ما جرى وقد يجري في موسكو مع أزمة «فاغنر»
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

ما جرى وقد يجري في موسكو مع أزمة «فاغنر»

المغرب اليوم -

ما جرى وقد يجري في موسكو مع أزمة «فاغنر»

ناصيف حتّي
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي

استعراض القوة الذي قامت به ميليشيات «فاغنر» في روسيا، بقيادة رئيسها ومؤسسها يفغيني بريغوجين، سواء كان ما حصل محاولة انقلابية أوقفت أو أفشلت في بداياتها أم محاولة عرض عضلات وتوجيه رسائل ولو دونها الكثير من المخاطر، لاقتطاع حصة أكبر من قالب حلوى السلطة وتحديداً المؤسسة العسكرية، انتهى بتسوية قد تكون موقتة. تسوية تلافت حصول صدام عسكري لم يكن من الممكن التنبؤ بتداعياته المباشرة واللاحقة. منذ البداية كان واضحاً أن قيادة «فاغنر» اعتبرت أن صراعها هو مع وزير الدفاع وقيادة الأركان وليس مع السلطة السياسية؛ سلطة الرئيس بوتين. صراع يحكمه ازدياد الحدة في تنافس المصالح والأدوار مع ازدياد دور «فاغنر» على الصعيد الدولي في الأماكن الساخنة. ويذكر البعض في هذا الصدد بالصراع الذي انفجر قتالاً في السودان بين الجيش وبين «قوات التدخل السريع» وذلك في إطار المقارنة مع قياس الفارق.

التاريخ الحديث يشهد على الصراعات بين القوة العسكرية الرسمية وبين الميليشيا، أياً كان الاسم الذي تحمله أو الدور الذي تقوم به هذه الأخيرة في دول عديدة عانت من صراعات من هذا النوع في الماضي. التسوية أو الإخراج الذي جاء به الرئيس الروسي عبر حليفه الاستراتيجي، رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، لاحتضان قوات «فاغنر» كان بمثابة خيار ثالث إلى جانب خيارين أعلن عنهما الرئيس بوتين وهما الانضمام إلى المؤسسة العسكرية أياً كانت فروعها أو الذهاب إلى البيت بالنسبة للمقاتلين.

ما حصل ليس نهاية مسار لـ«فاغنر» أو للعلاقة بين السلطات الروسية وبين الميليشيا. تلك التي شكلت الذراع العسكرية لروسيا في أماكن عديدة في العالم وبخاصة في النقاط الساخنة في الشرق الأوسط وتحديداً في سوريا، وكذلك الأمر في أفريقيا في كل من السودان ومالي وليبيا وأفريقيا الوسطى، مع تمدد مستمر لهذا الدور في القارة السمراء، إلى أوروبا في الحرب الدائرة في أوكرانيا. ويرى أكثر من مراقب أن تموضع فاغنر في بيلاروسيا قد يهيئ لأدوار أخرى مستقبلاً في بعض الدول الأوروبية المحاذية «للمقر الجديد» لهذه القوات، وذلك بالتنسيق بين الجارين الحليفين. وللتذكير فقد بدأت «فاغنر» نشاطاتها عام 2014 مع إعلان روسيا عن ضمها لشبه جزيرة القرم وانفجار الصراع مع أوكرانيا.

ويقول أكثر من مراقب إنه إذا كانت الورقة الاقتصادية هي ذراع الصين الشعبية للدخول القوي إلى أفريقيا فإن «فاغنر» هي الورقة العسكرية الأمنية لروسيا وريثة الاتحاد السوفياتي لإعادة صوغ دورها ونفوذها في القارة الأفريقية. القارة التي صارت لأهميتها المتزايدة في الجغرافيتين الاستراتيجية والاقتصادية ملعباً للتنافس بين القوى العظمى والكبرى وبشكل خاص الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية والصين الشعبية.

وقد وجه وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف رسالة واضحة وهامة في هذا المجال، قائلاً إن «فاغنر» ستستمر في دورها في مالي وجمهورية أفريقيا الوسطى وأماكن أخرى بالطبع.

ففي ليبيا مثلاً، هنالك تقاطع مصالح بين دول عربية صديقة للغرب وروسيا فيما يتعلق بطبيعة السلطة التي يجب قيامها والتي تساهم حرب «فاغنر» في «مسرح المواجهة» في ليبيا في دعم ذلك على أرض الصراع.

إن إعادة ترتيب العلاقات في البيت الروسي، وبشكل خاص في الشق الأمني العسكري وبالتنسيق الواضح، تسهيلاً للأمور عندما تدعو الحاجة كما شاهدنا، مع الحليف الاستراتيجي البيلاروسي، هي عنوان المرحلة المقبلة غداة رسالة العصيان التي وجهتها «فاغنر». رسالة وصلت إلى أصحابها ويجري التعامل معها، لإعادة ترتيب لهذه العلاقة والإمساك بشكل أفضل بتلك «الورقة» وتطويعها وليس لإلغائها، مع ما لذلك من تداعيات مستقبلاً على الدور والوزن والمكانة لهذه الأداة العسكرية ذات الوظيفة الاستراتيجية لموسكو في بقاع مختلفة من العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما جرى وقد يجري في موسكو مع أزمة «فاغنر» ما جرى وقد يجري في موسكو مع أزمة «فاغنر»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib