زيارة بايدن وتصحيح الخطأ

زيارة بايدن وتصحيح الخطأ!

المغرب اليوم -

زيارة بايدن وتصحيح الخطأ

سوسن الشاعر
بقلم : سوسن الشاعر

في لقاء الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس جو بايدن ركز الإعلام على تحديد أيهما سجل مواقف سياسية على الآخر؟ من سجل نقاطاً أكثر على الآخر؟ من الذي استفاد وكسب أكثر؟... هذه كانت اهتمامات وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي محاولين استشفاف الاستنتاجات مما ورد بين السطور أو مما دار خلف الأبواب المغلقة أكثر مما نشر من البيانات المشتركة.
هناك حقائق ثابتة هي التي ممكن أن نستند إليها ونبني عليها، وتلك أمور لن ترد في البيانات الرسمية أو اللقاءات الإعلامية مع المسؤولين السعوديين بالتأكيد، أولها أن الإدارة الأميركية لم تدرك أهمية المملكة العربية السعودية بالنسبة للأمن القومي الأميركي منذ لحظة إعلان البيت الأبيض أن بايدن سيزور السعودية، هنا نقطة ومن أول السطر، هنا انتصار سجل للمملكة العربية السعودية لا يستطيع أحد أن يقلل منه، فالعالم كله شهد بذلك وأقر، بما فيه الإعلام الأميركي والحزب الديمقراطي، أما ما تلا ذلك فكان مناوشات من بعض الإعلام الأميركي؛ «سيلتقي أم لن يلتقي بولي العهد؟» أو «طريقة السلام» أو إصرار بايدن على افتتاح اللقاء بذكر قضية خاشقجي كما أجاب بذلك عادل الجبير في لقائه مع الـ«سي إن إن»، وأن الأمر استغرق بضع دقائق فقط إبراء للذمة من قبل بايدن وسرعان ما انخرط الاثنان في الحديث عما هو صالح البلدين في القضايا الحيوية.
هذه أول حقيقة لا يمكن تغييرها أو تجاوزها، وهذا الانتصار السعودي ترتب عليه إعادة تقييم لمكانة ودور المملكة العربية السعودية في أمن الولايات المتحدة على كل صعيد، فقد عرفت قيمة السعودية في أدق المنعطفات التاريخية بالنسبة لأمن الغرب، أوروبا وأميركا، من بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.
لذلك تمت إعادة تقييم حجم التعاون والانخراط المطلوب من كلا الطرفين على صعيد الطاقة وعلى صعيد الصراع الروسي الصيني من جهة والأميركي من جهة أخرى.. إعادة التقييم هذه سيترتب عليها الكثير والكثير من أوجه التعاون، والعسكري سيكون أحدها فقط. ما ستقدمه الولايات المتحدة من إغراءات لضمان بقاء المملكة على رأس قائمة الحلفاء مع الولايات المتحدة.
وقد أوضحت مذكرات التفاهم التي وقعها الطرفان السعودي والأميركي مدى الانفتاح والاستعداد للتجاوب الأميركي مع متطلبات واحتياجات رؤية السعودية 2030، والأهم أن الرئيس بايدن أكد على ذلك بقوله «لن نترك فراغاً في السعودية يملأه الصينيون والروس»!!
نأتي للترجمة الفعلية لإعادة التقييم حيث وقعت السعودية والولايات المتحدة 18 اتفاقية ومذكرات للتعاون المشترك في مجالات الطاقة والاستثمار والاتصالات والفضاء والصحة. ومن بين هذه الاتفاقيات، 13 اتفاقية وقعتها وزارة الطاقة، ووزارة الاستثمار، والهيئة الملكية للجبيل وينبع، وعدد من شركات القطاع الخاص، مع مجموعة من الشركات الأميركية الرائدة، مثل شركة «بوينغ» لصناعة الطيران، و«ريثيون» للصناعات الدفاعية، وشركة «ميدترونيك»، وشركة «ديجيتال دايغنوستيكس»، وشركة «إيكفيا» في قطاع الرعاية الصحية، وشركات أميركية أخرى متخصصة في مجالات الطاقة والسياحة والتعليم والتصنيع والمنسوجات.
كما وقعت الهيئة السعودية للفضاء مع وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، اتفاقية (أرتميس) لاستكشاف القمر والمريخ مع وكالة (ناسا)، للانضمام للتحالف الدولي في مجال الاستكشاف المدني واستخدام القمر والمريخ والمذنبات والكويكبات للأغراض السلمية.
ووقعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مذكرة تعاون مع شركة (IBM) الرائدة في مجال التقنية الرقمية، وذلك لتأهيل 100 ألف شاب وفتاة على مدى خمس سنوات ضمن ثماني مبادرات مبتكرة تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة مركزاً محورياً للتقنية والابتكار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما وقعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات مذكرة تعاون مع الإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات الأميركية (NTIA)، تتضمن تعاون البلدين في مجالات تقنيات الجيل الخامس والجيل السادس، وذلك بهدف تسريع نمو الاقتصاد الرقمي وتعزيز وتيرة البحث والتطوير والابتكار في المنظومة الرقمية بالمملكة.
ووقع البلدان، اتفاقية شراكة في مجالات الطاقة النظيفة، تتضمن تحديد مجالات ومشروعات التعاون في هذا المجال، وتعزيز جهود البلدين في نشر الطاقة النظيفة والعمل المناخي بما في ذلك التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
كما وقعت وزارتا الصحة السعودية والأميركية مذكرة تعاون مشترك في مجالات الصحة العامة، والعلوم الطبية والبحوث، تهدف إلى دعم وتعزيز العلاقات القائمة في مجالات الصحة العامة بين الأفراد والمنظمات والمؤسسات، وتوحيد الجهود لمواجهة قضايا الصحة العامة والتحديات الطبية والعلمية والبحثية، وتبادل المعلومات والخبراء والأكاديميين، إضافة إلى التدريب المشترك للعاملين في المجالات الصحية والطبية، والتطبيق السليم لنظم المعلومات الصحية، والبحث والتطوير والابتكار الصحي.
كل ما سبق محاولة لتصحيح خطأ وقعت فيه الإدارة الأميركية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة بايدن وتصحيح الخطأ زيارة بايدن وتصحيح الخطأ



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 15:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز» رمضان 2026
المغرب اليوم - أحمد حلمي ينتقل للإذاعة بمسلسل «سنة أولى جواز» رمضان 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib