«لماذا لن أستجيب»

«لماذا لن أستجيب»؟!

المغرب اليوم -

«لماذا لن أستجيب»

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

إذا كان من عنوان لمقابلة بنيامين نتنياهو مع مجلة «تايم» الأميركية يجب أن يكون: «لماذا لن أستجيب»! فهذه المقابلة لم تكن للشرح، أو للتبرير، وإنما للقول سأفعل ما أفعله، ولن أكترث لأحد.

في اللقاء لم يكن نتنياهو يشرح لماذا يفعل ما يفعله، وإنما للقول كيف يرى هو المستقبل، وما يجب، وما لا يجب فعله. ومراراً وتكراراً أقول إن تقييم نتنياهو مهم، ومن باب اعرف عدوك، وسبق أن كتبت بعنوان: «كيف تفهم العدو» بفبراير (شباط) الماضي، ما نصه:

«في فيلم (العراب) الشهير مقولة تستحق التأمل والتذكر سياسياً، وهي: (لا تكره أعداءك إطلاقاً لأن ذلك يؤثر على أحكامك). وهذه المقولة يجب تذكرها تحديداً عند التفكير بطريقة التعاطي مع نتنياهو، وأي عدو بالمنطقة».

وعليه فإن مقابلة نتنياهو مع مجلة «تايم» كانت عبارة عن «مانفيستو»، أو عقيدة نتنياهو للمرحلة المقبلة، وليس في غزة فحسب، وإنما بالمنطقة، وعندما أقول إنه بدا غير مكترث فهذه حقيقة، وليست مبالغة.

ويتجلَّى ذلك بإجابته حين سئل: «هل أنت قلق من أن هذا يشوّه صورة إسرائيل للجيل المقبل وليس عند الأميركيين فقط، بل في كل مكان، وسيكون له آثار طويلة الأجل على أمنك؟» حيث أجاب إجابة تهكمية يفهمها القارئ الإسرائيلي والأميركي.

قال: «نعم، ولكن التدمير آثاره أعظم على أمن إسرائيل، لذلك أفضّل الخبر السيئ على النعي الجيد»؛ أي أنه يفضل أن يعيش بسمعة سيئة لتحقيق مصالحه، ومصالح إسرائيل، على أن يموت ليقال عنه إنه كان جيداً!

وما يؤكد قناعته بالتصعيد، والتصرف وحيداً الآن، هو الخبر الذي أوردته صحيفتنا، الجمعة الماضي، بأن استطلاعات الرأي تشير إلى تصدر نتنياهو المشهد الإسرائيلي بتقدمه على بيني غانتس رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، الذي عاد إلى المرتبة الثانية.

وكما قلت مراراً يفعل نتنياهو ذلك استعداداً لما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية الأميركية بنوفمبر (تشرين الثاني)، فإما أن تأتي بالديمقراطية هاريس وستجد واقعاً لا بد من التعامل معه، أو الجمهوري ترمب، وحينها ستكون المسألة مجرد الانطلاق لتنفيذ خطة عمل متفق عليها مسبقاً.

ولم يحدث كل ذلك بذكاء من نتنياهو، وإنما بمساعدة من أخطاء «حماس»، ومن خلفها إيران و«حزب الله»، ومن عملية السابع من أكتوبر، التي اعتقدت «حماس» ومن خلفها بأنها عملية حافة الهاوية، دون تقدير أن للهاوية حافتين، وإحداهما يقف عليها نتنياهو.

وما زاد الأمر سوءاً وتعقيداً، وهو بمثابة غلطة المليون، وليس غلطة الشاطر بعشرة، حينما أصبح يحيى السنوار قائداً لـ«حماس» حيث قطع كل سبل «لعب» السياسة، وحوّل الحركة إلى فصيل ذي لون واحد، مثله مثل الجماعات المنبوذة.

هذا هو التحليل الواقعي، لأننا أمام موازين قوى، ولا عاطفة بالسياسة، ناهيك عن الحروب. والسياسة فن الممكن، وليس مدى الصراخ، والتخوين، كما يفعل «حزب الله» والإخونجية الذين تغافلوا عن أن أحد أعضائهم أنقذ حكومة إسرائيلية.

وكما قال نتنياهو، وهذا حقيقي، بمقابلة مجلة «تايم»، بأن «الحكومات الإسرائيلية السابقة دخلت ائتلافاً مع حزب تابع للإخوان المسلمين» بإسرائيل! الخلاصة هي أن هذه هي القراءة لتفكير نتنياهو، فمن يستوعب؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لماذا لن أستجيب» «لماذا لن أستجيب»



GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

GMT 04:13 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لماذا يدافعون عن إيران؟

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 22:08 2021 الأربعاء ,05 أيار / مايو

تشيلسي يواجه "مان سيتي" في نهائي الأبطال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib