بقلم : خالد منتصر
وكالات الأنباء تنقل فقط صوت نتنياهو، لأن بيده القرار، لكن هل هناك أصوات لمفكرين ومثقفين كان لها رأى آخر مختلف ومعارض؟، نعم كان هناك، ومن أهم تلك الأصوات مفكر صار عالمياً، وهو يوفال نوح هرارى، مؤلف كتاب «العاقل»، وهو من أهم الكتب فى القرن الحادى والعشرين، فماذا قال «هرارى» فى مقالات وتحليلات نشرها فى الصحافة الإسرائيلية والدولية؟
حذّر «هرارى» من أن سياسات الحكومة الإسرائيلية قد تدفع المنطقة إلى حرب إقليمية أوسع قد تشمل إيران، وأن هذا قد يُهدد مستقبل إسرائيل نفسها. قال «هرارى» فى تحليل سياسى إن السياسات الحالية قد تقود إلى قرارات تاريخية خطيرة، وإن الحكومة تقود إسرائيل إلى وضع يُهدّد بقاءها على المدى الطويل. كما أشار إلى أن إسرائيل قد تحقّق انتصاراً عسكرياً فى بعض المعارك، لكن هذا الانتصار قد يتحول إلى خسارة استراتيجية إذا أدّى إلى صراع إقليمى دائم.
الفكرة الأساسية فى تحليله هى: أن الانتصار العسكرى لا يعنى بالضرورة نجاحاً سياسياً، التصعيد الإقليمى (غزة، لبنان، إيران) قد يضع إسرائيل فى صراع طويل يُهدّد استقرارها. الحل السياسى هو الطريق الوحيد لضمان مستقبل آمن للمنطقة. حذر أيضاً من توسّع الحرب إلى إيران.
فى مقالاته السياسية حول الصراع فى المنطقة، أشار «هرارى» إلى أن مسار الأحداث قد يتجه من غزة إلى إيران، وأن هذا قد يفتح حرباً إقليمية واسعة النطاق. بعبارة أخرى، يرى «هرارى» أن: الصراع ليس محلياً فقط، هناك خطر انتقاله إلى مواجهة مباشرة مع إيران، وأن ذلك قد يغيّر ميزان القوى فى الشرق الأوسط، موقفه العام من الحروب الإقليمية، فى مقابلاته وتحليلاته السياسية، يكرر «هرارى» عدة أفكار ثابتة: الحروب الحديثة فى الشرق الأوسط غالباً ما تتحول إلى حروب طويلة بلا حسم، التفوق العسكرى لا يحل النزاعات التاريخية، والأساطير القومية والدينية تغذى استمرار الصراع.