سنورس تحتاج مسرحاً وسينما

سنورس تحتاج مسرحاً وسينما

المغرب اليوم -

سنورس تحتاج مسرحاً وسينما

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

مرت ثلاث سنوات على تفجير معهد الأورام، وكتبت يومها مطالباً بتنشيط قصر الثقافة ومركز الشباب فى سنورس الفيوم، لأننى لاحظت أن رئيس الخلية الإرهابية التى فجرت المعهد من هناك، وقبله كان مفجر الكنيسة البطرسية من هناك، وأعيد وأكرر ما قلته؛ أنه لا بد من بناء سينما ومسرح هناك فى سنورس كخط أول ضد الإرهاب، قسم الشرطة مهم ولكنه ليس الوحيد الذى سيحارب الإرهاب، فالإرهاب فكر قبل أن يكون رصاصاً، ولذلك أعيد النداء الذى كان منذ ٣ سنوات:

عندما قرأت بيان الداخلية حول الانتحارى الإرهابى عبدالرحمن خالد، الذى فجّر معهد الأورام، تذكرت على الفور الانتحارى محمود شفيق، الذى فجّر الكنيسة البطرسية، الإرهابيان من محافظة الفيوم، بل من المركز نفسه، الاثنان من سنورس!، الأول ٢٤ سنة، والثانى ٢٢ سنة، الأخطر أن كل الخلية العنقودية تقريباً من سنورس، أحمد محمد عبدالرحمن، وعبدالرحمن جمعة، وحسام عادل، الذى شاهدتم اعترافاته فى الفيديو الذى نشرته الداخلية، واحد فقط من الذين نشرت صورهم من أبشواى الفيوم، باختصار هى ملاحظة تفرض نفسها، وعلامة استفهام، من يغفلها كمن يريد أن يُخفِى شمساً ساطعة بأصبعه.

قبل هؤلاء قاتل رفعت المحجوب كان من سنورس، وكان تلميذاً لعمر عبدالرحمن الذى بدأ مسيرته من البلدة نفسها!، لا أستطيع أن أختزل محافظة أو مدينة أو حتى قرية فى صفة أو سلوك، لكن علم الاجتماع وعلم النفس وحتى العلوم الأمنية لا بد أن يجذب نظرها، ويستفز قرون استشعارها التكرار والتشابه والتحول من البذرة إلى الثمرة ومن الفردية إلى الظاهرة، لذلك لا بد أن نجيب عن سؤال: لماذا الفيوم؟، هل هى الحالة الاقتصادية والبطالة هى التى كانت المشتل لهؤلاء القتلة؟، هل حدثت مثلاً دراسة حالة للفيوم بعد حادث تفجير البطرسية؟، هل تم إحصاء عدد الحضانات الإسلامية والكتاتيب السلفية والفتن الطائفية هناك؟

منذ فترة كبيرة وأنا مهتم بدراسة تلك الظاهرة اجتماعياً، ذلك لأن لدىَّ أصدقاء حميمين من الفيوم حكوا لى جانباً من القصة ونشأتها، وأيضاً طرحت السؤال على أصدقاء صفحتى من أبناء الفيوم تلك المحافظة التى أعشقها، وبالفعل تفاعلوا معى وطرحوا تحليلات ووجهات نظر، سأحاول معكم تقديم رؤية أو إجابة عن سؤال: لماذا الفيوم؟، «الفيوم ليه؟».. اقتباساً من المخرج الفنان العبقرى يوسف شاهين الذى كان يعشق الفيوم كبشر ومناخ وأيضاً لوكيشن تصوير، وكلنا يتذكر «المهاجر» وروعة مشاهده الساحرة هناك، وبالمناسبة، هل درسنا كم عدد دور السينما والمسرح فى الفيوم؟، الإجابة: لا يوجد، بلد يوسف وهبى لا يوجد به مسرح، وبلد نجلاء فتحى لا توجد به سينما!، هل مركز شباب سنورس فعّال ومفتوح وتمارَس فيه الرياضة؟، هل هناك مركز شباب أو ملعب أصلاً؟، هل هناك قصر ثقافة؟، ما آخر فعالية فنية قُدّمت على مسرح هذا القصر؟

أسئلة كثيرة لا بد من طرحها حتى نعرف لماذا ذهب عبدالرحمن خالد لتفجير المستشفى، ومحمود شفيق لتفجير الكنيسة؟!، كيف تشكلت تلك العقلية الانتحارية التى تقتنع بأن تتفتت إلى أشلاء، فى سبيل الحور العين ومقتنعة بأن الله يريد ذلك؟!، بلد عميد المسرح يوسف وهبى ينجب عميل الإخوان عبدالرحمن وإخوته!.

جذور الحكاية الفيومية طويلة، ولا بد من الانتباه، أبناء الفيوم هم أبناء وأشقاء وطن، لا بد أن نستمع إليهم ونعرف ما روشتة العلاج؟ نعالج بعد أن نشخِّص ونعرف الأسباب، القصة معقدة لكنها ليست مستحيلة الفهم، ولا مستحيلة الحل.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنورس تحتاج مسرحاً وسينما سنورس تحتاج مسرحاً وسينما



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib