ستظل يا أسامه حيا بيننا
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

ستظل يا أسامه حيا بيننا؟

المغرب اليوم -

ستظل يا أسامه حيا بيننا

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

الاحتفاء في هذا العام على صفحات السوشيال ميديا بذكرى الكاتب الكبير أسامه أنور عكاشه كان لافتاً للنظر برغم مرور كل تلك السنوات ، وكأنه تعطش الى هذا النوع من الدراما الملحمية التي كان يكتبها أسامه ، لكن لماذا أسامة أنور عكاشة سيظل يحظى بكل هذا الاحتفاء والنوستالجيا عبر السنين؟ هناك عدة أسباب، منها:

• الكبرياء العكاشى إن جاز التعبير، ليس الكبرياء الشخصى أو الكرامة الذاتية فقط، ولكن عكاشة كان يحافظ على كبرياء وكرامة كتّاب الدراما جميعاً، أسامة أنور عكاشة كان لا يسمح بشطب أو تغيير كلمة من الحوار إلا بعد العودة إليه، لم يكن يقبل بدور الترزى أو الشماشرجى أو حامل المباخر أو مضحك الملك، يتحول إلى بركان غضب إذا علم بأن مُخرجاً قد غيّر على مزاجه مشهداً أو جملة حوار، خاض مع الرقابة نفسها فى عز مجدها معارك دامية وصلت إلى أعلى الجهات وقتها، وهناك حادثة شهيرة عندما أشار إلى علاء مبارك نفسه فى إحدى الحلقات!

• النجومية: كان أسامة أول كاتب سيناريو دراما تليفزيونية يتحول إلى «براند» وسوبر ستار، كان اسمه يُكتب فى معظم أعماله قبل النجم بطل أو بطلة العمل، الجزء الأول من «الشهد والدموع» تم إنتاجه فى بلد عربى خارج قطاع الإنتاج، وبعد نجاحه الساحق طلب ماسبيرو بنفسه إنتاج الجزء الثانى فى مصر، كان لا يسعى وينافق لكى يصل، بل كانت شركات الإنتاج هى التى تسعى إليه وتنافقه.

• صوته من دماغه: كان أسامة خارج التدجين، له صوته الخاص ومؤسسته المستقلة، دفع ثمن معارضته وخروجه عن السرب كثيراً.

• الجدية والسعى إلى الكمال: أسامة حين يتصدى لكتابة مسلسل كان يحتشد ويسافر إلى الإسكندرية ويعتزل الناس ويظل مع أوراقه وأقلامه وشخصياته وأفكاره، كان يقسو على نفسه ولا يعرف الدلع، كان يعتبر نفسه فى مهمة عسكرية وأن الزمن حتماً سيخذله فكان يسابقه.

• مفكر فى ثوب سيناريست: دخل أسامة معارك فكرية على صفحات الجرائد وفى البرامج التليفزيونية خارج سياق مسلسلاته وأعماله، وكان من أوائل من تصدوا للتيار الدينى الفاشى، ومعظمنا يتذكر معركته الشهيرة حول الشخصيات الدينية ومنها عمرو بن العاص.

• الحنين المزمن إلى الرواية: ظل النفَس الروائى ساكناً كل أعمال أسامة، ولأنه بدأ بكتابة القصة فقد ظل الحلم يسكنه، ونجح فى كتابة عدد قليل من الروايات والقصص، وكان يعتبر أن الدراما لص سرق منه الحلم الروائى الساكن فى تلافيف الروح.

• غلاف الفلسفة: كل أعمال أسامة كانت مغلفة بحكمة فلسفية نتيجة دراسته، ولكنه كان يسربها لا إرادياً وبدون تعمد أو تقعير أو كلكعة.

• عاشق التاريخ: كان قارئاً نهماً للتاريخ، وخاصة ما بين السطور، وقد كانت ذروة التوهج فى نظرته التاريخية هى «أرابيسك» التى لخّص فيها رأيه فى طبقات التاريخ الجيولوجية لمصر المحروسة.

• عالم تشريح النفس: كما درس الفلسفة درس أيضاً علم النفس، فكانت شخصياته غير أحادية، كانت درامية بجد، ألوان طيف متداخلة، وصراعات متشابكة داخل الشخصية الواحدة، وكانت موهبته كامنة فى الاحتفاظ بخيط الشخصية طوال الحلقات وإيقاع انفعالاتها مهما دخلت فى علاقات متناقضة ومتضاربة.

• مصرى حتى النخاع: أعتقد أنه لا تنطبق على أحد مقولة «لو لم أكن مصرياً لوددت أن أكون مصرياً» مثل انطباقها على أسامة، الشخصيات عنده تنضح مصرية وتنطق بلهجتنا وتشم منها رائحة طين الوادى الخصيب.

يا أسامة.. حقاً فى الليلة الظلماء يُفتقد البدر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ستظل يا أسامه حيا بيننا ستظل يا أسامه حيا بيننا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib