شخلل علشان تعدى

شخلل علشان تعدى!

المغرب اليوم -

شخلل علشان تعدى

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

مشكلة الرئيس ترامب أنه لم يقرأ التاريخ ولا يعرف من الحياة القديمة والمعاصرة إلا البيزنس والاقتصاد.. ولا أعرف بأى شكل قال ما قال من تصريحات، بشأن عبور قناة السويس!.. يا مستر ترامب لا بد أن تعرف أننا شعب واجهنا الاستعمار القديم والحديث بكل بسالة، ونحن أصحاب مقولة «شخلل علشان تعدى».. فلا عبور ببلاش، لأن قناة السويس سيادة مصرية، وممر دولى خاضع للسيادة المصرية الكاملة، وتدار وفقًا للقوانين والاتفاقيات الدولية، ولا يجوز لأى جهة أو دولة، مهما كان شأنها، فرض شروط أو التحدث بمنطق الاستعلاء أو الوصاية عليها!.

لقد أحدثت تصريحات ترامب ردود فعل ساخرة ورافضة لدى الشعب المصرى قبل الحكومة، القيادة السياسية.. وقال المصريون إن مصر دولة صاحبة قرار حر وإرادة مستقلة، لا تسمح بمرور أى سفينة عبر مياهها الإقليمية إلا طبقًا للقوانين المنظمة، ومع دفع الرسوم المستحقة بلا تمييز أو استثناء. ولن يرضى شعبها إلا بسيادة مكتملة غير منقوصة!.

وأكدت ردود الأفعال الشعبية أن تصريحات ترامب تعكس أزمة عميقة فى فهمه لمعادلات القوى الدولية الجديدة، حيث لم يعد مقبولًا فى عالم اليوم ممارسة سياسة فرض الإرادة أو استجداء الامتيازات عبر الضجيج الإعلامى.. وأن مصر ستواجه، بكل قواها الوطنية والشعبية، أى محاولة للنيل من سيادتها أو الانتقاص من حقوقها القانونية والتاريخية، وحذرت من استمرار هذا الخطاب غير المسؤول وأنه سيترك انعكاسات خطيرة على العلاقات الشعبية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية!.

ومعلوم أن انتفاضة الشعب حدثت قبل رد مجلس النواب، وكانت كفيلة بالرد الفورى دون انتظار للرد الرسمى الحكومى، مما يعكس حالة الوعى فى مواجهة العدوان على مكتسبات مصر.. وتهديد مصر من أى قوى استعمارية، فالشعب المصرى خاض معاركه من أجل حريته وكرامته، ولن يقبل تحت أى ظرف أن تتحول قناة السويس إلى ممر مجانى أو ساحة ابتزاز سياسى أو اقتصادى!.

فالمعروف أن مصر ليست دولة تُبتز، ولا أرضًا ولا شعبًا يُساوم، وقناة السويس ستظل رمزًا للسيادة الوطنية وعنوانًا لكرامة المصريين، ولن تمر فوق مياهها إلا السفن التى تحترم القانون وتدفع حق العبور كاملًا، فلن يمر أحدهم مجانًا، والسيادة المصرية ليست موضوعًا للنقاش ولا مادة للاستهلاك السياسى، ولا الاستعراض الإعلامى!.

وإذا كانت أمريكا قد تدهورت أحوالها فلابد أن تطلب بأدب وذوق واحترام.. وساعتها إما أن نوافق على الطلب أو نرفض بكل قوة، لأن هذا القرار لا يملكه أحد أيا كان، فهو قرار شعب، وإرادة وطن.. وباختصار نرجو أن يكون ترامب قد تفهم الأمر أو قرأ بعض كتب التاريخ.. كفاية هرتلة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شخلل علشان تعدى شخلل علشان تعدى



GMT 03:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟

GMT 03:54 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رسّام الغموض

GMT 03:51 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

هيّا يا همّام... تقدّم للأمام

GMT 03:34 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تطعيم سرطان عنق الرحم.. حماية وأمان

GMT 03:30 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما تقوله إيران للعالم ينافي ما تفعله به!

GMT 03:27 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قبر كليوباترا!

GMT 03:23 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ليست معركة السعودية وحدها

GMT 03:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

مَن يحب التكنولوجيا؟

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 08:12 2020 الثلاثاء ,18 شباط / فبراير

الوافي تدعو إلى إبراز قصة نجاح المملكة المغربية

GMT 20:42 2021 الثلاثاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

المغربية أمل أبو مسلم "أفضل معلمة في العالم"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib