بقلم : محمد أمين
عشنا ربع قرن لا ننسى هدف مجدى عبدالغنى.. وكان مجدى يظهر فى الإعلانات يقول: «إوعى فرحة المنتخب تنسيك هدف مجدى عبدالغنى».. وحفظنا خطأ أن مجدى عبدالغنى هو أول هداف مصرى فى كأس العالم، حتى جاء المؤرخ الرياضى أحمد شيرين فوزى وصحح هذا الخطأ التاريخى وقال إن مصر شاركت عام ١٩٣٤ فى كأس العالم وحققت هدفين فى المجر أحرزهما الكابتن عبدالرحمن فوزى قائد المنتخب.. وفجأة يختفى اسم مجدى عبدالغنى الذى جرعنا الهدف فى هولندا مع أنه من ضربة جزاء!
ومع مونديال ١٩١٨ تغيرت الفكرة رسمياً بعد أهداف حقيقية للكابتن العالمى محمد صلاح فى روسيا والسعودية.. وتم تعديل الأفكار فى مونديال ٢٦ وإحراز صلاح فى نيوزيلندا.. وإحراز محمود صابر فى إيران.. وأصبحنا نقرأ قائمة جديدة وحديثة للهدافين من أول عبدالرحمن فوزى إلى مجدى عبدالغنى فى ٩٠ إلى صلاح فى ١٨ إلى صابر فى ٢٦.
دخل محمود صابر تاريخ منتخب مصر فى بطولة كأس العالم، بعدما سجل هدف الفراعنة فى شباك إيران خلال مباراة الجولة الثالثة من دور المجموعات لنسخة ٢٠٢٦، ليضع اسمه ضمن قائمة اللاعبين المصريين الذين نجحوا فى هز الشباك بالمونديال.. ويُعد الهدف هو الأول لمحمود صابر فى تاريخ مشاركاته بكأس العالم، لينضم إلى قائمة هدافى منتخب مصر عبر جميع نسخ البطولة، والتى تضم عددًا من أبرز نجوم الكرة المصرية!
ويواصل محمد صلاح صدارة قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب مصر فى كأس العالم برصيد ٣ أهداف، بعدما سجل أمام روسيا والسعودية فى نسخة ٢٠١٨، ثم أضاف هدفًا جديدًا أمام نيوزيلندا فى مونديال ٢٠٢٦، وأصبحت القائمة لهدافى المنتخب حسب الأهداف وليس ترتيب إحرازها كالتالى:
محمد صلاح: ٣ أهداف (روسيا والسعودية فى ٢٠١٨، ونيوزيلندا فى ٢٠٢٦).. عبد الرحمن فوزى: هدفان (أمام المجر فى نسخة ١٩٣٤).. مجدى عبد الغنى: هدف واحد (أمام هولندا فى مونديال ١٩٩٠).. إمام عاشور: هدف واحد (أمام بلجيكا فى مونديال ٢٠٢٦).. مصطفى زيكو: هدف واحد (أمام نيوزيلندا فى مونديال ٢٠٢٦).. محمود تريزيجيه: هدف واحد (أمام نيوزيلندا فى مونديال ٢٠٢٦).. محمود صابر: هدف واحد (أمام إيران فى مونديال ٢٠٢٦).. وبات محمود صابر أحدث المنضمين إلى قائمة هدافى منتخب مصر فى نهائيات كأس العالم، بعدما دوّن اسمه بأول أهدافه فى البطولة، ليواصل الفراعنة كتابة تاريخ جديد فى النسخة الحالية من المونديال، ونواصل الأهداف ليصبح هدف مجدى عبدالغنى مجرد هدف واحد من أهداف عديدة وليس هدفاً يحتفل به مجدى عبدالغنى ويقوم بتسويقه على أنه الهدف الوحيد!
على أى حال، الحقوق لا تموت ولا تضيع.. وقد صدقت هذه المقولة على يد المؤرخ شيرين فوزى الذى سجل حق الكابتن عبدالرحمن فوزى فى موسوعة رياضية وأصبحت قائمة الهدافين الآن تضم والده رقم واحد فى الترتيب، والثانى فى عدد الأهداف لأن صلاح هو رقم واحد.. وهذه تحية للكابتن شيرين ولوالده الكابتن عبدالرحمن فوزى.. فلا يضيع حق وراءه مطالب!