الصعود للقمر كمان وكمان

الصعود للقمر كمان وكمان

المغرب اليوم -

الصعود للقمر كمان وكمان

بقلم - خالد منتصر

بينما يتابع العالم خطاب الرئيس ترامب حول إيران، ودهشة سكان العالم من تناقض الكلام، وعدم الخروج بمعلومة واحدة مؤكدة ومفيدة، إلا النميمة حول مشاجرات زوجية للرئيس الفرنسي!! كانت تتم أهم رحلة علمية فضائية لهذا العام، رحلة أرتميس 2 إلى القمر، برغم أنها في 1 أبريل، إلا أنها لم تكن كذبة أبريل.

يقول موقع ناسا عن تلك الرحلة التي تعتبر الاختراق الثاني منذ رحلة أبوللو عام 72، ويصف الصاروخ بأنه من طراز نظام الإطلاق الفضائي بطول 322 قدماً (نحو 98 متراً) انطلق في الساعة 6:35 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، يوم الأربعاء من قاعدة كيب كانيفيرال في ولاية فلوريدا، حاملاً كبسولة الطاقم «أوريون» في رحلة مدتها نحو عشرة أيام، أفراد طاقم أرتميس 2 هم ثلاثة أمريكان ومعهم كندي لأول مرة، المفروض أن تصل الكبسولة إلى محيط القمر في نحو 6 أبريل، أي اليوم السادس من المهمة، وستتجه أوريون حول القمر وتبلغ أقرب نقطة قبل أن تبدأ رحلة العودة إلى الأرض، لكن لماذا تُعد أرتميس 2 مهمة؟ هي اختبار مهم لأنظمة الرحلات البشرية، تعتبر بمثابة «بروفة كاملة» لاختبار صاروخ SLS ومركبة أوريون بوجود رواد فضاء على متنها، للتأكد من كفاءة أنظمة الهواء والماء والتخلص من الفضلات، وضمان عملها بأمان في الفضاء العميق، هي أول مهمة مأهولة تتجاوز المدار الأرضي المنخفض منذ عصر أبولو، وسترسل البشر إلى مسافة أبعد مما وصلوا إليه منذ أكثر من نصف قرن.

البيانات والتكنولوجيا والخبرة المكتسبة من هذه الرحلة حول القمر ضرورية للتحضير لبعثات بشرية مستقبلية إلى المريخ، وستجرى المهمة تجارب علمية، من بينها دراسة تأثير الإشعاع والجاذبية الصغرى على صحة الإنسان باستخدام تقنيات متقدمة، تُظهر المهمة مستوى عالياً من التعاون الدولي، بما في ذلك مساهمات مهمة من وكالة الفضاء الكندية، وتهدف إلى إلهام جيل جديد من المستكشفين، ستكون هذه أول مرة تشارك فيها امرأة وشخص من ذوي البشرة الملونة، إلى جانب شركاء دوليين، في مهمة تدور حول القمر، مما يعزز التنوع في استكشاف الفضاء، يؤكد موقع ناسا أيضاً أن أرتميس 2 حجر الزاوية في كل ما سيأتي بعدها. فهي تمهد مباشرة لمهمة أرتميس 3، التي يُفترض أن تشهد أول هبوط بشري على القطب الجنوبي للقمر.

وتشير الأدلة إلى وجود جليد ماء يمكن أن يتحول إلى وقود… أي إن القمر قد يصبح محطة للتزود بالطاقة في طريق الإنسان إلى المريخ، الفارق بين أرتميس وأبولو يكاد يكون كالفارق بين آلة كاتبة وحاسوب فائق. أنظمة الملاحة، الذكاء الاصطناعي، المواد المتقدمة، وإشراك شركات خاصة مثل SpaceX، كلها عناصر تجعل هذه الرحلة أقرب إلى «بداية بنية تحتية فضائية» وليس مجرد مغامرة، يمكن القول إن ما حدث أمس لم يكن مجرد إطلاق صاروخ، بل إطلاق فكرة جديدة: أن الإنسان لم يعد يزور الفضاء، بل يبدأ في الإقامة فيه. أرتميس 2 هي الخطوة الأولى الحقيقية في هذا التحول، حيث يتحول القمر من هدف إلى نقطة انطلاق، ومن رمز رومانسي في السماء إلى مشروع واقعي على الأرض.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصعود للقمر كمان وكمان الصعود للقمر كمان وكمان



GMT 07:30 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

لا يفقدان

GMT 07:28 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

سجادة الجمر الإيراني

GMT 07:27 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

إيران وإسرائيل ونحنُ... ماذا لو؟!

GMT 07:26 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ثلاث حروب لا حرب واحدة

GMT 07:25 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

طلقات «فشنك»!

GMT 07:23 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

قراءة للأسابيع الستة الأولى من الحرب

GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 12:06 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح
المغرب اليوم - حمادة هلال يكشف أسرارا لأول مرة عن المداح

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib