أين ستتجه أوروبا المأزومة
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

أين ستتجه أوروبا المأزومة

المغرب اليوم -

أين ستتجه أوروبا المأزومة

الدكتور ناصيف حتّي*
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي*

سؤال صار يطرح بقوة اليوم ويتعلق بمستقبل «الحلف الغربي» وتحديداً بالتحالف الاستراتيجي الأميركي الأوروبي، الذي من أهم أركانه منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومستقبل هذا التحالف بعد الأزمة المتعددة الأوجه التي انفجرت مؤخراً. صاعق التفجير بالطبع تمثل بمستقبل الحرب في أوكرانيا. ما حدث من صدام في القمة الأميركية الأوكرانية في واشنطن واللغة والتحذيرات التي اتسم بها خطاب ترمب ونائبه مع زيلينسكي، لغة بعيدة كل البعد عن اللغة الدبلوماسية، شكلت صاعق التفجير الذي أشرنا إليه والذي كان منتظراً حدوثه مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض.

وتبع ذلك القمة الأوروبية التي استضافتها لندن على عجل لتعبئة الموقف الأوروبي دعماً لأوكرانيا في وجه سياسة الصدمات التي يمارسها بشكل متزايد «الأخ الأكبر» الأميركي تجاه ما يفترض أن يكون استراتيجية غربية مشتركة في مواجهة الخطر الروسي. يمثل ذلك أحد أوجه الصدام المتزايد في البيت الغربي الذي بدأه الرئيس ترمب في الاقتصاد والتجارة والسياسة، والأولويات في المصالح والعلاقات والمقاربات المتصادمة تجاه ما يفترض أن تكون مصالح حيوية أو قضايا استراتيجية مشتركة في البيت الغربي. البيت الذي صارت التشققات في جدرانه تهدد بسقوطه. من الأمور المثيرة للاهتمام أن بريطانيا كانت قد تركت الاتحاد الأوروبي لأسباب اقتصادية وسياسية وتجارية بشكل خاص. ساهم بذلك سبب أساسي وهو انتماؤها الأولي إلى «البيت الأطلسي» على حساب انتمائها الأوروبي، بسبب العلاقة الخاصة ذات الطابع المتعدد الأبعاد مع واشنطن.

بريطانيا هذه لم تحتمل صدمة ترمب في المسألة الأوكرانية فوجدت نفسها بعيدة عن واشنطن وملتصقة بـ«الأسرة الأوروبية» في مواجهة ما تعتبره أحد التحديات الأمنية، بالمفهوم الشامل للأمن، لأمنها المباشر وأمن محيطها الغربي، والمتمثل بالحرب الروسية ضد أوكرانيا. أحد أوجه رد الفعل الأوروبي أيضاً أو الاستنفار الأوروبي، بعد توجه واشنطن لعقد صفقة ثنائية مع موسكو لتسوية الأزمة الأوكرانية، دون أن يعني ذلك بالطبع الوصول إلى نتيجة في وقت قريب، العودة إلى نفض الغبار عن السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد الأوروبي.

السياسة التي تشكل أحد أهم أركان عملية البناء الأوروبي، والتي تم تهميشها وسقطت من جدول الأولويات الأوروبية الفعلية. وفي هذا السياق دعت رئيسة المفوضية الأوروبية من بروكسل إلى زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي إلى حدود 800 مليار يورو سنوياً مع ما يحمله ذلك من ضغوطات على عدد من الاقتصادات المنهكة في أوروبا. في السياق نفسه بدأت أصوات أوروبية وخاصة من طرف فرنسا تتحدث عن ضرورة البحث في إقامة «مظلة نووية أوروبية»، وهو ما يعكس بشكل واضح تراجع أو اهتزاز الثقة بالدور الأميركي في هذا الخصوص وفي إطار حلف الناتو. ما يزيد من مرارة الأوروبيين أن واشنطن تتعامل معهم وكأن مستقبل أوكرانيا لا يعني الأمن الأوروبي، حتى يشارك الأوروبيون إلى جانب واشنطن في مسار دبلوماسية التسوية وشروط تحقيقها.

والمثير للاهتمام أن اليمين الأوروبي المتشدد، الذي يزداد قوة وانتشاراً في أوروبا بسبب الأزمات المتعددة الأوجه والدرجات بين بلد وآخر، التي يتغذى عليها هذا اليمين من خلال خطابه التبسيطي والاختزالي والشعبوي، يبدي تفهماً أو تأييداً أو تعاطفاً بدرجات مختلفة مع سياسة ترمب بسبب التقارب معه في الرؤية للمشكلات القائمة وفي الحلول المطلوبة لمعالجتها.

فإذا كانت أوكرانيا تشكل الأولوية الاستراتيجية للأمن الأوروبي في مواجهة روسيا العائدة بقوة لتعزيز نفوذها في القارة القديمة، حيث إن تسوية هذه الأزمة ستحكم دون شك ميزان القوى في تلك القارة، فإن تراجع الاهتمام الأميركي مع ترمب في «المسرح الاستراتيجي الأوروبي» لمصلحة إعطاء الأولوية للخطر الذي تشكله الصين الشعبية في «مسرح المحيطين» وفي العالم، يشكل أهم أوجه الخلاف في البيت الاستراتيجي الغربي بين واشنطن من جهة، وحلفائها الأوروبيين من جهة أخرى. ويرى أكثر من مراقب أن هذه الأزمة قد تشكل حافزاً أساسياً وضاغطاً لإعادة إحياء «الاستقلالية الاستراتيجية» الأوروبية، التي كانت تشكل دائماً أحد أهم أهداف عملية البناء الأوروبي.

قد تذهب أوروبا في هذا الاتجاه، الذي دونه الكثير من العوائق، إذا ما توفر توافق الحد الأدنى العملي المطلوب في البيت الأوروبي، الذي بقدر ما توسع بقدر ما ازدادت تحدياته الداخلية في مجالات مختلفة، وكذلك تكاليف مواجهة هذه التحديات. أوروبا اليوم على مفترق طرق، والمستقبل غير البعيد سيدل على الطريق الذي ستسلكه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين ستتجه أوروبا المأزومة أين ستتجه أوروبا المأزومة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib