الدم ثم الدم ثم الدم

الدم ثم الدم ثم الدم

المغرب اليوم -

الدم ثم الدم ثم الدم

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

فمن قضايا (علي بن أبي طالب) رضي الله عنه، أنه أتى برجل وجد في خربة بيده سكينة ملطخة بدم، وبين يديه قتيل يتشحط في دمه، فسأله فقال: أنا قتلته، فأمر بقتله، غير أن رجلاً صاح فيهم قائلاً: يا قوم لا تعجلوا ردوه أنا قتلته، فقال: فقال علي للأول: ما حملك على أنك قلت أنت قاتله ولم تقتله؟ قال: يا أمير المؤمنين وما أستطيع أن أصنع وقد وقف العسس على الرجل، وفي يدي سكين، وفيها أثر الدم، فخفت ألا يقبل مني فاعترفت بما لم أصنع، واحتسبت نفسي عند الله، قال علي: بئس ما صنعت، كيف أدى بك الحال إلى هذا؟ قال: لأنني رجل قصاب - جزار - خرجت من حانوتي فذبحت بقرة وسلختها فبينما أنا أسلخها والسكين في يدي، أخذني البول فأتيت خربة فقضيت حاجتي وعدت أريد حانوتي فإذا أنا بهذا المقتول، فلم أشعر إلا بأصحابك قد وقفوا علي وأخذوني وقالوا، هذا قتل هذا، فأيقنت أنك لا تترك قولهم لقولي فاعترفت بما لم أجنه، فقال علي للمقر الثاني: فأنت كيف كانت قصتك؟ قال: أغواني إبليس فقتلت الرجل طمعاً في ماله، ثم سمعت حس العسس فخرجت من الخربة، واستقبلت هذا القصاب على الحال التي وصفها، فاستترت منه، حتى أتى العسس فأخذوه وأتوك به، فلما أمرت بقتله علمت أني سأبوء بدمه أيضاً، فاعترفت بالحق.
فسأل علي أحدهم: ما الحكم في هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين إن كان ذاك ، قد قتل نفساً ، وهذا قد أحيا نفساً ، وقد قال الله تعالى: (ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) ، فأخلى علي عنهما وأخرج دية القتيل من بيت المال - انتهى.
أما في عصرنا الحاضر (المهبب): فتخيلوا أن خلافاً تافهاً بين فردين أحدهما صاحب بقالة على فرق نصف جنيه مصري في سعر (كارت شحن هاتف) تطورت إلى مشادة ، ومن ثم تشابك الدخول إلى مصرع أحدهما ودخول عائلتين في صراع على مدار عام ، ذهب ضحيته (14) شخصاً ، في قرية (كوم هيثم) بمحافظة قنا.
وُجدت ، وذلك على خلاف بينهما حول مرافقة فتاة في مدينة كيب تاون) - أي: (فتش عن المرأة) - ، وانسلّت الفتاة المغناج من القضية (تنسّل الشعرة من العجين) - يا ليت من (طزطزها) على الأقل بدبوس.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدم ثم الدم ثم الدم الدم ثم الدم ثم الدم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib