تلبيس الطواقي

تلبيس الطواقي

المغرب اليوم -

تلبيس الطواقي

مشعل السديري
مشعل السديري

سيدة مصرية من محافظة المنوفية تدعى (أم عبده)، استطاعت بذكاء واحترافية خداع أعداد كبيرة من المواطنين السذج، من أنها تستطيع بقدرتها تشغيل أموالهم، وتحقيق مكاسب كبيرة لهم، وتهافتوا عليها من كل حدب وصوب بالآلاف، وهي تأخذ من هذا وتعطي هذا، وتجني الأرباح وتكدسها، وبعد أن تبين أنها محتالة قبضوا عليها.ومثلها وعلى شاكلتها نماذج كثيرة للصوص الذين استغلوا وسائل التواصل الاجتماعي في عمليات الخداع والضحك على الذقون، وذلك في مختلف البلاد العربية.

تقول (أم عبده) التي أطلق عليها الإعلام المصري لقب (مستريح المنوفية)، إنها استطاعت توظيف الأموال وجني أرباح تصل إلى (10 في المائة شهرياً) حتى وثق فيها كثير من الضحايا، طمعاً في هامش الربح الكبير والسريع.وجمعت من ضحاياها أكثر من 500 مليون جنيه بداعي توظيفها، وتبلغ المحاضر التي حُررت ضدها أعداداً كبيرة.

وهذه طريقة ما يسمى (تلبيس الطواقي).. ومثلها فقد كشفت الأزمة المالية العالمية، أكبر عملية احتيال بطلها أميركي يدعى (برنارد مادوف). وجوهر عملية النصب والاحتيال هذه التي لا تبتعد عن طريقة (أم عبده)، وبغض النظر عن تسميتها، يقوم على أن يأخذ (مادوف) أموال المستثمرين ويعطيهم الأرباح من أموال مستثمرين جدد، وعلى استبعاد مطالبة أصحاب الأموال بأموالهم في وقت واحد، وتستمر العملية على هذا المنوال، حيث استمر (مادوف) سنوات طويلة تمكن خلالها من الاحتيال على أشخاص وبنوك ومؤسسات مالية وخيرية وتقاعدية تمثل أسماء لامعة كل في مجالها، أميركية وبريطانية وإسبانية ويابانية، من دون أن يرمش له جفن، لكن الأزمة المالية العالمية جاءت وكشفت لعبته، مما يعتبر أحد التداعيات الإيجابية لها، وذلك عندما هبطت أسعار الأسهم وأدوات الاستثمار في الأسواق المالية العالمية ما دعا أصحاب الأموال للمطالبة بأموالهم، وعندها انكشفت اللعبة، واضطر للاعتراف باحتياله، وحكموا عليه بالسجن (150) عاماً، ولكن إيه الفائدة؟!

وقد فطنت أخيراً وزارة المالية السعودية والبنك المركزي إلى وجود تلك المواقع الإلكترونية التي توهم بأنها تسجلها للتعامل في المضاربة بالنفط والذهب والأسهم العالمية والأرباح الأسبوعية التي (يسيل لها لعاب) المساكين السذج، في حين أنها تدفع لهم في البداية من أموال غيرهم، بهدف صيد من حولهم على طريقة (تلبيس الطواقي)، وبعد ذلك تأخذ هي (الهبرة) الكبيرة وتختفي، فيما يظل الباحثون عن الأرباح يلطمون ويسفون التراب.

ونصيحة مجانية مني أقدمها لكل من (تحكه يده) وأقول له: طبق الحكمة القديمة التي تقول: (دس قرشك الأبيض ليومك الأسود)، وهذا ما أفعله أنا، فلا تطير بالعجة واربط حمارك، يا (......).

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلبيس الطواقي تلبيس الطواقي



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 20:29 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق
المغرب اليوم - دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib