تفاهمات «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

تفاهمات «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

المغرب اليوم -

تفاهمات «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

سوسن الشاعر
بقلم : سوسن الشاعر

حدث منطقة «الكحالة» راح ضحيته شباب من المنطقة، ثم ترتبت عليه محاولة اغتيال وزير الدفاع اللبناني، ما يدل على أن التفاهمات بين «حزب الله» والجيش اللبناني على شفا حفرة، وأنه لا تقدير لأي رمز وطني لبناني، على العكس تماماً يوجد تقدير واحترام بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، أدى إلى ثبات الاتفاقيات واحترامها!!

حين انقلبت شاحنة تابعة لـ«حزب الله» محملة بالأسلحة والمتفجرات، وتدخل أهالي المنطقة لمساعدة الركاب حدثت اشتباكات بينهم وبين رجال «حزب الله» لمنعهم من التدخل، فتدخل الجيش وطوق المنطقة وصادر الشحنة!

ليت ترسيم الحدود بين «حزب الله» والجيش اللبناني يكفل الأمان للشعب اللبناني كما كفله للشعب الإسرائيلي، بدلاً من تهديدات السلاح الموضوع على رقبته مهدداً إياه باغتيالات تارة، وبتفجيرات تأخذ العشرات، بل مئات تارة أخرى.

التفاهمات بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي واضحة جداً وعلنية، على الأقل من الجانب الإسرائيلي، آخرها تصريح الناطق بلسان الجيش، دانيال هجري، في حديث مع إذاعة الجيش، قائلاً إنه لا يريد أن يدخل المواطنون في حالة ضغط، لأن الجيش يبذل جهوداً خارقة لحماية أمنهم. وقال إنه ليس في كل استفزاز لـ«حزب الله» ينجر الجيش.

وضرب مثلاً على ذلك بالخيمة التي نصبها «حزب الله» على الحدود، فقال: «أجل، هذا استفزاز، ولكن ليس لدرجة أن نشعل حرباً بسببه». بل عده تهديداً هامشياً! ثم أضاف أن الجيش الإسرائيلي «يعمل كل ما في وسعه لئلا تنشب حرب».

ليس هناك ضمان لـ«حزب الله» أكثر من هذا الضمان، خاصة أن هناك اتفاقية ترسيم الحدود البحرية لتقاسم حقل كاريش، اعترف فيها «حزب الله» بإسرائيل كطرف مقابل للطرف اللبناني، بعد أن كان يدعي طوال الوقت أنه لم يعترف ولن يعترف بالكيان الإسرائيلي، وها هي إسرائيل بالمقابل تؤكد أنها لا تريد حرباً ولن تنجر للحرب!

ما يعني أن «الاستفزازات» التي يقوم بها «حزب الله» لا تشكل تهديداً حقيقياً، إنما هامشياً كما وصفه الناطق الرسمي للجيش الإسرائيلي، بما معناه أن إسرائيل تنظر إلى «المقاومة اللبنانية» على أنها تهديد هامشي.

وبما أن هناك هدوءاً وضمانات معلنة من الجانب الإسرائيلي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين طرفي المعادلة؛ «حزب الله» من جهة، والجيش الإسرائيلي من الجهة الأخرى، فإنه لا يمكن أن يحدث ذلك، لولا أن الضمانات «متبادلة»، أي يقابلها ضمان من «حزب الله» ألا يبدأ حرباً مع إسرائيل، وليس هناك دليل على هذه الضمانات أكثر من تجنب «حزب الله» اتهام إسرائيل بشكل واضح بانفجار مرفأ بيروت، وهي النظرية الأكثر منطقياً ورواجاً، لأنه يعرف أن الاتهام المباشر لإسرائيل سيتطلب تبعات وردة فعل، هو لا يريدها.

جميع التصريحات التي خرج بها مسؤولو الحزب خلت من الاتهام المباشر، ومنها ذلك التصريح في أغسطس (آب) عام 2020 الذي لمح فيه من بعيد بمسؤولية إسرائيل، لكنه ترك خطاً للرجعة حين وضع له شرط «إذا»، فقال الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، للحديث عن فرضية وقوف إسرائيل خلف الانفجار، متوعداً بمحاسبتها «إذا» ثبت تورطها في الانفجار، ومحذراً من أن قوى سياسية تضع لبنان عند حافة الحرب الأهلية.

وكيف سيثبت هذا الشرط، وهو ما زال يتدخل في سير التحقيق في تفجير المرفأ، حتى بعد مرور عامين عليه؟!!

الفارق بين هدوء الجبهة الإسرائيلية و«حزب الله»، وبين جبهة «حزب الله» والشعب اللبناني كبير جداً، ما يعبر عن احترام «حزب الله» لاتفاقياته مع الجيش الإسرائيلي، وعكس ذلك مع الجيش اللبناني، يا ترى من يقاوم «حزب الله»؟!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاهمات «حزب الله» والجيش الإسرائيلي تفاهمات «حزب الله» والجيش الإسرائيلي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش ـ المغرب اليوم

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:45 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

5 أشخاص يُسيطرون على شكل الملابس في عام 2018

GMT 01:02 2023 الجمعة ,07 تموز / يوليو

نادي بنفيكا البرتغالي يُعلن عودة دي ماريا

GMT 14:51 2023 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أسعار القمح تتراجع مع وفرة المحاصيل واحتدام المنافسة

GMT 15:39 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تذاكر مجانية لمتابعة مباراة تونس ضد موريتانيا

GMT 13:38 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

صيحات سيطرت على إطلالات النجمات في حفل Joy Awards

GMT 11:06 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أبرز نصائح الديكور لغرف الطعام العصرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib