في شأن مؤتمر نيويورك للسلام
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

في شأن مؤتمر نيويورك للسلام

المغرب اليوم -

في شأن مؤتمر نيويورك للسلام

ناصيف حتي
بقلم - ناصيف حتي

وصولاً لانعقاد المؤتمر الدولي لحلّ الدولتين، من 17 إلى 20 يونيو (حزيران)، في الأمم المتحدة، برئاسة سعودية فرنسية مشتركة، تكثفت الاجتماعات والتحضيرات لإنجاح المؤتمر. اجتماعات وزارية في باريس وبروكسل في أواخر الشهر الماضي، إلى جانب تكثيف اجتماعات مجموعات العمل في الأمم المتحدة الخاصة ببلورة أفكار ومقترحات تتعلق بتسوية عناصر الصراع كافة. يقابل ذلك مواقف تقيم مزيداً من العراقيل أمام أهداف هذا المؤتمر المعني «بإطلاق مسار تغيير حقيقي»، وليس اتخاذ مواقف ينتهي أثرها ودورها بانتهاء أعمال المؤتمر.

من هذه المواقف لجوء الولايات المتحدة لاستعمال حقّ النقض ضد مشروع قرار حاز دعم أعضاء مجلس الأمن كافة. قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للقطاع دون أي قيود. إسقاط مشروع القرار يعني عملياً تشجيع إسرائيل على الاستمرار بالمفاوضات القائمة والمفتوحة في الزمان، التي تتحكم فيها بالفعل الشروط الإسرائيلية، التي تريد أن تحقق بالتفاوض الساخن ما لا تستطيع أن تحققه بالعمل العسكري على الأرض من تهجير، وإعادة السيطرة على القطاع بصيغ وعناوين مختلفة. يؤكد ذلك التذكير بالهدف الإسرائيلي التصريحات المتكررة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي يدعو إلى استعمال القوة المفرطة للسيطرة على القطاع. وفي سياق المنطق ذاته، يقول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مشيراً إلى اجتماع نيويورك: «سيعترفون بدولة فلسطين على الورق، ونحن سنقيم الدولة اليهودية الإسرائيلية في الضفة الغربية». ويقول أكثر من مراقب للسياسة الإسرائيلية إن وقف إطلاق النار سيعني «انفجار الحكومة» وسقوطها. وسيكون الخاسر الأكبر بنيامين نتنياهو، ليس على الصعيد السياسي فقط، بل سيتعرض أيضاً للملاحقة القانونية لأسباب تتعلق بسلوكيات وقرارات له في الشأن الداخلي. كلها أمور تشكل تحديات كبيرة أمام إطلاق مسار التسوية السلمية التي يهدف إلى تحقيقها مؤتمر نيويورك. لكن هذه التحديات ليست بجديدة أو مفاجأة في نوعها ومصاعبها بالنسبة لمهندسي المؤتمر ورعاته وداعميه. تاريخ «دبلوماسية النزاع» غني بالأمثلة والعبر والدروس، ولو تغيرت الظروف، أن المطلوب من المؤتمر أولاً توسيع الاعتراف بالدولة الفلسطينية، التي تحظى باعتراف دولي واسع، خاصة من قبل الدول الأوروبية التي ما زالت مترددة في هذا المجال. الأمر الذي يعطي مصداقية أكبر للمسار الذي سينتجه ويواكبه المؤتمر.

كما أن هذا الاعتراف، بعكس ما كان يقوله عن تبرير أو قناعة بعض الرافضين أو الداعين لتأجيله، يعزز أيضاً من مصداقية مرجعية التفاوض الشامل من خلال مفهوم «السلة المتكاملة للحلّ» المترابطة بكافة عناصرها، ولو اختلفت الأولويات فيما يتعلق بهذه العناصر بين الأطراف المتصارعة. السلة التي هي على الصعيد القانوني والفعلي الهدف النهائي للمسار التفاوضي، أيّاً كانت الصعوبات التي تواجه هذا المسار المطلوب بلورته من خلال المؤتمر، على الأقل في ما يتعلق بانطلاقة عملية المفاوضات. الشمولية وليست الانتقائية في الالتزام يجب أن تكون أحد المعايير الأساسية في «خريطة طريق» المسار التفاوضي متى انطلق، الذي للتذكير دونه العديد من العوائق الإسرائيلية بشكل خاص. ومن الضروري أن يخرج المؤتمر «بثلاثية»، قوامها المرجعية التفاوضية الملزمة، وخريطة طريق أمامها كثير من التحديات للمضي بها، وجدول زمني يعطي مزيداً من المصداقية للمسار التفاوضي. ويرى كثيرون أنه رغم الفيتو الأميركي الذي أشرنا إليه فإن «الدبلوماسية التفاعلية» القائمة على العمل بالقطعة، أي لا تحالفات مطلقة وشاملة بالنسبة لإدارة ترمب، تسمح بحدوث تغييرات في المواقف قد تبقى محدودة عند الإدارة الأميركية، متى اقتنعت الأخيرة أن ذلك يخدم فعليّاً مصالحها.

إن المطلوب من مؤتمر نيويورك أيضاً تشكيل لجنة دولية تبقى مفتوحة العضوية تضم الأطراف الفاعلة والمؤثرة والملتزمة بأهداف المؤتمر. لجنة تقوم بدور المشرف والمواكب والمسهل في عملية المفاوضات في المرحلة التحضيرية التي يفترض أن تبدأ صباح «اليوم التالي» من انتهاء المؤتمر، وفي المرحلة التفاوضية عندما يحين الوقت لإطلاق المفاوضات المباشرة، أيّاً كانت صيغة تلك المفاوضات، وهو أمر ليس من المنتظر حدوثه في القريب. من أولى مسؤوليات المؤتمر والمسار الذي سيطلقه، العمل على اتخاذ قرارات لا تكون بمثابة مواقف كلامية، بل تنعكس في تحرك دبلوماسي فاعل على الأرض، رغم الحواجز الكثيرة أمام هذا المسار. تحرك يبدأ بالعمل مجدداً، في مجلس الأمن بشكل خاص، على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، والعمل أيضاً لاتخاذ إجراءات لوقف عمليات الضم والتهويد التي تقوم بها إسرائيل، والتي تشكل انتهاكاً فاضحاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. بالطبع هذه ليست من الأمور الممكن تحقيقها بسهولة، ودروس الأمس القريب والبعيد تدل على ذلك، ولكنها أكثر من ضرورية حتى تكون هنالك مصداقية «لمسار نيويورك للسلام»، وبالتالي فعالية لإنجاح هذا المسار، الذي كما أشرنا أمامه الكثير من العوائق، لكنه يبقى الطريق الوحيد الذي يسهم بشكل كبير في تحقيق الأمن والاستقرار في الإقليم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في شأن مؤتمر نيويورك للسلام في شأن مؤتمر نيويورك للسلام



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib