متحف الفن الإسلامي بالقاهرة

متحف الفن الإسلامي بالقاهرة

المغرب اليوم -

متحف الفن الإسلامي بالقاهرة

زاهي حواس
بقلم : زاهي حواس

يُعد متحف الفن الإسلامي بالقاهرة أحد أجمل متاحف العالم وأكثرها ثراءً، بداية من عمارته ذات الطابع العربي الإسلامي، ثم قصة إنشائه، وثروته التي لا تُقدر بثمن من كنوز الفن الإسلامي التي لا يوجد مثيل لها في أي من متاحف العالم، وليس هذا مجرد كلمات فخر من كاتب متحيز إلى متاحف بلده، لكنها حقيقة علمية وثَّقتها أعمال النشر العلمي لكنوز هذا المتحف الذي لا وجود لمثله في العالم كله، والتي لا تقتصر فقط على الفنون الإسلامية من مصر وحدها، بل هناك كنوز من كل بقاع العالم الإسلامي، من إيران والعراق وبلاد الشام وشبه الجزيرة العربية والمغرب العربي والأندلس أيضاً.يقع متحف الفن الإسلامي في قلب القاهرة الخديوية بمنطقة باب الخلق، ولا يبعد كثيراً عن أهم مزارات مدينة القاهرة، مثل شارع المعز وجامع سيدنا الحسين، حفيد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والجامع الأزهر الشريف. صمم مبنى المتحف المعماري الإيطالي ألفونسو مانيسكولو على الطراز المملوكي المدمج في خطوط العمارة الحديثة.

وقد بدأت فكرة إنشاء متحف للكنوز الإسلامية في عهد الخديو إسماعيل باشا، حفيد محمد على باشا، وذلك عام 1869، وكانت الفكرة تهدف إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية لمصر، خصوصاً بعد الهوس والاهتمام الجارف من الغرب بالآثار الفرعونية بعد الكشف عن أسرار الكتابة المصرية القديمة، وفك رموز حجر رشيد على يد عالم اللغة جان فرانسوا شامبليون.في عهد الخديو توفيق باشا بن إسماعيل باشا تم تجميع المجموعة الأولى من الآثار الإسلامية وعرضها في الرواق الشرقي لمسجد الحاكم بأمر الله في القاهرة التاريخية، وذلك نحو 1880، وكان المسجد هو المقر الأول لدار الآثار العربية. وشيئاً فشيئاً بدأت أروقة المسجد تزدحم بالآثار المكدسة، وكانت هناك ضرورة لوجود مبنى مخصص لعرض الآثار الإسلامية. وفي عام 1902، اكتملت عمارة مبنى متحف الآثار العربية الذي تم افتتاحه في العام التالي، أي في عام 1903، بعد أقل من عام على افتتاح المتحف المصري بالقاهرة في عهد الخديو عباس حلمي الثاني. وقد أعيدت تسمية المتحف بمتحف الفن الإسلامي عام 1952.

ومع بداية الألفية الثالثة، كان المتحف لا يزال كما هو من دون أي أعمال تطوير رئيسية تُذكر منذ إنشائه وافتتاحه للزيارة، وكان قد مرّ عليه أكثر من قرن من الزمان، تضاعفت خلالها كنوز المتحف، خصوصاً بعد أعمال الحفائر الضخمة في مدن مصر الإسلامية، كالفسطاط والعسكر والقطائع، إضافة إلى ما تم نقله إلى المتحف من كنوز المساجد الأثرية والمنازل الإسلامية والخنقاوات (جمع خانقاه، وهي مؤسسة دينية واجتماعية) والأسبلة (جمع سبيل لسقاية الماء) والتكايا (جمع تكية لإطعام الطعام)، والحمامات، وغيرها من المنشآت الإسلامية المكتظة في مدن مصر شمالاً وجنوباً. ولذلك بدأ المجلس الأعلى للآثار في مشروع طموح لتطوير المتحف، وذلك بداية من 2003 حينما كنت أميناً عامّاً للمجلس الأعلى للآثار، وبعد أكثر من 7 سنوات، وتحديداً في عام 2010، جرى افتتاح متحف الفن الإسلامي مرة أخرى، بعد أن تم تطويره بالكامل وعمل سيناريو عرض جديد لخلق تجربة متحفية فريدة لا توجد في أي متحف بالعالم. إن كل زائر يأتي لزيارة القاهرة ومعالمها الأثرية ولا يقوم بزيارة متحف الفن الإسلامي فهو للأسف فَقَدَ الكثير من المتعة والمعرفة، وعليه تكرار الزيارة مرة أخرى لزيارة المتحف، ورؤية تلك الكنوز الفريدة من روائع الفن الإسلامي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف الفن الإسلامي بالقاهرة متحف الفن الإسلامي بالقاهرة



GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

قوة تخاف من نفسها

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

شريط الرعب

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هديل الحمامة وطوق اليمامة

GMT 07:44 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

ماسبيرو توأم النيل

GMT 07:40 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

السير واليس بدج حرامي آثار!

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

الكبار حائرون.. يفكرون يتساءلون في جنون

GMT 07:33 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

استجواب للهيئات الإعلامية!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib