السّمات الدولية لسياسة ترمب
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

السّمات الدولية لسياسة ترمب

المغرب اليوم -

السّمات الدولية لسياسة ترمب

ناصيف حتي
بقلم - ناصيف حتي

تحمل عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض تداعيات كبيرة على ما يعرف بالعلاقات العابرة للأطلسي أو على «البيت الاستراتيجي الغربي» في لحظة شديدة الأهمية في سياق إعادة تشكيل نظام عالمي جديد، أو ما يعرف بنظام ما بعد «بعد الحرب الباردة». نظام لم يستقر بعد مع الصعود السريع للدور العالمي للصين الشعبية في كل من الجغرافيا الاقتصادية والجغرافيا السياسية والدور الروسي الذي أعاد تموضع موسكو على الصعيد العالمي بعد الزمن السوفياتي، وعلى الصعيدين الآسيوي والأوروبي بشكل خاص كلاعب أساسي: الحرب في أوكرانيا وحول أوكرانيا خير دليل على ذلك. ولا بد من التذكير أن الحرب الأوكرانية كانت عنصراً أساسياً في إعادة إحياء دور منظمة حلف شمال الأطلسي بعد مسار تهميش دورها غداة انتهاء الحرب الباردة.

من أهم سمات «الترمبية» أو رؤية ومقاربة دونالد ترمب للشؤون الدولية ما ستكون لها تداعيات أساسية على العلاقات الأطلسية أو الغربية ما يلي:

أولاً: سياسة الأحادية الحادة والناشطة على حساب ما يعرف بالدبلوماسية متعددة الأطراف التي تقوم على التعاون الدولي بأشكال وصيغ مؤسسية مختلفة. انسحاب ترمب في رئاسته الماضية من اتفاقية باريس للمناخ ومن منظمة «الشراكة العابرة للهادئ» خير دليل على ما ذكر.

ثانياً: إذ ساهمت الحرب الأوكرانية في إعادة إحياء عملي لمنظمة حلف شمال الأطلسي في ظل إدارة الرئيس بايدن، بعد احتضار ذاك الدور، فإن عودة ترمب برؤيته للتعاون الدولي ستعيد إحياء الأزمة الأوروبية الأميركية في إطار الحلف. ترمب يعتبر أن على الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف زيادة نسبة مساهمتها في ميزانية الحلف وفي تحمل نسبة أكبر بكثير مما هو قائم، مادياً وسياسياً، في المسؤوليات والمتطلبات التي تسمح للحلف الأطلسي بالحفاظ على دوره ومصداقيته في بيئة دولية متغيرة بشكل كبير... وذلك رغم أن السياسة الأحادية عند ترمب تزيد من نسبة الخلافات بين الأعضاء وبالطبع فإن واشنطن ليست المسؤولة الوحيدة عن ذلك.

ثالثاً: إذا كان العنصران السابقان يزيدان من التوتر في العلاقات الأميركية الأوروبية فإن السياسة الحمائية التي يعود إليها ترمب بقوة تحت عنوان حماية الاقتصاد الأميركي، وبالتالي محاربة البطالة في الولايات المتحدة وذلك من خلال تقليص التبادل الاقتصادي «السهل»، الذي يسمح للسلع الأوروبية بشكل خاص باجتياح السوق الأميركية بشكل كبير. فالولايات المتحدة هي الشريك التجاري الأول لأوروبا، وبالتالي كما سيفعل ترمب فإن فرض تعريفات جمركية مرتفعة على دول «الحليف والشريك الاستراتيجي الأوروبي» سيؤدي إلى تقليص كبير في تلك الصادرات ويعرض الاقتصاد الأوروبي لأزمة بنيوية صعبة وذات تكلفة غالية على المجتمعات الأوروبية من خلال ضرب قطاع الصناعة الأوروبي وتراجع دوره وقوته الإنتاجية والتشغيلية بشكل كبير، وخاصة في دول مثل ألمانيا مما يزيد من الأزمات المختلفة التي تعيشها «القارة القديمة». وما سيزيد من حدة الأزمة في أوروبا تحول الإنتاج الصيني مع ازدياد التعريفات الجمركية الأميركية عليه نحو السوق الأوروبية بسبب الاختلال في تكاليف الإنتاج لمصلحة الصين مقارنة بأوروبا.

رابعاً: ازدياد التقارب الأميركي في ظل إدارة ترمب مع اليمين الأوروبي المتشدد تحت عناوين مشتركة منها محاربة الهجرة غير الشرعية وازدياد منسوب الخطاب ضد «الآخر» المختلف، سواء في الداخل أو في الخارج والتركيز على التعاون الأحادي الذي يساهم أيضاً في إضعاف التحالف الغربي بمفهومه الواسع. يحصل ذلك فيما تشهد أوروبا تراجعاً كبيراً في مسار بناء البيت الأوروبي، خاصة على الأصعدة السياسية والدفاعية والأمنية المشتركة. وقد دفع ذلك الرئيس الفرنسي لإطلاق الصرخة منذ أيام قليلة بضرورة إحياء عملية البناء الأوروبي في المجالات المشار إليها.

خامساً: بالنسبة لإدارة ترمب فإن نظرية الدبلوماسية التعاملية transactional، التي يعتنقها ترمب والقائمة على المقايضة بالقطعة كما يقال، وعلى المنطق المصلحي البراغماتي تدفع ترمب للانفتاح الكبير على موسكو وإبداء الاستعداد ضمن هذا المنطق للتوصل إلى تفاهم يوقف الحرب الأوكرانية. إن تراجع أو تخفيض أو انسحاب الولايات المتحدة من دورها الراهن فيما لو حصل يفرض على الأوروبيين التوجه نحو العمل على تسوية مع موسكو لن تستطيع أوكرانيا رفضها. وتبقى الصين الشعبية من منظور ترمب الخصم الأساسي في الاستراتيجية والسياسة والاقتصاد بالنسبة للولايات المتحدة، الأمر الذي ينقل قلب الصراع بشكل كبير نحو مسرح «المحيطين» الهادئ والهندي.

ملاحظة أخيرة: فيما يتعلق بالشرق الأوسط فهذا موضوع آخر نعود إليه مستقبلاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السّمات الدولية لسياسة ترمب السّمات الدولية لسياسة ترمب



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib