الذكاء الاصطناعي ودمار الحرب

الذكاء الاصطناعي ودمار الحرب

المغرب اليوم -

الذكاء الاصطناعي ودمار الحرب

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

ما حدث فى لبنان ومن قبلها غزة من تدمير عن بعد وتحديد أهداف وتجسس على قادة.. إلخ، كلها أشياء شارك فيها الذكاء الاصطناعى والتعلم الآلى بشكل كبير، هذا يطرح سؤالاً فى منتهى الأهمية، هل تقدم التقنيات التكنولوجية صار يصب فى مصلحة الخراب والدمار، ناقش تقرير مهم صادر من بيروت ونشر عدة تصريحات بخصوص تلك القضية نقلتها «العرب»، قالت صوفيا جودفريند، زميلة ما بعد الدكتوراه فى جامعة هارفارد، التى تدرس استخدام إسرائيل الذكاء الاصطناعى والأتمتة فى الحرب، «شهدنا منذ أيام الصراع الأولى تأطير الحملة بصفتها فرصة لاختبار وصقل كيفية استخدام الذكاء الاصطناعى فى مجال الحرب»، وتضيف: ويُنظر إلى غزة، مثل أوكرانيا، على أنها «مختبر لحرب المستقبل».

وأصبح الموظفون فى أمازون ومايكروسوفت وشركة جوجل التابعة لشركة ألفابت قلقين مما إذا كانت شركاتهم تعمل على تمكين القوات العسكرية الإسرائيلية بعدد كبير من التقارير التى تذكر استخدام منتجات التكنولوجيا الكبرى فى غزة. وبلغ عدد القتلى فى غزة أكثر من 41600.

ويُعتقد أن 10 آلاف على الأقل لا يزالون مفقودين تحت الأنقاض. وأسهم الغضب من سقوط ضحايا مدنيين فى تأجيج نيران غضب الموظفين، وقال الموظف لمؤسسة تومسون رويترز إن «معرفة كيفية استخدام خدمات أمازون ويب فى غزة كافية لدفع الناس إلى المشاركة».

وقال متحدث باسم أمازون، رداً على طلب للتعليق على استخدام الجيش الإسرائيلى خدماتها، إن الشركة «تركز على جعل فوائد تقنيتنا السحابية الرائدة متاحة لجميع زبائننا، حيثما كانوا». وأضاف المتحدث أن الشركة ملتزمة بضمان سلامة الموظفين ودعم المتضررين من الحرب.

وقالت جودفريند إن الصراع فى غزة كشف عن تأثير تطبيق أنظمة التكنولوجيا الفائقة «المميت» فى الحرب. وأضافت «صعّب حجم الدمار اعتبار هذه التكنولوجيا محايدة، ودفع الكثير من العاملين فى صناعة التكنولوجيا إلى انتقاد تزويد الأنظمة التى تقود الحرب».

وتابعت: «لا توجد طريقة تمكن إسرائيل من الحصول على البنية التحتية التقنية التى تتمتع بها دون دعم الشركات الخاصة، وبنية الحوسبة السحابية التحتية. ولن تكون قادرة على تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعى التى تعتمدها دون التكتلات التكنولوجية الكبرى».

قالت جريدة العرب عن مشروع نيمبوس، وهو عقد بقيمة 1.2 مليار دولار مُنح بشكل مشترك لشركة جوجل وخدمات أمازون ويب لتزويد الحكومة الإسرائيلية بالبنية التحتية للحوسبة السحابية وخدمات الذكاء الاصطناعى وغيرها من الخدمات التقنية.

وقالت الحكومة الإسرائيلية عندما كشفت عن المشروع فى مايو 2021 إنه يهدف إلى «إيجاد استجابة شاملة ودقيقة لتوفير الخدمات السحابية للحكومة والأجهزة الأمنية والكيانات الأخرى»، وخلال السنة نفسها نشر موظفو جوجل وأمازون رسالة مفتوحة فى صحيفة الغارديان، يدينون فيها المشروع.

وقالوا آنذاك إنه «يسمح بالمزيد من المراقبة وجمع البيانات غير القانونية عن الفلسطينيين، ويسهّل توسيع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية على الأراضى الفلسطينية».

وهناك تصريح لديبورا براون، الباحثة فى مجال التكنولوجيا فى هيومن رايتس ووتش، إن الحدود التى تضعها شركات التكنولوجيا ضبابية مثلها مثل العقود واستعمالات الجيش الإسرائيلى لها.

ونشرت مجلة «تايم» فى أبريل تقريراً قالت فيه إنها اطلعت على وثيقة لشركة جوجل.

وأظهرت الوثيقة أن الشركة تقدم خدمات الحوسبة السحابية لوزارة الدفاع الإسرائيلية، وأن عملاق التكنولوجيا تفاوض على تعميق شراكته خلال الحرب فى غزة.

فهل صار الذكاء الاصطناعى فى خدمة التدمير؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذكاء الاصطناعي ودمار الحرب الذكاء الاصطناعي ودمار الحرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:21 2018 الإثنين ,12 آذار/ مارس

" الرجاء وجمعية الحليب استحواذ وليس اندماج "

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:30 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

شاومي تكشف عن سوار Mi Band 4 رسميًا

GMT 22:12 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

أحمد الأحمد ينضم إلى نادي ضمك السعودي

GMT 18:10 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

توقيع كتاب "البحث عن عريس" في صالون قلمي

GMT 09:44 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

جبال الأنديز من أروع الأماكن الخلابة لقضاء شهر عسل خيالي

GMT 21:37 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

عادل الكروشي يغيب عن مواجهة "الرجاء" و"الفتح"

GMT 04:04 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حجز 1300 نرجيلة داخل مقاهي الشيشة في مكناس

GMT 23:35 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اعتقال 4 مغاربة تناوبوا على "اغتصاب" سائحة أجنبية "مخمورة"

GMT 10:09 2016 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

الفنان خالد النبوي يحيي ذكرى ميلاد يوسف شاهين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib