حكومة فى المصيف

حكومة فى المصيف

المغرب اليوم -

حكومة فى المصيف

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أكتب لكم هذا المقال فى ذكرى الهجرة الشريفة عندما كانت الأمة الإسلامية تعيش بمقاييس واحدة، تسرى على الحاكم والمحكوم.. الآن، الحكومة تعيش فى ملك آخر والشعب يعيش فى عالم آخر، تطالبه الحكومة بالتقشف، وتحدثه عن المعاشات، وتطالبه بدفع ٢ تريليون جنيه ضرائب، فأى منطق يحكم هذه الحكومة التى اختارت العلمين مقرًا صيفيًا لها، ذهبت إليه بجميع الوزراء وأسرهم، ليسكنوا فى الفيلل والشاليهات الفاخرة، بينما الشعب يقضى المصيف حاليًا فى الترع والشواطئ القديمة!.

السؤال: لماذا لم تذهب الحكومة إلى بلطيم وجمصة، لتشارك الشعب عملية التقشف التى تدعوه إليها الحكومة؟.. بالمناسبة كانت الحكومات أيام الملكية «البغيضة» تذهب إلى رأس البر، وتسكن العشش. وكان الشعب يشاركها رأس البر، ويسكن العشش أيضًا. الآن، أصبح المصيف فى العلمين، المدينة التى شيدتها الدولة لتقيم فيها، وتسكن فيللها وشاليهاتها، بينما الشعب يسكن فى مصر القديمة ويصيف فى الشواطئ القديمة. هل كنا نعيد بناء مصر لتسكنها الحكومة؟.

نريد شيئًا من العدالة بين الحكومة والشعب، فالشعب المطالب بالتقشف يجب أن يرى هذا على حكومته.. هناك ملايين من الشعب لم يروا العلمين حتى هذه اللحظة، ولم يدخلوا العاصمة الإدارية الجديدة، فهل بنت كل هذه المنشآت لحسابها، أم ليتمتع بها شعبها، الذى دفع من قوته وصحته وتعليمه مليارات الجنيهات حتى تعيش الحكومة فى حالة فخفخة؟!

أطالب الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، بأن يحنو على هذا الشعب، ويترفق فى الكلام عن قانون الإيجارات القديم، وأن يبسط يده فى قانون المعاشات؛ لأن الناس قد فاض بها الكيل، وتحلم بأن تشعر بجزء من النعيم، الذى تعيش فيه الحكومة. وأقترح عليه أن ينظم رحلات أسبوعية لشعبه المسكين طوال الصيف، لتعيش الجماهير أجواء العلمين والساحل الشمالى، الذى نسمع عنه ولا نراه!.

وأخيرًا، هل يتذكر الدكتور مدبولى أنه رئيس حكومة مصر، وليس رئيس حكومة إيجيبت وحدها؟.. الأيام القادمة ستثبت لنا إن كان رئيسًا لحكومة إيجيبت، أم رئيسًا لحكومة مصر؟. المثل العامى يقول: «يا نعيش عيشة فل يا نموت إحنا الكل!».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة فى المصيف حكومة فى المصيف



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib