الاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم قبل الغد
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

الاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم قبل الغد

المغرب اليوم -

الاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم قبل الغد

الدكتور ناصيف حتّي*
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي*

تزداد الحرب الإسرائيلية على غزة حدةً وكثافة، وقد بلغ عددُ الضحايا نحو 29 ألف شهيد ونحو 69 ألف جريح، وفق وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، بعد أشهر أربعةٍ ونصف الشهر من الحرب المفتوحة في الزمان والمكان. التصعيد الأخير في رفح يندرج في العمل على تحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية الأساسية وهو تهجير الفلسطينيين إلى خارج أراضي غزة؛ ما يسهل عملية السيطرة العسكرية والأمنية على القطاع، ومن ثم إضعاف المقاومة بغية إنهائها مع الوقت. يقول نتنياهو إنَّه سينتهي من هذه العملية في أبريل (نيسان) المقبل. ويبقى الهدف الإسرائيلي واضحاً في تحقيق أكبر قدر ممكن من «الترانسفير» أو الترحيل للشعب الفلسطيني. ويلاقي بالتالي ما تقوم به إسرائيل في الضفة الغربية، ولو من دون الحرب المفتوحة والشاملة حتى الآن، للسيطرة الكلية على الضفة من خلال خلق الظروف الطاردة لأبنائها لتهويد الجغرافيا والديموغرافيا التي تعبر عنها السياسة الاستيطانية الناشطة وما يواكبها من أعمال قمعية وغيرها؛ فالضفة الغربية تحتل أهمية قومية أو دينية لا تقارَن بغزة في الآيديولوجيا المسيطرة بشكل متنامٍ في المجتمع وفي السياسة في إسرائيل في السنوات الأخيرة. والضفة الغربية اليوم تعيش على صفيح ساخن عشية انفجار أو انتفاضة جديدة لن يكون حصولها مستغرباً.

وتستمر السياسة الإسرائيلية منذ بداية الحرب على غزة (منذ أشهر أربعة ونصف الشهر عند كتابة هذه الكلمات) في التمسك بأهداف ورزنامة زمنية غير قابلة للتحقيق، أهداف ستؤدي إلى النكبة الثانية للشعب الفلسطيني فيما لو نجحت في مبتغاها ولم يجرِ إيقافها.

وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأنَّ المؤسسة الإسرائيلية بأطرافها الفكرية والسياسية المهيمنة ترفض بشكل صريح وحاسم ومن دون مواربة حل الدولتين، الحل الذي عاد إلى الواجهة على المستوى الخطابي أو الكلامي عند مجمل القوى الغربية من دون أن تدعمه أي سياسات هي أكثر من ضرورية في هذا الخصوص لجعل تحقيقه ممكناً. نتنياهو وصحبه يتحدَّثون عن مفاوضات مستقبلاً، وبعد تحقيق أهدافهم في غزة وذلك من باب رفع العتب كما يقال، ولكن لتحقيق أهداف في اتجاه مناقض كلياً لهدف الدولتين. أهداف تنسف فكرة حل الدولتين، أهداف لا تتخطَّى منح سلطات محلية، ولو في مرحلة أولى برعاية وضمانات وأدوار مباشرة من قبل دول عربية وأجنبية، وذلك تحت سقف تعزيز السيطرة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية على القطاع، مع التذكير والتلويح باحتمال العودة إلى بناء مستوطنات في غزة.

إنَّ تركَ الأمور على مسارها من قبل القوى الغربية المؤثرة، وفي طليعتها الولايات المتحدة، والبحث عن حلول ومقترحات مع قوى مختلفة تريد وقف الحرب القائمة لن يؤدي إلى الهدف المطلوب ما دام العنوانُ لتلك السياسة إقامةَ هُدنٍ إنسانية أو هدنة مطولة وليس فرض قبول إسرائيل بوقف إطلاق النار. إنَّها سياسة تبرر على الأقل بشكل غير مباشر استمرار السياسة الإسرائيلية الراهنة بأهدافها المعلنة، ولكن بوسائل يُفترض أن تكون أقل صدامية واستفزازاً من جهة، وأقل خطراً وتكلفة بشرية على أهل غزة من جهة أخرى، من دون المس بالأهداف الرئيسية للحرب من طرف إسرائيل، والتي يتكرَّر التذكير بها من طرف إسرائيل بشكل مستمر.

إنَّ المطلوب من قبل هذه القوى الدولية الفاعلة العمل على فرض وقف إطلاق النار على إسرائيل: الشرط الرئيسي لتكون هنالك مصداقية، وبالتالي فاعلية لإطلاق مسار الحل السياسي المطلوب، وبالأهداف التي تؤكد عليها هذه القوى الغربية مهما كانت الصعاب والعوائق كبيرة ومتنامية مع الوقت، ولكن ليس مستحيلاً تخطيها لتحقيق هذه الأهداف (حل الدولتين) في المستقبل.

يبدأ تحقيق ذلك أو إطلاق هذا المسار من خلال وقفِ إطلاق النار من دون أي شروط تفرغ هذا الهدف من مضمونه ليصبح مجردَ شعار. ويبدأ بعدها مباشرة إطلاق المسار التفاوضي من خلال الالتزام بحل الدولتين بوصفه هدفاً لهذا المسار، وذلك في إطار قرارات الأمم المتحدة، وبالأخص مجلس الأمن، ذات الصلة. ويبدأ ذلك من خلال الاعتراف مباشرة بالدولة الفلسطينية المطلوب إقامتها لتحقيق الحل الشامل، والتعامل معها على هذا الأساس. إنَّ ازدياد حجم الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المبتغى إقامتها يزيد من الضغط على القوى الدولية المترددة أو التي تريد ترحيل الموقف المطلوب بشكل مفتوح في الزمان، للاعتراف بأحد أهم أسس الحل المنشود.

إنَّه حلٌ دونه كثير من العوائق، خصوصاً على الصعيد الإسرائيلي، ولكنَّه الحل «الواقعي» الوحيد للتسوية الشاملة، وبالتالي الدائمة التي تعزز الاستقرار في المنطقة بوصفه أحد أهم روافد الاستقرار المطلوب، والذي هو مصلحة للجميع أياً كانت مواقف هذا الطرف أو ذاك (الإقليمي أو الدولي) في لحظة معينة.

مسار التسوية المطلوبة يبدأ بإطلاق مسار الاعتراف بالدولة الفلسطينية المنشودة لتكون هنالك مصداقية وقدرة لهذه الأطراف الدولية، وبالأخص الغربية الفاعلة والمؤثرة وأولها الولايات المتحدة والقوى الأوروبية التي ما زال أكثرها متردداً فيما هو مطلوب في هذا السياق. إنَّ تحديد الأهداف النهائية للمفاوضات قبل البدء بها والالتزام بمواكبة هذه المفاوضات على أساس القرارات الدولية ذات الصلة من قبل كل القوى الدولية المؤثرة، ضمن صيغة تحدد لذلك كما أشرنا، هو السبيل الوحيد لتسوية هذا النزاع التاريخي بتداعياته المختلفة بشكل مباشر وغير مباشر على الاستقرار في المنطقة؛ فالاستمرار بسياسة إدارة النزاع واحتواء تداعياته المحتملة يبقى بمثابة تأجيل الانفجار إلى حين، وليس اجتثاث مسبباته، ليعود مجدداً في أي لحظة عند توافر جملة من العوامل لذلك الانفجار. إنَّ الموقف الأخلاقي المبدئي والقانوني الدولي والسياسي الاستراتيجي الواقعي يستدعي إطلاق مسار التسوية الشاملة اليوم قبل الغد. وأما عن الصعوبات أمام ذلك المسار فلا تلغي ضرورة المضي به سبيلاً واقعياً وحيداً لتحقيق الأهداف المشار إليها في السلم والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم قبل الغد الاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم قبل الغد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib