القمة الأميركية ــ الصينية هدنة أم أكثر
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

القمة الأميركية ــ الصينية... هدنة أم أكثر؟

المغرب اليوم -

القمة الأميركية ــ الصينية هدنة أم أكثر

ناصيف حتّي
بقلم : ناصيف حتّي*

القمة الأميركية الصينية التي انعقدت في 30 نوفمبر (تشرين الأول) عشية قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ -المنتدى الذي لم يشارك فيه الرئيس الأميركي شخصياً- شكَّلت بالطبع محطة رئيسية في العلاقات بين القوتين العظميين.

قمة بين أكبر اقتصادين دوليين تحمل انعكاسات كبيرة على الاقتصاد العالمي أياً كانت نتائجها المباشرة والبعيدة وعلى سلاسل التوريد وعلى التجارة الدولية بشكل خاص. الاقتصادان يمثلان 43 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وللتذكير فإن القمة السابقة عُقدت بين الرئيسين قبل سنواتٍ ستٍّ في اليابان على هامش «قمة العشرين» (يونيو - حزيران 2019) وبعد عام من بدء الحرب التجارية الأميركية ضد الصين الشعبية. القمة التي انعقدت في كوريا الجنوبية جمعت بين رمز العولمة الاقتصادية وأحد أبرز أركانها وكذلك التعاون المتعدد الأطراف من جهة، ورمز الأحادية الحادة في السياسة والاقتصاد وسياسات التعاون «بالقطعة»، كما يُقال التي يمثلها الرئيس الأميركي خير تمثيل، من جهة أخرى. أكثر ما يعبّر عن هذا الأمر أن الرئيس الأميركي لم يشارك في أعمال القمة، كما أشرنا، وكان ذلك بمثابة رسالة واضحة من ترمب حول هذا النوع من التعاون المتعدد الأطراف والأهداف. وغادر ترمب بعد لقائه الزعيم الصيني كأن وظيفة القمة كانت لتوفير المكان والإطار للقمة الثنائية.

الجدير بالذكر أن كثيراً من القمم الدولية والإقليمية توفر الإطار أو المنتدى المطلوب لعقد قمم ثنائية أو أكثر بين دول تتسم علاقاتها بدرجة مختلفة من البرودة، وليست بالتالي علاقات طبيعية بين دولتين تسمح أو تشجع على إجراء زيارات متبادلة بين الطرفين، الأمر الذي قد يحمل مؤشراً على تنازل من هذا الطرف أو ذاك، وهو ما يرفضه الطرفان في علاقات من هذا النوع.

إذابة جليد قائم بين طرفين أو ضخ بعض الحرارة المطلوبة في علاقات بين هذين الطرفين، هو ما توفره القمم الدولية أو الإقليمية وما وفَّرته القمة الأميركية - الصينية. وقف الحظر الصيني على تصدير ما تُعرف بالمعادن الأرضية النادرة إلى الولايات المتحدة، مقابل خفض التعريفة الجمركية الأميركية على الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة، كانا أهم ما أنتجته القمة من اتفاقات أو تفاهمات.

الرئيس الأميركي وصف نجاح القمة بـ«أنها 12 من أصل 10 نقاط»، ولو أنها في حقيقة الأمر بمثابة هدنة لا أكثر.

من الأمور التي أسهمت في تسهيل عقد القمة خفض حدة الخطاب الأميركي، مقارنةً مع الماضي، فيما يتعلق «بالمسألة التايوانية» التي تبقى أولوية وطنية واستراتيجية صينية. لا يعني ذاك بالطبع إمكانية التوصل إلى تسوية شاملة ونهائية في هذا الخصوص، ولكن يمكن منع هذه القضية من أن تسهم مستقبلاً في توتير العلاقات الأميركية - الصينية بشكل مستمر، مما ينعكس بالطبع سلباً على العلاقات الاقتصادية وغيرها.

مقابل عدم مشاركة ترمب شخصياً في القمة كمؤشر آخر على رؤيته للتعاون المتعدد الأطراف سواء الإقليمي (كحال هذه القمة)، أو الدولي، وللموقع الهامشي لهذا التعاون على أجندة أولوياته ومقارباته الدولية، فإن تعزيز التعاون الدولي والإقليمي المتعدد الأطراف، بصيغ وسرعات مختلفة، يقع في طليعة الأولويات الصينية. وستستضيف بكين القمة القادمة للمنتدى في عام 2026، الأمر الذي يعكس الأهمية متعددة الأوجه ومترابطة الأبعاد في هذا «المسرح الاستراتيجي» لبكين؛ سواء على الصعيد السياسي أو الصعيد الاقتصادي، مع التذكير بالترابط بينهما. ومع تراجع الدور الروسي على الصعيد العالمي، مع غرق روسيا في «المستنقع» الأوكراني، دون أن يعني ذلك بالطبع فقدان روسيا دورها أو وزنها على الساحة الدولية، ستتعزز وستزداد المنافسة الأميركية - الصينية، بين القوتين العظميين، في مختلف الأقاليم الدولية، كما نشهد بشكل خاص في القارة الأفريقية: المنافسة التي بدأت في الجغرافيا الاقتصادية وتنتقل مع الوقت إلى الجغرافيا السياسية أيضا بسبب الارتباط والتكامل بينهما.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة الأميركية ــ الصينية هدنة أم أكثر القمة الأميركية ــ الصينية هدنة أم أكثر



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib