حيث تم تحطيم 5 أرقام في موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية، في مجال عروض الألعاب النارية الضخمة وعرض طائرات «الدرون» الذي استخدمت فيه أكثر من 3000 طائرة درون رسمت في سماء الوثبة رسالة ترحيبية بالعام الجديد في نهاية عرضها الباهر.
وفي دبي، صاحبة الريادة الدائمة في صناعة الإبهار، خُصص 30 عرضاً وفعالية لاستقبال العام الجديد، تصدرها كما كل عام العرض الناري الخلاق لبرج خليفة، درة تاج المدنية وعلامتها التي تتصدر رموز المدن، كبرج إيفل الفرنسي أو الإمباير ستايت النيويوركية أو جسر لندن.
ما نحن بصدده هو استثمار اجتماعي وسياسي مباشر في صورة ما هو كائن وما يراد له أن يكون. تمويل لمناهج التحديث القيمي وفتح الهويات المغلقة على التفاعل الخلاق مع هوية الآخر، في فضاء إنساني أوسع من المذهب والدين والهوية الوطنية المتصلبة.
ولأن دبي صاحبة ريادة في إعادة تعريف المدن وأدوارها وأنشطتها في الشرق الأوسط، كتبت مرة في «الشرق الأوسط»، أن المعادلة الحقيقية في المنطقة، والتي من بينها يجب أن يختار الناس مصائرهم وأحوالهم هي: «إما دبي وإما الضاحية»! فحيث حلت «رؤية الضاحية» (أي ضاحية بيروت الجنوبية ومعقل حزب الله الرئيسي) حل الفقر والجوع وانهيار البنية التحتية والمرض والتخلف الثقافي وعمى الآيديولوجيا، وحيث حلت «رؤية دبي» حل الإعمار والنجاح والفرص.
لم أكن أعلم يومها أن إيران بصدد استنساخ نموذج الضاحية بالحرف في أماكن أخرى. فما عنيته بالضاحية يومها لا الحيز العمراني وحسب، بل الخيار الآيديولوجي الذي يعرِف نظرة مجموعة بشرية للعالم وأحواله وعلاقته وموقفها من أفكار الحياة والموت والفرح وغيرها!
ذُهلت وأنا أقرأ في «الشرق الأوسط» تقريراً عن سعي إيران لإحياء مشروعها التوسعي قرب العاصمة السورية ومد نفوذها إلى بلدات ريف دمشق الجنوبي المجاورة لمنطقة السيدة زينب، عبر شراء المنازل وإقامة معسكرات بغية تشكيل «ضاحية جنوبية» شبيهة بتلك التي في بيروت وتخضع لنفوذ «حزب الله».
فهذا التزامن الفعلي، وليس فقط الصورة المجردة أو الكناية السياسية، بين مثالي «الضاحية ودبي»، هو مختصر خط الانقسام الحقيقي في منطقتنا. لا يتعلق الأمر بالتشخيص التبسيطي عن خطوط الانقسام المذهبي، أو خطوط النزاع الإقليمي التي تتبدى على أرض المدن العربية. كل ذلك موجود. بيد أن خط الانقسام الحقيقي في منطقتنا هو هنا:
دبي بما هي كناية عن تجربة مشدودة نحو كل أشكال الحداثة التي عمادها رفاهية الإنسان، والضاحية بما هي دعوة مفتوحة للموت فداءً للأوهام والخرافات. «دبي الكناية» لا المكان فقط، العالقة في المستقبل و«الضاحية الكناية» المسجونة في ماضٍ لا يمضي.
«دبي الكناية»، كمختبر للتسامح بوصف التسامح شرطاً للتقدم نحو التجسير مع إمكانات الآخر، و«الضاحية الكناية» كمعمل لإعادة تدوير أفكار الثأر... كناية تردد وتعمل بوحي قول لأحد ألمع عقول المنطقة: المستقبل ملك لمن يمتلك القدرة على تخيله
وكناية مضادة تردد أكثر الشعارات تعبيراً عن سويات مرضية من الماضي السحيق.
مرة أخرى: «إما دبي وإما الضاحية»!... وكل عام وأنتم بخير.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرة أخرى «إما دبي وإما الضاحية» مرة أخرى «إما دبي وإما الضاحية»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib