بقلم - أسامة الرنتيسي
الأول نيوز – أقول: قد نكون أكثر دولة في العالم تطلق حكومتها استراتيجيات وخطط ومشروعات وبرامج وأخبار تشغل فيها الفضاء الإعلامي، ولا نرى شيئا حقيقيا على أرض الواقع.
السبت؛ تم تسريب معلومة ان الحكومة تدرس مقترحا يقضي بتعطيل المؤسسات الرسمية والدوائر الحكومية لمدة ثلاثة أيام أسبوعيا، باستثناء قطاعي الصحة والتعليم، يبدأ العمل به في الصيف المقبل.
بتواضع أعتقد ان المعلومة ليست دقيقة ولا يوجد من يدرس ويخطط لذلك، قد تكون فكرة طافت على عقل وزير في الحكومة وأحَب ان يفحصها بنشرها عبر الإعلام.
وعودة للخطط والاستراتيجيات، للأسف؛ أقولها بصوت عالٍ لتأكيد خطورة ذلك، أن كل هذه الاستراتيجيات والخطط ينسبها المسؤول بأنّها تنفيذًا لتوجيهات جلالة الملك.
من الآن أراهن أن خطط واستراتيجيات متعلقة بالتحديث الإداري التي أعلنتها الحكومات، من أبرز ملامحها إلغاء وزارتي العمل والنقل ودمج وزارات بعضها في بعض، لن ترى النور يوما، وبعد فترة بسيطة لن نعود نسمع عنها شيئا.
الوعود الحكومية، متلازمة لا يصدقها الناس، فإذا وعدت الحكومة، تأتي قناعة الناس عكسه تماما.
تقدم الحكومة، أية حكومة، برنامج عملها إلى مجلس النواب لتحصل على ثقة الشعب، ضمن مشروعات وأهداف محددة، وروزنامة زمنية محددة أيضا، لكن بعد أن تحصل على الثقة، التي تحصل عليها دائما، لا أحد يعود إلى ذلك البرنامج للمحاسبة على أساسه.
الخطاب الحكومي يتوسع في إطلاق الوعود، أقلها “أن الحكومة حريصة على تقديم الدعم والمساعدة بكافة أشكالهما للمؤسسات الرقابية والمحاسبية، ودعم المؤسسات الاقتصادية الكبرى لمواصلة دورها في دعم الاقتصاد الوطني”.
فكرة الوعود وتقديم الدعم، هي الصفة الغالبة ضمن الخطاب الرسمي منذ سنوات طوال، ونسمع كثيرا من أشخاص ومؤسسات تلقوا وعودا حكومية ذرتها الرياح.
منذ سنوات وأكثرية الأردنيين يطالبون الحكومات بالعودة عن قرار تثبيت التوقيت الصيفي والعودة إلى التوقيت الشتوي، ولم تتوقف حكومة أمام هذه المطالبات ولا حتى وعدا بالدراسة كما تفعل الحكومات في القضايا التي لا تريد أن تغير سياساتها فيها، ولا حتى بإطلاع الأردنيين على مزايا هذا القرار والخسائر من العودة عنه.
الدايم الله….