استنزاف واستخفاف
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

استنزاف واستخفاف

المغرب اليوم -

استنزاف واستخفاف

طارق الحميد
بقلم - طارق الحميد

أقل ما يمكن قوله عن الغارات الأميركية على أهداف إيرانية في العراق وسوريا، رداً على مقتل 3 جنود أميركيين، هو أن ما يحدث بمنطقتنا سواء من قبل إيران وميليشياتها، أو ردود أفعال الولايات المتحدة، ما هو إلا استنزاف واستخفاف.

هل يعقل أن تقوم إيران، وعبر ميليشياتها، باستهداف جنود أميركيين وقتلهم، وإصابة العشرات الآخرين، ثم يأتي الرد الأميركي على ذلك بضرب أهداف معروفة، وتوقيت متوقع، وتصريحات تسبق ذلك كلها تطمئن طهران بأن واشنطن لا تريد حرباً معها؟!

هل يعقل أن تقوم إيران بما تقوم به، ومنذ ما يُسمى «طوفان الأقصى»، وبعدها مناوشات «حزب الله» الفارغة، والاستهداف الحوثي للملاحة البحرية، ثم تعلن طهران أن لا علاقة لها بكل ذلك، وأن الميليشيات لا تشاورها، فيجد ذلك رواجاً دبلوماسياً، وإعلامياً؟!

هل يعقل أن تقوم الميليشيات المحسوبة على إيران باستهداف استقرار المنطقة، ثم يُعلن أنها ستتوقف عن استهداف المصالح الأميركية بالمنطقة، وأن بعض قياداتها غادروا، وكأنهم في تفرغ دراسي أكاديمي، ولا تنتج عن ذلك استراتيجية أميركية للتعامل مع تلك الجماعات؟!

ولا تكون هناك استراتيجية حقيقية للتعامل مع انفلات الميليشيات التي أضرت بأهل العراق، ومن خلال تحرك دولي يدعم العراق، ومكوناته؛ للتخلص من المحاصصة الطائفية التي قادت لهذه الأوضاع!

هل يعقل أن تتحول سوريا إلى ساحة «مصيدة الذباب»، حيث التحركات الإيرانية، والضربات الإسرائيلية المستمرة التي تتصيد قيادات «الحرس الثوري» الواحد تلو الآخر هناك، وكذلك ضربات أميركية، ودون الشروع بحل سياسي حقيقي بسوريا، ونابع عن استراتيجية؟!

وعندما أقول استراتيجية، فإن أول شيء يفترض عمله، وتحقيقه، هو قطع خطوط الإمداد الإيرانية من العراق إلى سوريا، وكلنا يعلم أن سوريا هي جوهر الاستراتيجية الإيرانية التوسعية بالمنطقة.

قطع خطوط الإمداد تلك يعني ضرب شريان الحياة عن الميليشيات الإيرانية من العراق إلى المتوسط، حيث «حزب الله»، وتوقف تدفق الأسلحة، والميليشيات الأفغانية الشيعية الإيرانية في سوريا، وهذه الخطوة أهم كثيراً من 85 ضربة نفذتها واشنطن مساء الجمعة الماضي.

أقول إن ما يحدث استنزاف واستخفاف؛ لأن لا جدية من قبل إدارة بايدن بالمنطقة، ومن اليمن حتى سوريا، ومن العراق إلى لبنان. هنا قد يقول قائل: هل واشنطن مطالبة بفعل كل ذلك؟ خذ الإجابة من مدير وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» ويليام بيرنز.

يقول بيرنز بمقال له نشره مؤخراً بمجلة «فورن أفيرز» إن واشنطن «ليست مسؤولة حصرياً عن حل أي من المشكلات المزعجة بالشرق الأوسط، لكن لا يمكن إدارة أي منها، ناهيك عن حلها، دون قيادة أميركية نشطة». حسناً، أين القيادة الأميركية واستراتيجيتها؟

مقال بيرنز نفسه جاء في 4100 كلمة، كتب فيه عن العمل الاستخباراتي ومستقبله، وكتب عن روسيا 720 كلمة، والصين 631 كلمة، بينما كتب عن المنطقة وإيران، وحرب إسرائيل في غزة 311 كلمة فقط!

لذا فإن ما نراه، وحتى اللحظة، بالمنطقة سواء من قبل إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة ما هو إلا استنزاف واستخفاف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استنزاف واستخفاف استنزاف واستخفاف



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib