زفة السبلايز

زفة السبلايز!

المغرب اليوم -

زفة السبلايز

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

 

موضة هذه الأيام هى قوائم السبلايز.. وهى الأدوات المدرسية التى تطلبها المدارس حسب تصنيفها، دولية أو تجريبية أو خاصة.. وقد شاهدت قائمة السبلايز لطفل لا يمكن أن تقل عن قائمة المنقولات الزوجية إلا لأنها لا تتضمن غرفة نوم من سرير ودولاب وأنتريه، وفوجئت بزفة تشبه زفة العفش يسمونها زفة السبلايز!.

كانت القائمة طويلة ومتعددة تتضمن أوراق تجليد أحمر وأخضر وأصفر وكشاكيل وكراسات وألوان جواش وأوراق كانسون لا يستخدمها الأطفال فى العادة، ولا يستخدمها سوى طلاب الكليات المتخصصة!.

أصبحت العملية مبالغا فيها إلى حد كبير، خاصة حين تطلب المدارس دستة أكواب بلاستيك ودستة ورق مناديل من كل نوع، بالإضافة إلى الوايبس.. صحيح هى بسيطة فى تكلفتها بالنسبة للمصروفات التى تحسب بالآلاف، ولكن ما الداعى لكل هذا بالنسبة لطفل فى كى جى؟!.

بالتأكيد الوزارة سمعت عن قوائم السبلايز، لكنها لم تتحرك، وتركت كل مدرسة وشأنها، وهى تفسر موافقة أولياء الأمور على ذلك بأنها مسألة بالتراضى ولا دخل للوزارة فيها!.

الوزارة تركت المدارس تحدد مصروفاتها وتركتها أيضا تحدد قوائم السبلايز، لأنها تتعلق بالمدارس الأجنبية والخاصة، المهم أن المدارس الحكومية ليس لها فى هذا الكلام، ولا تعرف السبلايز!.

سألت أقاربى فى البلد عن قوائم السبلايز.. قالوا: سب إيه؟.. معندناش الكلام ده.. هو فيه إيه؟.. هنلاقيها من العيشة ولا من البتاع ده اللى بتقول عليه.. وانفجرت فى الضحك وفهمت أن قطار السبلايز لم يمر علينا ولا نعرف اسمه!.

أتذكر يوم كنت أذهب إلى المدرسة بشنطة قماش وفيها كتاب وكراسة لا أكثر، وكنا لا نعرف الكتب الخارجية ولا الدروس الخصوصية.. كانوا لا يطلبون أى شىء، المهم نروح المدرسة، ويكون الناظر فى غاية السعادة.. زمان كان الناظر يأتى قبل الموعد بساعة يمارس فيها التدريس فى تخصصه كحصة مجانية تنشيطية لا يطلب جزاء ولا شكورا.. ناظر المدرسة الآن لا يراه الناس، يختفى فى مكتبه، لأنه لا يجد إجابات عن أى شىء، فهو ليس لديه إجابة عن كل هذه المصاريف ولا كل هذا السبلايز!.

كان التعليم بالنسبة للأجيال القديمة وسيلة للترقى الاجتماعى، فأصبح التعليم لا يكيل بالبدنجان، وأصبح يقاس بالعائد من الفلوس.. وقد يقارنونه بدخل لاعب الكرة أو الممثل أو المطرب، فتغيرت منظومة القيم وتغيرت حوافز التعليم!.

باختصار، كل نجوم مصر الآن لم يعرفوا السبلايز إلا فى عهد أبنائهم.. وكلهم تفوقوا وتعلموا ببلاش تقريبا.. فهل يفعلها جيل السبلايز فى المدارس الأجنبية والخاصة ونصل إلى القمر؟.. وهل كان جيل التعليم المجانى سببا فى الفقر والتخلف فقررنا التغيير؟!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زفة السبلايز زفة السبلايز



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 12:33 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib