حربٌ قائمة وحربٌ قادمة
صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية الإمارات تنقذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج العربي مقتل 9 أشخاص في حادث إطلاق نار جماعي بمدينة إيري بولاية بنسلفانيا الأمريكية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي
أخر الأخبار

حربٌ قائمة وحربٌ قادمة

المغرب اليوم -

حربٌ قائمة وحربٌ قادمة

ناصيف حتي
بقلم - ناصيف حتي

 

بعد شهرٍ من الزَّمن تقريباً، تُكمل الحربُ القائمةُ على جبهتي غزةَ وجنوبِ لبنان عامَها الأولَ. وقد بدأنا نشهدُ مع التَّطوراتِ الحاصلةِ والمتسارعةِ في الضَّفةِ الغربيةِ ملامحَ حربٍ قادمة، ويتَّضحُ أنَّ أهداف إسرائيل تختلفُ بين الحروبِ التي تشنُّها. ثلاثُ جبهات كلٌّ لها ديناميتُها الخاصةُ وأهدافُها المختلفة. حربُ غزةَ ذاتُ أهدافٍ سياسيةٍ أمنيةٍ استراتيجيةٍ صعبةِ التحقيق، إسرائيلُ تريدُ القضاءَ على «حماس» والسيطرةَ الأمنيةَ العسكريةَ المفتوحةَ في الزَّمان على القطاع. ثلاثيةُ استعادةِ الرَّهائنِ، والقضاءُ على «حماس»، وتأمينُ الحدودِ التي يرفعُها نتنياهو كمطالبَ مطلقةٍ، تلاقِي معارضةً من المؤسَّسة العسكريةِ لعدمِ واقعيتِها، والتي من دون التَّمسكِ بها، تسقطُ حكومةُ اليمينِ المتشدد. فالتفاوضُ كما هو واضحٌ منذ اليوم الأول يندرجُ في عمليةِ تقطيعِ الوقتِ من طرف نتنياهو، حتى تحقيقِ أهدافِه الصعبةِ التحقيق.

خلاصةُ الأمرِ أنَّ هذه الجبهةَ ستشهدُ حربَ استنزافٍ مستمرةً تحملُ تصعيداً وتخفيضاً للقتال، وفي أفقٍ زمنيٍّ مفتوح. لا يدركُ أحدٌ بثقةٍ مداه.

جبهةُ جنوبِ لبنان ذاتُ الأهميةِ الأمنيةِ الاستراتيجية تخضع أيضاً لمنطقِ حرب الاستنزاف، فيما تستقر قواعدُ اشتباك، تطورت عن تلك التي كانت ناظمةً للأوضاع من قبل على الصعيدين الجغرافي والناري، ولكنَّها محكومةٌ بمنطق عدمِ الانزلاق إلى حربٍ مفتوحة لا يريدُها أصحابُ استراتيجيةِ وحدةِ الساحات، ولا تستطيع إسرائيلُ القيامَ بها لمخاطرِها في الوقت الراهن. حربُ استنزافٍ تواكبُها عمليةُ بلورةِ تفاهمٍ غيرِ مكتوبٍ عبر الأطرافِ الثالثة لإدارة حربِ الاستنزافِ المفتوحة أيضاً في الزمان والمقيدة، بعد التوسيع الذي حصل، في المكان.

الحربُ القادمة التي تسهمُ حرائقُ الحربين القائمتين في تسخينِ جبهتِها تحمل أهدافاً هوياتيةً أساسيةً وحيوية بالنسبةٍ لإسرائيل. حرب تتعلَّق بـ«قلب الصراع» وتندرجُ في تسريعِ عمليةِ إقامة «إسرائيل الكبرى» من نهرِ الأردن إلى البحرِ الأبيض المتوسط، وهو الهدفُ الاستراتيجي والعقائدي الذي يحظَى بدعمٍ جدِّ واسعٍ ومتزايدٍ في إسرائيل. وهي سياسةٌ لم تجدْ ما يردعُها أو يجعلُها مكلفةً بشكلٍ كبير حتى الآن، أو حتى لإعادةِ التفكيرِ في التخلّي ولو التَّدريجي عنها. تأدية الطقوس التلمودية في باحاتِ المسجدِ الأقصى ووعد بن غفير وزير الأمن القومي بإقامة كنيسٍ في الأقصى يندرجان في هذه السياسةِ، التي تهدّدُ بتديين الصّراع. وهو أمرٌ شديدُ الخطورةِ ويحملُ تداعياتٍ تتعدَّى منطقةَ الصّراع. وللتَّذكير أشرنَا مراراً في الماضي إلى أنَّ الظُّروف كافةً مهيأةٌ موضوعياً بسببِ السياسةِ الاستيطانيةِ الناشطةِ في الضَّفةِ الغربية والقدسِ الشرقية، لحتميةِ حصولِ انفجارٍ كبير (فهناك أكثرُ من 750 ألفَ مستوطنٍ و176 مستوطنةً و186 بؤرةً استيطانية).

وقد بدأت التطورات في شمالِ الضَّفةِ الغربيةِ في منطقةِ جنين وفي جنوبِها في الخليل، تعكس حالةَ الغليانِ وبداية «الحرب القادمة». وهي الحربُ الأخطرُ في أبعادِها وتعقيداتِها وتداعياتِها، بسببِ الأهمية المطلقة التي تحظَى بها لدى إسرائيلَ على مستوى العقيدةِ الحاكمةِ والناظمةِ للسّياسات الإسرائيلية. ما يجري في الضَّفةِ الغربية كرَّس وحدةَ السَّاحةِ الفلسطينيةِ في الحربِ التي بدأت في غزة. ازدياد سياسةِ تهويدِ الديمغرافيا والجغرافيا في الضفة الغربية والقدسِ الشرقية وخلقُ ظروفٍ ضاغطةٍ بغيةَ طردِ أبنائها وازديادُ أعمالِ التعدي على المسجد الأقصى والتَّحريضُ الرسمي على ذلك، كلُّها عناصرُ تشكّلُ الفتيلَ للانفجارِ الكبير... ولا يوجدُ موقفٌ دوليٌّ رادعٌ وضاغطٌ على إسرائيلَ، من طرفِ أصحاب القرارِ والقدرةِ، لوقفِ سياسةِ التهويد المطلق وذاتِ الأبعاد المختلفةِ في الضَّفة الغربية والقدس الشرقية. إضافةً إلى أنَّ الواقعيةَ السياسيةَ ومنعَ حصولِ حريقٍ تتخطَّى شراراتُه، بأشكالٍ مختلفة، جغرافيةَ الحرب القائمة، تفرض الضَّغطَ على إسرائيل لاحترامِ القراراتِ الدولية ذاتِ الصلة. كلُّها عناصرُ تستدعي البدءَ بفرض الوقفِ الكلّي والشاملِ لإطلاق النَّار كشرطٍ أكثرَ من ضروري لمنعِ الانزلاق مع السياسةِ الإسرائيلية الحالية، نحو الحربِ القادمةِ في الضَّفةِ الغربية، التي بدأت إرهاصاتُها بالظهور: حرب كبيرة بأشكالٍ وصيغٍ وعناوينَ ودرجاتٍ مختلفة لن تكونَ في نهايةِ الأمرِ لمصلحة أحدٍ في الإقليم أو خارجه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حربٌ قائمة وحربٌ قادمة حربٌ قائمة وحربٌ قادمة



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 10:42 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها
المغرب اليوم - حورية فرغلي تعتذر عن حضور مهرجان بردية بسبب بشرتها

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 02:36 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

تمارين يجب تجنبها لتفادي الإصابة بضغط الدم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 21:22 2021 الجمعة ,30 إبريل / نيسان

أعراض القولون العصبي وطرق العلاج

GMT 03:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة جديدة بسعر مقبول تُنافس "مازدا 6" من شيفروليه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib