تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

المغرب اليوم -

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

قابلت ناشرًا كبيرًا في معرض الكتاب، وبعدها استمعت إلى ناشر على القدر في حوار تليفزيوني، الاثنان يشيران إلى أخطر جريمة تحدث في الوسط الثقافي المصري وهي جريمة تزوير الكتب التي استشرت كالسرطان في جسد الثقافة المصرية، وأخبرني الأول بأن هناك كتبًا وروايات تم تزويرها بعد عشرة أيام من صدورها! إنها كارثة وعار وخطيئة ومأساة.

صناعة النشر ستنهار إذا لم نتصدَّ كمجتمع وكمسئولين وهيئات تشريع لهذه المهزلة، للأسف جهاز الملكية الفكرية لا يحرك ساكنًا، ولا يظهر أي فاعلية على أرض الواقع، والبرلمان لم يغلظ العقوبة، وهؤلاء المجرمون المزورون المعروفون بالاسم، يغتالون ثقافتنا وإبداعنا وقوتنا الناعمة وجهد مثقفينا وناشرينا، بكل دم بارد وانعدام ضمير، أصبحنا للأسف أكبر سوق لتزوير الكتب في العالم، ولا يوجد أي انزعاج أو حركة مضادة. الشرطة عند تقديم البلاغات تؤدي دورها، لكن العقوبة ضعيفة، والغرامة هايفة، يعود بعدها المزور لممارسة نشاطه.

لا بد من إنقاذ صناعة النشر في مصر قبل أن يهاجر أصحابها، ويتركوا المهنة، قبل أن «يشحتوا» ويقفلوا مكاتبهم ومطابعهم، ويفتحوا محلات شاورما أو يقفوا على عربيات كبدة!!، بترولنا الحقيقى وآبار نفطنا يا سادة هي إبداعنا ومنتجنا الثقافي، وإذا قفلت دور النشر، وأصيب أصحابها بالإحباط والاكتئاب نتيجة أن فيه عصابة إجرامية منظمة تمص دم الثقافة والكتب والنشر في مصر، حينها ليس من حقنا السؤال: شبابنا تطرف ليه؟!، أو ما هو سبب التغييب والإدمان الذي سيكتسح ويأكل الأخضر واليابس؟!

ألقوا نظرة على فرشات الكتب في وسط البلد أو في محطة الرمل في الإسكندرية، وستعرفون حجم المأساة، للأسف الناشر الذي يدفع الضرائب يعاقَب، والمزور الذي لا يدفع مليمًا لخزينة الدولة يتم تدليله!!؟

بعد يأس الناشرين من الحل، لم يعد هناك سبيل إلا اللجوء لفخامة الرئيس لحل هذه المشكلة الكارثية، فالوضع في سوق النشر صعب جدًا، ولا بد من طوق نجاة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة



GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib