لماذا يكره السلفيون الفراعنة
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

لماذا يكره السلفيون الفراعنة؟!

المغرب اليوم -

لماذا يكره السلفيون الفراعنة

خالد منتصر
بقلم : خالد منتصر

بدأ السلفيون الهجوم على افتتاح المتحف المصرى مبكراً، بدأت مدفعيتهم التكفيرية الثقيلة تنطلق من عدة منصات، قنوات تليفزيونية، ومواقع صحفية، وصفحات فيسبوكية، منهم من كان يرتدى العمة، ومنهم من يرتدى أحدث البرندات، كان بادياً عليهم الانزعاج، بل الرعب، أخذت الحملة تتصاعد، ودخل فيها ياللعجب بعض اليسار المركوب إخوانياً، المتعاص سلفياً، كان محور الهجوم «لا تتشبهوا بالفراعنة فتصبحوا منهم»، وكان رد المصريين غاية فى الطرافة والجمال واللماحية والذكاء، كان الرد نعم نحن منهم!!، نزل جردل الثلج على أدمغة السلفيين، وأخذوا يفكرون فيما هو أكثر رعباً، فصرخوا مثل يوسف وهبى فى فيلم سفير جهنم، عليكم اللعنة، كل من سيدخل المتحف منكم فى النار خالد فيها إلى الأبد، كانت الهجمة المرتدة من المصريين بإيفيه ساخر، نحتته السنون التى تدرب فيها الفلاح المصرى على فن السخرية المريرة، والكوميديا السوداء، كان ردهم: «يا سيدى انت مالك، احنا بتوع جهنم، كفاية إننا مش حنشوف الزرقاوى أو بن لادن أو أيمن الظواهرى، أليس هؤلاء من تتغنون ليل نهار أنهم فى الجنة، وأننا فى النار؟!»، كانت الردود لاذعة أحدثت هستيريا عند التيار السلفى المتطرف، قالوا إذا كانت تلك جنتكم المتخيلة، فمن المؤكد أنها ليست الجنة التى نعرفها، وحدثنا عنها الله جل جلاله، وإذا كنا سندخل النار لأننا قطعنا تذكرة لقاعة توت عنخ آمون، فمن المؤكد أن اللافتة خاطئة، وأن الجى بى إس الإيمانى تبعكم يعانى من تشويش، لكن يظل السؤال، لماذا تلك الكراهية؟، ولماذا هذا الغل؟، التيار السلفى، والمزاج الأصولى، والفكر التكفيرى، وأصحاب الولاء والبراء، يكرهون كل عناصر الحضارة المصرية القديمة، فالعقيدة المصرية القديمة التى تبحث عن الانسجام مع الكون، تتعارض مع فكرهم الإقصائى، الذى فيه الآخر كافر، بل هو من ليس على مذهبى ناقص الإيمان، فالسلفى السنى يعتبر الشيعى خصماً، وشيطاناً رجيماً، والعكس صحيح، أما أمر مكانة المرأة الرفيعة الراقية فى الحضارة المصرية القديمة،

وتكرار توليها العرش عدة مرات، فيجعلهم فى وضع الجنون، فهم يعانون عصاباً جماعياً وفوبيا مرعبة تجاه المرأة، الملعونة إذا نمصت حواجبها، الزانية إذا تعطرت، التى فى قاع جهنم الممتلئة بتاء التأنيث، ناقصة العقل والدين، التى إذا خرجت استشرفها الشيطان، التى يجب ألا تخرج إلا إلى القبر، التى إذا ظهرت خصلة شعرها فلن ترى ريح الجنة، التى تلعنها الملائكة إذا رفضت اللقاء الجنسى مع الزوج ولو على ظهر ناقة.. إلخ، هكذا ستضيع الهيبة الذكورية السلفية، أما العلم الذى هو شفرة نجاح الحضارة المصرية القديمة فهو مسمار نعشهم، يرتعبون منه، يكرهونه كراهية التحريم، لا علم إلا علوم الدين، فقد كفّر كبيرهم ابن تيمية أبرز علماء الكيمياء. دقة الهندسة، ومهارة التجريب، والاعتماد على المنطق، كل هذا ضد يقين إجاباتهم، هم يكرهون العلم لأنهم يكرهون السؤال. نأتى إلى قمة إبداع الفراعنة، أو أبناء حضارتنا المصرية، وهو الفن، حدث ولا حرج، المهابة، الإعجاز فى الرسم والنحت والنقوش والمسلات.. إلخ، هم يكرهون الفن لأنهم يعتبرونه خصماً وعدواً لدوداً، سيسحب البساط منهم، فالفن والدين ملعبهما الرئيسى الوجدان، هم يخافون ويتخيلون أن سلطتهم الروحية ستنهار ويضيع البزنس إذا انتصر الفن، لذلك كانت حملتهم تكرر كلمة الأصنام، حتى يستقر فى الوعى الجمعى مشهد تكسير الأصنام فى الكعبة، هذا المشهد الذى ترجمته طالبان فورياً إلى تحطيم تمثال بوذا، وترجمه داعية سلفى فى زمن الإخوان بالدعوة لتحطيم أبو الهول، وتحجيب تمثال عروسة البحر فى الإسكندرية!!، الفن العظيم والحقيقى يسحب منهم أوكسجين النمو، ويحرمهم من قبلة الحياة، ويعطيهم ختم انتهاء الصلاحية، هل عرفتم لماذا يكره السلفيون الحضارة المصرية القديمة؟.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يكره السلفيون الفراعنة لماذا يكره السلفيون الفراعنة



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib