مصير ومسار المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

مصير ومسار المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية

المغرب اليوم -

مصير ومسار المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية

ناصيف حتّي
بقلم: الدكتور ناصيف حتّي*

يبدو أن الملف النووي الإيراني عاد من جديد إلى درجة عالية من التأزم بعد الجولات الخمس من المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية غير المباشرة عبر الوسيط العماني بين مسقط وروما.

طرفا المفاوضات أبديا على صعيد الخطاب الرسمي والتصريحات «الإيحائية» اهتمامًا بالتوصل إلى اتفاق. عاملان يشكلان حاليًا عنصر ضغط للدفع نحو التوصل إلى اتفاق:
أولهما عامل الوقت إذ سينتهي العمل بالقرار الأممي 2231، الذي كان أساس التوصل إلى الاتفاق عام 2015 (اتفاق 5 زائد 1) والذي أعلن الرئيس الأمريكي ترامب الخروج منه عام 2018، وذلك في أكتوبر القادم، الأمر الذي يعني العودة إلى تفعيل سياسة العقوبات عبر ما يعرف بآلية «سناب باك»، الأمر الذي يعيد هذا الملف الاستراتيجي من جديد إلى المربع الأول.
موقف الثلاثي الأوروبي (الفرنسي البريطاني الألماني) في الاتفاق صار متوافقًا مع الموقف الأمريكي العائد للتفاوض مع إدارة ترامب الثانية.
ثانيًا، تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي قدم إلى اجتماع مجلس المحافظين للوكالة الذي بدأ أعماله اليوم أشار إلى الازدياد الكبير في مخزون اليورانيوم عالي التخصيب (فوق الستين بالمائة) والذي يقرب إيران زمنيًا من الوصول إلى ما يعرف بالعتبة النووية.

الأمر الذي يعني امتلاك قدرة إنتاج رؤوس نووية في إطار زمني محدود أو ما يعرف «بالخيار الياباني» تاريخيًا أي قدرة الدخول إلى النادي النووي إذا ما أرادت ذلك. الأمر الذي يعتبر بمثابة خط أحمر للقوى الغربية المعنية بشكل خاص.

الاقتراح الأمريكي بإنشاء اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم (يضم إيران ودولًا خليجية أخرى) كحل عملي لوقف التصعيد والانسداد الحاصل في المفاوضات لم تعارضه إيران إذا ما أقيم على الأراضي الإيرانية، الأمر الذي ترفضه بالطبع الولايات المتحدة.

هناك أيضًا «إيحاء» غير رسمي لتسهيل القبول بالحل المشار إليه من طرف واشنطن يقضي بالقبول باستمرار إيران بتخصيب اليورانيوم على المستوى المنخفض المقبول (3.6 بالمائة تقريبًا) وذلك لأهداف مدنية، لفترة زمنية محدودة قبل تفعيل المقترح الأمريكي المشار إليه سابقًا، وهو ما ترفضه إيران بشدة باعتبار أنها دولة عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي ولها بالتالي الحق بالتخصيب تحت سقف معين على أراضيها.

المقترح الأمريكي يستند أيضًا إلى «النموذج الليبي» عندما وافقت ليبيا تحت الضغوطات الغربية، في عام 2003، على تفكيك كافة البنى والتجهيزات التي تسمح بولوج باب المسار النووي.

ومن نافل القول إن الحالة الليبية تختلف كليًا عن الحالة الإيرانية الأمر الذي يعني الاستبعاد الكلي لهذا الخيار الذي تجرى الإشارة إليه بين الحين والآخر.
من السيناريوهات الممكنة أيضًا الدخول في لعبة شراء الوقت عند الطرفين المعنيين واحتواء الاختلاف والتوتر الذي من الممكن أن ينتج عن عدم التوصل إلى اتفاق. إنها سياسة تقوم على منطق «إبقاء المفتاح في الباب» في ظل تعثر المفاوضات وفي ظل التغييرات الإقليمية المتسارعة والمفتوحة على احتمالات عديدة (من الحرب الإسرائيلية المفتوحة في الزمان والمكان إلى مسار التغيير الكبير في سوريا والذي أمامه العديد من التحديات).


الملف النووي الإيراني يؤثر في مساره بالأوضاع الإقليمية ولكنه أيضًا شديد التأثر بتطور هذه الأوضاع في ظل لعبة التنافس والتفاهم على إعادة ترتيب الإقليم الشرق أوسطي.
على صعيد آخر، ما زال الموقف الإسرائيلي الذي يهدد باللجوء إلى العمل العسكري ضد إيران دون أن يعني ذلك بالضرورة، فيما لو تم، النجاح في حرمان إيران كليًا من خيار التخصيب النووي أيا كان مستواه وحتى في حده الأدنى، ما زال هذا الموقف يخضع للخط الأحمر الأمريكي المستمر في التفاوض رغم التعثر الحاصل، دون أن يعني ذلك إسقاطه كليًا إذا ما اقتنعت واشنطن بالانسداد الكلي لأفق التفاوض.


أي من الخيارات المشار إليها هو الذي سيتحول إلى واقع سيتأثر دون شك كما أشرنا بمسارات التغييرات الإقليمية والتوازنات التي تنتج عنها، ولكنه سيؤثر بشكل كبير بمنحى هذه التغييرات وبالتالي في نشوء نظام إقليمي جديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير ومسار المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية مصير ومسار المفاوضات النووية الأمريكية الإيرانية



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib