العلم ليس ترفاً
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة
أخر الأخبار

العلم ليس ترفاً!

المغرب اليوم -

العلم ليس ترفاً

بقلم - سوسن الأبطح

نعرف أن إغلاق المدارس ينشر الجهل والأمية، لكن اليونيسيف، تقول إنه يرفع معدلات العنف والاستغلال الجنسي، وعمالة الأطفال، أيضاً، وزواج القصّر ويؤثر على الصحة، والبيئة وحماية الكوكب. هذا عدا تفاقم الفقر والبؤس وتدني المساواة.

كان يفترض، والحالة هذه، حين نشر «مركز الدراسات اللبنانية» الشهر الماضي، وناقش دراسته المعتمة والسوداوية، عن التدهور الصاروخي الذي شهده الوضع التعليمي في لبنان في السنوات الأربع الأخيرة، أن تنبري هيئات الأهل، والجمعيات المعنية بالطفل والأم والشجر، لتناقش وتنبه وتدق ناقوس الخطر.

الأرقام المنشورة حول التعليم لها دلالاتها الكبيرة، وانعكاساتها الخطرة على المستقبل، والميزانيات حين تهدر بدلاً من أن تذهب لتعليم أطفالنا لها مخاطرها وتبعاتها. يتبين أن مبلغاً فاض على 16 مليار دولار أُنفق على التعليم الرسمي اللبناني منذ عام 2011. لو أضفنا إلى هذا المبلغ المليارات التي تدفعها العائلات في مختلف مراحل التعليم للمدارس والجامعات الخاصة، لأمكننا تصور ميزانية خيالية لبلد صغير مثل لبنان، لم تصمد غالبية مدارسه عند أول اختبار. وهذا بسبب غياب الرؤية العامة، والاستراتيجية الوطنية التي تنظّم التعليم، بدلاً من أن تتركه لمصالح الجهات المنتفعة. فأين ذهبت الميزانيات والمنح والمساعدات الدولية السخية؟ ومن حرم أطفال لبنان من نور المستقبل، بحيث أصبحت المدرسة حكراً على الميسورين؟ علماً بأن الغالبية لم يعد بإمكانها الالتحاق بالتعليم المدفوع.

فالجامعة اللبنانية تضم 53 في المئة من طلاب لبنان في التعليم العالي، ومع ذلك تجدها متروكة، وكأنما ثمة نقمة سياسية عليها، ورغبة دفينة في التخلص منها. الجامعات الخاصة، عانت هي الأخرى، والكلام عن مغادرة ما يقارب نصف الهيئات التعليمية البلاد، بعد أن انخفضت الرواتب مع انهيار الليرة، إلى مستويات لم تعد تسمح بالصمود. وكما عُيّن أطباء خريجون صغار في المستشفيات، استبدل بعض كبار الأساتذة المغادرين بخريجين جدد.

وبالعودة إلى المدارس، يقدّر الخبير التربوي نعمة نعمة في مقابلة له، الأموال المنهوبة من وزارة التربية بنحو مليارين ونصف المليار دولار. وبالتالي «ما يقال عن غياب الموارد المالية بسبب الأزمة الاقتصادية غير صحيح، والوزارة ذاع صيتها أصلاً لدى البنك الدولي، الذي عدّ أن وزارة التربية تعاني قلة التنظيم وغياب النظرة التجديدية وغياب إدارة الموارد المالية».

وهذا كان له تبعاته المدمرة، فبعد الانهيار الاقتصادي، جاء الوباء، وعاد أطفال العالم إلى مدارسهم، لكن أطفال لبنان، بدأ يتناقص عدد الملتحقين منهم بالمدارس بشكل كبير من سنة إلى أخرى. فمن 60 في المائة عام 2020 إلى 43 في المائة العام الذي تلاه، وبين العوز، وصعوبة التنقل بسبب غلاء الوقود، والحاجة إلى العمل، واليأس من المستوى التعليمي، هجر آلاف الطلاب المدارس، ومنهم من تسجل ولم يأتِ. أما الأطفال السوريون الذين دار خلاف كبير حول استقبالهم في المدارس أو رفضهم، فثلثهم، لم يذهبوا أصلاً، إلى المدرسة. وتنبّه الهيئات الأممية إلى تراجع في عدد مرتادي المدارس ليس في لبنان وسوريا فقط، بل في كل منطقة شرق آسيا وشمال أفريقيا؛ مما سينعكس بشكل مأساوي على شعوب بأكملها.

وفي ظل تردي الرواتب، وظروف العمل، انخفض عدد المعلمين في المدارس الخاصة بين 2018 و2021 بأكثر من سبعة آلاف أستاذ، أي ما نسبته 13 في المائة، هذا عدا شيخوخة الجهاز التعليمي المتبقي، وصعوبة تجديده مع كبح التوظيف.

الأزمات المتلاحقة في لبنان انعكست بشكل كارثي على البناء التعليمي برمّته، وأجهضت الحركات النقابية، وتمت السيطرة عليها لخدمة زعامات سياسية، وهذا جزء مهم من حماية الفساد.

لا غرابة بعد ذلك أن نجد لبنان في الاختبارات الدولية، قد أصبح طلابه في مراحل متدنية. إذ إن نحو ثلاثة أرباع الممتحنين أظهروا ضعفاً في القراءة، واستقر «فقر التعليم» على 80 في المائة في المدارس الرسمية. ويقصد بفقر التعليم هو عجز التلميذ عن قـراءة نـص بسـيط وفهمـه والتعبيـر عنـه بحلـول ســنّ العاشــرة.

تحاول وزارة التربية تطبيق خطة خمسية لتحسين جودة التعليم، والخروج من هذا الوضع الأليم. لكن يبدو أن الخطة ناقصة لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار إصلاح رواتب المدرسين، والنظر في حال الجامعة اللبنانية، وإعطاء التعليم المهني الأهمية التي يستحق.

مفيدة جداً دراسة «مركز الدراسات اللبنانية»؛ فهي على الأقل، تضع يدها على الجرح، وتسأل بصراحة «الـوزارة والجهـات المانحـة إظهـار الأرقام الفعليــة بشــفافية للــرأي العــام منعــاً لأي التبــاس مــن خــلال نشــر بيانــات واضحــة بســبب عــدم انتظــام الآليات الرقابيـة والحوكمـة الرشـيدة والشـفافية ممـا قـد يـؤدي إلـى تداعيـات خطيـرة، لا سـيما إنفاقاً متضخماً في التعليـم وفاعليـة متدنية». وهنا لبّ المعضلة التي يدفع ثمنها الجيل الجديد.

هذا الجيل الذي يضطر اليوم، إلى إيقاف الدرس، أو الانصراف إلى العمل، أو التوفيق بين الاثنين إن كان هذا ممكناً، بعد أن أصبحت رواتب المواطنين بالليرة اللبنانية التي تتبخر كل يوم أكثر، وأقساط المدارس والجامعات بالدولار الأميركي الذي يعزّ وجوده في جيب الموظف العادي، وإن وجد فللأكل والشرب والاستشفاء الذي أصبح بحد ذاته ترفاً لمن يستطع إليه سبيلاً.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العلم ليس ترفاً العلم ليس ترفاً



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 03:10 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات
المغرب اليوم - أميركا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاق 6 سنوات

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها
المغرب اليوم - زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib